Skip to content

الاسلام والتصوير

August 17, 2013

الباب الاول

الاسلام والتصوير

المحور الاول :-

·      القرآن الكريم :

        مجمل احوال العرب قبل الاسلام مع عبادة الاصنام والاوثان.

قبل نزول القرآن الكريم على الرسول “صل الله عليه وسلم” كان العرب عقائد دينية مختلفة من بينها عبادة الاصنام وكانت القبائل العربية تعتقد في تلك الاصنام اعتقاداً كبيراً ، الامر الذي انتهى بزوالها ، وقد ادى هذا الي اعتقاد الكثيرين بأن الاسلام قد حرم الاوثان وكذلك التصاوير واقتناءها .

ربما ساعد على هذا الاعتقاد ان جزء من هذه الاوثان والاصنام كان يحمل ملامح كائنات حيه وخاصة شكل الانسان وان كان جزء من هذه الاصنام والاوثان عبارة عن احجار دون اي ملامح تشكيلية .

هناك روايات كثيرة حول موضوع تأصيل العلاقة بين عبادة الاصنام وبين العرب . ان كثير من اولاد اسماعيل الذين ضاقت بهم مكة مواردها الطبيعية  رحلوا عنها بحثاً عن الرزق ، وان كل مجموعة منهم اخدت معها حجر من الكعبة ، وضعته حيث تقيم في مكان لائق وتقوم بالطواف حوله ، وبمرور الوقت نسي العرب ديانتهم الحقيقية واقاموا الصلاة لهذه الاحجار بذاتها .

تأثيرات من الدول المجاورة على القبائل العربية .

(مثال ذلك ما ذكره صاحب كتاب “الاصنام”) : من ان شخص يدعى عمرو بن لحي الخزاعي ، مرض مرضاً شديداً وكان منن اشراف قومه ، فقيل له ان بالشام حمه ان آتيتها برأت ، فأتاها فاستحم بها فبرأ ، وجد اهلها يعبدون الاصنام فقال ما هذا ؟! قالوا هذه آلهتنا نستسقي بها المطر، ونستنصر بها على الاعداء ، فسألهم ان يعطوه منها ، وتقبلها، وقدم بها مكة ونصبها حول الكعبة وامر الناس بعبادتها وقد اطاعوه في ذلك وظل الامر حتى بلغ عدد الاصنام ما يزيد على 360 صنماً .

ظهر الاسلام واوجدت آياته مجموعه من هذه البراهين الواضحة والادلة الساطع حول عدم جدوى الاستمرار في هذه العبادة ، ويتضح ذلك اصرار الرسول “صلى الله عليه وسلم” على تحطيم هذه الانام في الكعبة ، كما امر الصحابة بتحطيمها .

يتحدث القرآن في مواضيع عدة عن هذه الاصنام والاوثان والانصاب، وكانت إشارة القرآن في سياق القصص التي يرويها عنها بهدف التحذير والوعيد ، والدعوة الصريحة لعبادة الواحد الله في صيغة امر .

كما هو الحال في الاشارة الي قوم نوح وكيف انهم عصوا ربهم ولم يستمعوا الي نح عليه السلام واستمروا في عبادة ما لا ينفعهم ولا يضرهم من الاصنام .

لم يذكر القرآن نصاً صريحاً يدل على تحريم تصوير الانسان او اباحتها إنما تناولت الآيات كلها هجوماً على الاصنام والاوثان التي اتخذتها العرب في الجاهلية آلهة يعبدون من دون الله ويصلون لها .

كما ورد في سورة سبأ ذكر التماثيل وقد اباحت هذه السورة لسليمان عمل هذه التماثيل لكن من الواضح انه الغرض منها ليس العبادة . قوله تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)”  .

 

·      المحور الثــاني

        الاحاديث النبوية

“هي المصدر الثاني للتشريع عند المسلمين بعد القرآن الكريم”

vتنقسم الاحاديث الي ثلاث مجموعات :-

1-المجموعة الاولى :-

تظهر التشدد واضح اتجاه التصوير والمصورين “تحريم التصوير تحريما مطلقاً”

ومن هذه الاحاديث :- ( لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة او كلب )

حيث انه كان اعلى شيء واعظم شيء عند الكفار كانت هؤلاء التماثيل والتصاوير ، واتى بأحقر شيء وانجس شيء وهو الكلب فالصورة أيا كان موضعها في البيت فهي نجسة .

قال الرسول “صلى الله عليه وسلم ” : “ان اشد الناس عذاياً يوم القيامة المصورين”

وذلك لأنه يمكن للمصور ان يخلق الآلة الذي يمكن ان يعبده البشر فهو انتقل من عالم البشر الي عالم الآلهة فعاقبه يفوق الكاذب والسارق والزاني .

2-المجموعة الثانية  :-

يظهر تحريم الصور ولكن ليس بالدرجة المطلقة

“عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، يقال لهم احيوا ما خلقتم”

“عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : قدم رسول الله من سفر بقرام لي على سهوه لي فيها تماثيل ، فلما راه الرسول هتكه وقال : اشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله “قالت ” فجعلناه وساده او وسادتين  ” .

ومن هنا يتضح ان التصوير كان محرم ولكن ليس تحريماً مطلقاً الذي وجدناه في الحدث المجموعة الاولى .

3-المجموعة الثالثة :-

وهي احاديث ليس فيها التحريم الذي رأيناه في المجموعتين السابقتين

ومنها : ” ما روي عن عائشة رضي الله عنا ، قدم رسول الله “صلى الله عليه وسلم” من غزوة تبوك او خيبر وفي سهوتها ستر ، فهبت ريح فكشفت ناحيه الستر عن بنات لعائشة لعب ، فقال ما هذا يا عائشة ، قالت بناتي ، ورأى بينهما فرساً لها جناحان فقال : فرس له جناحان !! قالت اما سمعت ان سليمان خيلاً لها اجنحة ، فقالت : فضحك رسول الله “صلى الله عليه وسلم” حتى رأيت نواخذه ” .

مما يتضح ان الاحاديث النبوية اختلفت في مشكلة التصوير وحكمه وهو اختلاف موضوع الصورة وتعامل الانسان معها بالاحترام ام بالامتهان .

 

·      المصدر الثالث :-

        آراء الفقهــاء

        المذهب الحنفي

تصاوير الكائنات الحية محرمة تماماً وتعد من الامور الكبيرة سواء كانت ممتهنة “كالسجاد” او غير ممتهنة “كالعملة ” لان الامر يتعلق بخلق مثل خلق الله . إنما يتعلق بما ليس له روح مثل الاشجار فإنه ليس بحرام .

الصلاة علي السجاجيد عليها تصوير كائنات حيه يعتبر اثم ، لتشابه مع الذين كانوايصلون للأوثان والاصنام .

الصلاة في مكان يوجد فيه صورة او تماثيل يعتبر اثم “محرم” ، وذلك لأن الملائكة لا تدخل مكان يوجد فيه صورة او كلب .

اذا كانت الصورة تواجه الشخص الذي يصلي فإن الامر يصبح اكثر اثماً من كونها غي اليسار او اليمين او خلف المصلي .

يري بعض الفقهاء الحنيفية ان الصورة إذا وجدت خل المصلي لا أثم فيها لعدم تشابهها مع عبادة الاصنام .

شيخ زادةيرى انه من الافضل تنظيف اماكن الصلاة من مثل هذه الامور لانها تمنع الملائكة من الدخول لهذه الاماكن ، كما ان وجود الصور في اماكن العبادة والصلاه فتعتبر محرمة .

يرى احد الفقهاء الحنفية ان استعمال الصورة في المنازل وكذلك الدخول لهذه المنازل يعتب محرم .

صور الخنزير والشياطين نظراً لكراهية صورتها تعتبر محرمة .

فقهاء المذهب سمحوا بالصور الصغيرة وتلك الموجودة على الدنانير وتلك الصور المقطوعة رؤوسها وتعددت اراء واختلافات وجهات النظر عند اصحاب هذا المذهب حول الصور الشخصية للرؤوس والصور غير الكائنات الحية .

 

        المذهب المــالـكي :-

(( مذهب مالك بن انس ))

الصور على الأرائك وحول فتحات النوافذ وفي الاقبية كلها محرمة لان فيها خلق ، اما ما يتعلق بالصور على الحوائط وعلى السجاجيد والوسائد فإنها تعتبر ممتهنة .

سأل ابو القاسم مالك عن الصورة على الخاتم الذي يلبسه الشخص في اصبعه في الصلاة ، اجابه مالك بأنه حرام . الصلاة بالخاتم الذي يحتوي الصورة ولبس الخاتم الذي يحتوي على الصورة  حرام .

[ كشي ]الصورة لغير الكائن الحي مسموح بها وليست حرام مثل ” الشجر… ” بينما صورة الشجرة بظل تعتبر حرام الا ان حكمها عند جموع اهل المذهب حرام ، يرى البعض ان من الافضل ابعادها وخاصة اذا كانت صورة مكتملة .

 [ العدوي ]الصورة التي تحتوي ثقوب في منتصفها او تكون فاقدة اجزاء منها ، مما يجعلها تالفة فإنه مسموح للإنسان ان يراها .

دعاوي لحفلات الاعراس اذا كانت حائط المكان لا يحتوي على صور ذات ظلال ، صور لحيوانات برية او صور لكائنات حية على الملابس فإنها مسموح بها ولكنها مكروهة ، وهو رأي [ العوضي ].

وعند الشافعية فإن صور ما ليس به روح مسموح بها وحتى فيما يتعلق بصور الكائنات الحية فهناك آراء مختلفة :-

[ الشافعي ]ولائم حفلات العرس لا يسمح بدخولها إذا كان بالمكان صور فإن الامر حــرام ومكروه .

[ الغزالي ]دخول منزل به صور مكــروه ، عمل هذه الصور حرام “الا فيما عدا  ما هو موجود على القماش ”

[ الرفاعي ]دخول منزل به صور رأيان :

1-الاغلبية تقول مكروه

2-الصورة عندما تكون في ممر وليس داخل المنزل او عندما تكون في الحمامات الخارجية او الصالات الخارجية فإنها غير ممنوعة .

[ الرملي ]الانسان غير مجبر بأن يدخل منزل فيه صور كائنات حية بطريقة غير ممتهنة ، الصور في كل حالاتها حرام ما عدا ” لعب الاطفال ” .

[ النواوي ]مدرستان يقولون :

1-عمل صور لكائن حي حرام يعتبر من الكبائر ، ولا يهم اذا كانت الصورة ممتهنة او غير ممتهنة ، لان فيها خلق يضاهي خلق الله بينما صور كل ما ليس فيه روح فإنها غير محرمة .

2-صور الكائنات الحية اذا علقت او رسمت على الجدار بغرض الرؤية فإنها محرمة .

اما الصور على السجاد للسير عليها او الوسائد للاتكاء عليها “ممتهنة ” فإنها محرمة .

لا يجد اي فروق بين الصور ذات الظل وتلك التي بلا ظل .

[ رأي بعض الصحابة ]تحريم الصورة التي لها ظل اما التي بلا ظل مسموح بها .

[ الزهري ]التحريم ينطبق على الصور في عمومها .

من خلال اراء الشافعية نجد :-

        استخدام الصورة كغطاء للحوائط او المعلقات والملابس فإنها تعتبر محرمة .

  عند الشافعية : الصلاة اما الصور محرمة وفي حالة ازالتها او تغطيتها محرمة ايضاً .

  صور الكائنات الحية الموجودة على السجاد على ان تكون مقطوعة الرؤوس او ذات عين واحدة فإنها لا تعتبر محرمة .

  من خلال استعراض اراء الفقهاء نرى ان الاحتفاظ بصور خارج نطاق اماكن الصلاة غير محرم

>> نرى الفقهاء لم يجتمعوا على رأي واحد فيما يتعلق بحكم الاسلام في التصوير .

·      اراء علماء الفنون والآثار الاسلامية من الشرقين والغربيين .

من هؤلاء الباحثين :

[ بشر فارس ]رأى تصوير الكائنات الحية ليس محرم بصفة عامة لكن التحريم يتعلق بالتصوير الديني فحسب .

[ زكي محمد حسن ]التصوير في الاسلام كان مكروهاً .

[ محمد عبد العزيز مرزوق وحسن باشا ]ذكرا ان الاسلام قد اباح التصوير طالما انه بعيدا عن الوثنية وشبه منافسة الخالق .

من اقدم علماء الشرقيات :-

[ J.Karabcek ] اعتقد ان الرسول “صلي الله عليه وسلم ” كان يقصد بالتحريم الاوثان والاصنام ، واعتمد على العديد من الشواهد التاريخية المصورة وقال ايضا بان آيات القرآن وكذلك أحاديث الرسول “صلى الله عليه وسلم ” لا يفهم منها تحريم مطلق للصورة ومن هنا عمل للخلفاء تصاوير على العملات كما امر محمد الفاتح الثاني المصور الايطالي بيليني ان يرسم صورة شخصية وقد وجد ايضا لجميع السلاطين العثمانين صور شخصية كما انتجت مصانع النسيج العثماني العديد من قطع النسيج المطرز عليها صور …

الرد عليه بأن الخمر وشربه محرم عند المسلمين ومع ذلك فإن الروايات التاريخية متعددة عن اشخاص شربوها ولا يعني هذا ان الخمر وشربها عند المسلمين غير محرمة عند المسلمين .

[ Chuvin ] انه توصل الي تحريم التصوير عند المسلمين من خلال المصادر المؤكدة من الأدلة الثابتة ومن خلال معارضة الفقهاء وبقايا الصحابة لوضع صورة على العملات الخاصة به . وعلى الرغم من اختلاف منطوق الرأي وأدلته فإنها كلها تؤكد ان التصوير كان غير مسموح به عند المسلمين  ..

[ Creswell ]تحريم التصوير بدأ في عصور يزيد الثاني ويعتبر من التأثيرات اليهودية على التصوير الاسلامي ، ربط كرويزول بين حركة الإمبراطور ليو لتكسير الصور واعتبرها شكل من اشكال التأثير الاسلامي على الفن البيزنطي .

 

 

 

 

 

 

{{ اعداد : ريهـام خــالد }}

 

 

 

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: