Skip to content

العلاقة بين مدارس التصوير الثلاث ( الصفوية – التركية العثمانية – المغولية الهندية )

August 16, 2013

العلاقة بين مدارس التصوير الثلاث
( الصفوية – التركية العثمانية – المغولية الهندية )

تعتبر المدارس التصويرية الثلاث متزامنة على الرغم من اختلاف تواريخ بداية ونهاية الدول الت عاشت فى كنفها كالتالى :

—————————

1.  الدولة العثمانية : مطلع القرن 9 الهجرى / 15 م – نهاية القرن 13 الهجرى / 19 م

2.  الدولة المغولية الهندية : الربع الثانى من القرن 10 الهجرى / 16 م – حتى ما بعد منتصف ق 13 الهجرى / 19 م

3.  الدولة الصفوية : مطلع ق 10 الهجرى / 16 م – إلى ما قبل منتصف ق 12 الهجرى / 18 م .

 

·      وعلى الرغم من تمتع كل مدرسة من هذه المدارس الثلاث بالعديد من السمات الفنية المميزة لها إلا أنها جمع بينها العديد من الصلاتوالسمات الفنية المشتركة والتى على رأسها :-

أولا ً : وضوح  دور المدارس الإيرانية والمصوين الايرانيين

حيث أسهمت مدارس التصوير الإيرانية وخاصة المدرسة التيمورية والمدرستين الصفويتين الاولى والثانية فى نشأة المدارس الأخرى بل وتطعيمها ببعض الخصائص الفنية المختلفة وكانت الأسباب كالتالى :

§      بالنسبة للمدرسة التركية العثمانية :-

—————————————

1) الهجرة الفنية لبعض المصورين الإيرانيين إلى الأراضى العثمانية نتيجة الحروب و الاضطرابات السياسية ، وعدم الاستقرار فى الأوضاع السياسية الإيرانية ، خاصة خلال القرن التاسع الهجرى / الخامس عشر الميلادى ، فى الفترة التى تزامنت مع انهيار الدولة التيمورية وقيام الدولة الصفوية .

2) استيلاء السلطان العثمانى سليم الأول على العاصمة الصفوية تبريز حيث جلب بعض الفننين للعمل فى مرسم البلاط ، وكان عدهم حوالى 16 مصورا ً .

3) في عهد السلطان العثمانى سليمان القانونى شغل منصب رئيس النقش خانه المصور شاه قولى

4)  ترأس المصور الإيرانى ولى جان التبريزى مرسم البلاط فى عهد السلطان مراد الثالث الذى تمكن من الاستيلاء على إقليم اذربيجان وعاصمته تبريز في عام 993 هجريا ً / 1585 م .

5) نقل بعض المخطوطات الإيرانية المصورة إلى العاصمة استانبول عن طريق بعض السلاطين العثمانيين وعلى رأسهم سليم الأول  – الامراء الفارين إلى البلاط العثمانى – السفراء الإيرانيين  وعلى سبيل المثال فقد أرسل الشاه طهماسب سفيرا ً حمل إلى السلطان سليم الثانى بعض النسخ المصورة من مخطوط الشاهنامة .

 

§      بالنسبة لمدرسة التصوير المغولية الهندية :-

——————————————–

1) تعد زيارة همايون للبلاط الصفوي عام 951 هجريا ً / 1544 م ، نقطة تحول حاسمة فى تاريخ فن التصوير المغولى الهندى .

2) انتقل العديد من المصورين الإيرانيين للعمل فى البلاط المغولى الهندى مثل مير سيد على والأستاذ عبد الصمد الذن غادرا مدينة تبريز فى عام 955 هجريا ً / 1548 م ، متجهين إلى الهند عن طريق كابل .

3) كما تبع مير مصور ابنه مير سيد على ، كما حضر المصور دوست محمد بعد أن غادر إيران فى طريقه إلى كابل التى وصلها عام 956 هجريا ً / 1549 م .

4) تبادل التحف الهدايا التى كانت ترسل من قبل بعض الشاهات الصفويين .

 

ثانيا ً : وضوح الطابع الذاتى فى الإنتاج الفنى

1)  أصبح لدينا العديد من الأعمال الفنية التى تحمل أسماء مصوريها بحلول القرن العاشر الهجرى / السادس عشر الميلادى .

2)  على الرغم من التزام المصورين فى هذه المدارس الثلاث بالقواعد والأطر الفنية العامة التى ميزت الأسلوب الخاص بكل مدرسة إلا أ الكثيرين منهم كانوا حريصين على إظهار الأسلوب الفنى الخاص بهم وطابعهم الشخصى .

 

ثالثا ً : علو المكانة الاجتماعية للمصورين

حيث حظى المصورون فى هذه الفترة بماكنة مرموقة فى المجتمع خاصة من قبل رعاة الفن ،

وأصبحوا مقربين لهم بل أصدقاء وندماء للشاهات والسلاطين وكبار رجال الدولة ، وخصصت لهم

رواتب مجزية وعطايا ومكافآت عديدة  .

·       فى الدولة الصفوية : كان  المصور سلطان محمد من المقربين غلى الشاه إسماعيل ، وقيل أنه كان أستاذ للشاه طهماسب .

·       فى الدولة العثمانية : رسم المصورون المخطوطات وهم جالسين فى حضرة المؤلفين والخطاطين ، بل وفى حضرة الشخصيات العامة كثل السلاطين وكبار رجال الدولة .

وكذلك نجد أن أن بعضهم تقلد بعض المناصب الهامة فى الدولة مثل منصب أغا الانكشارية ، ومنصب حاكم ولاية ومنصب امين سر بعض الحملات العسكرية أ و منصب وزير .

·       فى الدولة المغولية الهندية : أطلق على المصور مير سيد على " نادر الملك " ، وأطلق على المصور أبو الحسن " نادر الزمان ".
كما تقلد بعض المصورين بعض المناصب الهامة مثل خواجه عبد الصمد الذى تولى رئاسة المرسم الملكي ، ودار سك النقود فى مدينة فتح بورسكرى ، وكذلك المصور محمد شريف بن عبد الصمد الذى تدرج فى المناصب حتى شغل منصب أمير الأمراء

 

رابعا ً : ظهور التأثيرات الأوروبية

 

أولا ً : المدرسة المغولية الهندية :

1) وضحت التأثيرات الأوربية في تصاوير المدرسة المغولية الهندية نتيجة التاثر بالأعمال الفنيةوالتحف الأوربية ، التى وجدت الكثير منها طريقها إلى الهند منذ عهد الامبراطور همايون .

2) ازداد هذا التأثير فى عهد الامبراطور أكبر ، نتيجة لتافد أعداد كبيرة من الأروبيين للتجارة ، خاصة عند لقائه بهم عتد غزوه لبلاد الكجرات سنة 980 هجريا ً .

3) انتشار البعثات التبشيرية فى مستعمرات البرتغاليين فى الهند .

4) ولقد استمر هذا الاهتمام فى عهد جهانكير ، وشاه جهان ، وأورنكزيب عالمكير .

 

ثانيا ً : المدرسة التركية العثمانية :-

1) كان لسقوط مدينة القسطنطينية سنة 875 هجريا ص / 1453 م ، على يد السلطان العثماني محمد الفاتح ، وانتقال البلاط العثماني إليها أكبر الأثر فى وضوح التأثر بالأساليب الفنية الأوربية فى التصوير العثماني .

2) أرسل السلاطين العثمانيين فى طلب مصورى الصور الشخصية من بعض الولايات العثمانية مثل نابولى والبندقية ، ومن بينهم كوستانزا وجنتيلى بللينى وبرتولدى .

3) استمر هذا الاتجاه نتيجة الفتوحات العثمانية في منطقة جنوب شرق أوروبا ، حيث تشير السجلات والوثائق العثمانية إلى أسمماء بعض الفنانين المسلمين ذوى الأصول الأورويبة وخاصة المجريين أمثال جعفر وعلى وبرقان ، بالإضافة إلى الأستاذ حسين الهنغاري الذى عمل مساعدا ً للأستاذ حسين شلبي .

4) ارتباط الدولة العثمانية ببعض الامتيازات التى منحتها لبعض الدول الأوربية ونتج عنها تبادل السفارات فيما بينهم ، ومن أبرز الفنانين النمساويين الذن عملوا في مدينة استانبول فى تلك فترة القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي ، الفنان لوريش وكان عضوا ً في سفارة السفير بوسبك .

5) يمكن اعتبار فترة النصف الأول من القرن الثانى عشر الهجرى / الثامن عشر الميلادى ، هى المرحلة التي انتقل فيها التصوير العثمانى من أسلوبه المعروف في تصوير المنمنمات إلى الأسلوب الذى تتضح فيه الروح الأروبية ، حيث تم استدعاء عدد من الفنانين الأروبيين والأرمن إلى مدينة استانبول ، ومن أبرزهم رفائيل واسترتى وقسطنطين وهم ينتمون إلى أسرة أرمينية عاشت فى مدينة استانبول ، كما اشتهر منهم خلال القرن الثالث عشر الهجري / التاسع عشر الميلادى الفنان أفياسوفيسكي والفنان روبين الأرمنى .

 

ثالثا ً : المدرسة الصفوية :-

1) اتضحت التأثيرات الأروبية على مدرسة التصوير الثانية بصفة خاصة نتيجة لانفتاح الشاه عباس الأول السياسي والتجاري على الكثير من البلاد الأروبية  ، فقد حرص على عقد المعاهدات بينه وبين ملوك أروبا ، كما تم تبادل السفارات فيما بينها .

2) نلاحظ بوادر التأثيرات الأروبية المسيحية التى تغلغلت داخل المجتمع بأسره ، حين رحب الشاه بالمبشرين القادمين بصحبة عدد من البعثات السبانية من قبل فيليب الثالث ، والتى قد زارت إيران فى الفترة ( 1011 – 1032 هجريا ً / 1602 – 1622 م ) ، وسمح لهم بالعمل في إيران ومنحهم التصاريح ببناء الكنائس يؤدون فيها شعائرهم بحرية كاملة وبلا قيود .

3) قام الشاه عباس الأول بنقل أعداد كبيرة من الأرمن المقيمون في أذربيجان وتحديدا ً فى منطقة جلفا إلى ضاحية جديدة قرب أصفهان ، وأطلق عليها جلفا الجديدة .

4) تأثر بالرسوم الأروبية المطبوعة .

5) من أبرز الفنانين الذين تأثروا بالتأثيرات الأروبية الفنان علي قلي ، حيث كان لقبه " افرنجي " ، وقد هاجر إلى إيران في عهد الشاه عباس الثانى ( 1052 – 1076 هجريا / 1642 – 1666 م ) ، واعتنق الدين الإسلامي ودخل في خدمة بعض أفراد الطبقة العليا ، ويدل لقبه الجبادار على أنه كان مرتبطا ً بدار الصناعة " الجباخانة " بصفة خاصة .

6) كما يتضح الأسلوب الأروبي في أعمال الفنان ( محمد زمان ) الذي بدا حياته في عهد الشاه عباس الثاني ، غير أن معظم أعماله قد تمت تحت رعاية الشاه صفي الثاني ( سليمان الأول ) ( 1077 – 1105 هجريا ً / 1666 – 1694 م ) .

 

خامسا ً : الاهتمام بفن الصور الشخصية

 

اهتم حكام العالم الإسلامي بفن الصور الشخصية منذ القرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي ، وربما يرجع ذلك إلى :

1) حبهم للفن وتشجيعه .

2) حصهم على ان يتركوا لذريتهم من بعدهم بعض الذكريات عنهم من خلال الصور الشخصية

3) توزيعها على السفارات المختلفة .

4) التنافس بين الدول الأروبية والدول الإسلامية في مجال الصور الشخصية .

 

إعداد / نورهان عادل

 

 

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: