Skip to content

الفن البيزنطى

July 1, 2013

 

مقدمة تاريخية :

تعرضت المسيحية الى اضطهاد كبير من الامبراطورية الرومانية ونذكر من ذلك امر دقلديايونس بتقديم  الضحايا للألهة الرومانية تعبيرا عن ولائهم للسلطة و عندما امتنع المسيحيون أمر ان يسجنوا وتصادر ممتلكاتهم ونفذت الاوامر بصرامة بالغة حتى سمى عصره بعصر " الاضطهاد الأعظم ".

جاء من بعدة قسطنطين  الذى  كفل عام 313م حرية العبادة المطلقة لجميع المواطنين وكان ذلك معناه وقف اضطهاد المسيحيين ، و أمر بعدها قسطنطين بنقل مقر حكمه الى بيزنطة على مضيق البسفور واشتق اسمها من اسمه (القسطنطينية) ، ثم اصبح  بعد ذلك راعيا للدين الجديد وابتدع بذلك حضارة فنية جديدة هى الحضارة البيزنطية .

وكان ذلك يبشر بتغير الفن الروماني من اساسه ، وأطلق عليها الامبراطورية الرومانية الشرقية ، فالثقافة التي سادت في العاصمة الجديدة كانت مزيجا من الاغريقية والهلنستية و الرومانية .

ازدهرت في الامبراطورية البيزنطية كلا من النصرانية و الثقافة الاغريقية و التقاليد الرومانية الامر الذي يربط بين الحضارة الاوربية القديمة و الحضارة الاوربية الحديثة وقد حافظ البيزنطيون على الأدب و الفلسفة الاغريقية القديمة كما حافظو على التقاليد الحكومية و التشريعية الرومانية .

اصبحت هذه العاصمة الجديدة مركزا حضاريا و فنيا للفن البيزنطي بوجه خاص الى ان سقطت هذه المدينة في ايدي الاتراك عندما فتحها محمد الفاتح عام 1453 م.

وقد قامت الامبراطورية البيزنطية بعدة أدوار مهمة في التاريخ فقد حمت الجزء الأكبر من اوروبا من هجمات القبائل البربرية الجرمانية ووقفت في وجه الفاتحين الشرقيين العرب و الاتراك.

 

الفن البيزنطى

يعتبر الفن البيزنطى اصدق مرآة للكيان المركب التى تألفت منه الحضارة البيزنطية حيث تآلفت مميزات الفنون الاغريقية والرومانية مع فنون الشام ومصر وفارس وهى تمتزج بنسب متفاوته ولكنها ممتزجه امتراجا تاما يخلق منها كلا متكاملا وكان هذا الفن جوهره فن دينى .

مع بدايه العهد البيزنطى اخذت الفنون الكلاسكيه فى الضعف واصبحت بدون الهام قوى ، ومن هنا وصف بعض النقاد الفن البيزنطى انه نشأ من ضعف الفنون الكلاسيكيه وأدانوا الفن البيزنطى بتدهوره عندما فقد المثاليه والمحاكاه التى ميزت الفن الرومانى والاغريقى  .

لكن للحكم على الفن البيزنطى يجب الأخذ فى الاعتبار معايير اخرى وادارك أن الكلاسيكيه ليست القالب الوحيد للشكل الفنى .

فبعد تقسيم الممالك الرومانيه عام 395م الى واحدة فى الغرب واخرى بالشرق فان الفنون البيزنطية أصبحت ذات مدرسه جديده تهدف لمزج مظاهر الحضارة الرومانية القديمة بمعطيات الديانة المسيحية ، ويمكن القول عندما فقد الفن الأغريقى الرومانى قدرته على الاستمرار أتاح الفرصة لتدخل فنون الشرق بمؤثراتها الزخرفية خاصه وهو يخدم الدين الذى فى حاجه الى أوضاع وأشكال ورموز مجرده موجوده بوفره فى فنون الشرق .

و نتيجه لحلول الديانه المسيحيه بافكار وأراء ومعتقدات مختلفة عن الحضارة الاغريقيه الرومانيه فاصبح له نمط جديد واساليب تخدم الحاجات الدينيه الجديده و وجد ما يطلبه فى الفنون الشرقيه ، فعلى سبيل المثال  كان التمثال الأغريقى العادى المتناسق والجميل العضلات العارى او مغطى بثياب رقيقة تبرز تفاصيله ، يختلف تمام عن الهدوء والهيبة والوقار و الخشوع والهيبه المطلوب فى تمثال هذه الفترة  .

 

 

 

 

 

خصائص الفن البيزنطى

كان الفن البيزنطى من حيث الجوهر فنا دينا او ثمره لذلك العصر الدينى الذى انتصر فيه المسيحيه  يقوم على فكره نفسيه هى احداث الرهبه والخوف وتثبت الايمان فى نفس المشاهد سواء عن طريق الرمزا او التجريد الذى يخفى وراءه معانى واحاسيس …

1- ثبات الحركة :

بعد ما كانت الرسوم الأغريقية والرومانية تسجل أحداثها منطلقة مفعة بالحركة بل وبالحركة الصاخبة احيانا أخد طابع الفن البيزنطى هدوء وثبات الحركه تماما .

2-  رسوم الاشخاص :

اتخذت طابعا متميز  يتسم بهدوء وثبات حركه فى رسومه الذين يكونون واقفين ومتجاورين فى صف واحد وانظارهم متجهه الى الامام تماما ، اتخذت أوضاع ايديهم وضع الثبات فاما أن تمثل وضع الابتهال والتعبد وذلك بخفض عضد الذراع قليلا ورفع الساعد وفرد كفى اليد حتى يكونا فى مستوى الوجه دليلا على التعبد والسؤال أو ان تطوى على الصدر دليل على الايمان أو حاملة الكتاب المقدس ، أما ثنيات الملابس بدت خطوط على ابعاد  ومسافات رتيبه  ومتجاوره .

وقد رسم السيد المسيح بطرز مختلفة:

        احيانا يعبر عنه باشكال رمزيه على هيئه حمل او سمكه او الكلمه اليونانيه الداله على اخسيس او لفائف الكروم

        وقد اشتق تمثيل السيد المسيح من مصدرين :

هلنسيتى : شاب قوى مفتول العضلات فى صوره احد الهه ابطال الاغريق غير مرتدى ملابس كامله  رداء اغريقى قصير .

الشرقى : هيئه رجل فى الثلاثين من عمر ذو شارب و لحيه قصيره ملابس كامله  شعر طول منسدل على اكتافه .

أما الأب القادر على كل شئ يصور بهيئه رجل مسن .

 

 

3- التجريد والتحوير :

حل التحوير والتجريد  الرمزى محل تمثيل الطبيعة كما تراها العين حيث نرى فى الاسلوب الجديد الوجوه صغيرة ومستدير او بيضاويه متجه للاستطاله العيون متسعه ذات خطوط مقوسه ناظرة الى الأمام فى هدوء وجمود ولكن محملة بمعانى الايمان الهادئ ، الأنف دقيق ويتجه الى الطول و الفم صغير مطبق الشفتين وشعر الرأس والشارب والذقن تصفيفه أما على شكل خصل صغيرة ومرتبه بأسلوب زخرفى رتيب أو على شكل خطوط متساوية او مموجه باسلوب زخرفى .

4- الموضوعات :

 بدلا من تسجيل صور تمثل الملاحم والمعارك  الحربية او حتى صور الحياه اليوميه و الحفلات  والمآدب ، اصبح فى حاجه الى صور تمثل القديسين ورجال الدين والاحداث والقصص التى يتطلبها الدين المسيحى ، فنجد صور ومشاهد من العهد القديم والعهد الجديد وذلك كــ :

        مشهد عبور سيدنا موسى البحر  – سيدنا يونس  الذى ابتلعه  الحوت (صور بهيئه هلنستينيه فى فتره مبكره  ثم صور فى الفن البيزنطى بملابس كامله واصبحت قصته ترمز للبعث وذاع نحتها على التوابيت المسيحيه) – مشاهد من حياه المسيح كالعشاء الاخير التعميد  العشاء الربانى .

5- الوحدات الزخرفية :

اتصح ان الفن البيزنطى اصبح طرازا واسلوب جديدا يختلف عما كا سائدا كما اختفى طرازا ومثاليات الفن القديم وحل محله طراز جديد وابتكرت وحدات ورموز جديدة كالصلبان وصور الملائكة ، واتجهت الزخارف بصفة عامه الى البساطة والتحوير الزخرفى وكثرة تداخل الأشكال الهندسية .

يمكن تصنيف الوحدات الزخرفية البيزنطية الى :

1-                       العناصر الزخرفيه النباتيه

غلب عليها التبسيط والتحوير والتأثير الشرقى فاستخدم أفرع واوراق وعناقيد العنب واكنتس ذى الثلاث أو خمسة وريقات ووحدات نباتية محوره يصعب ارجاعها لاصلها الطبيعىواستخدمت فى الاشرطة والحشوات وكثيرا ما تداخلت مع الاشكال الهندسية .

الغار: كان شائع الاستخدام فى الاكاليل التى تحيط بالعلامات المقدسه او التماثيل النصفيه، والاكليل الذى ينطلق من سله او مزهريه كان من افضل الوحدات الزخرفيه عند فنانى الفسيفساء.

الكروم: تعتبر اواراق وعناقيد العنب من اهم الوحدات الزخرفيه التى استخدمت فى الفن المسيحى الشرقى وهى شائعه من قبل البيزنطى الا ان الفن المسيحى اضفى لها معنى جديد استخدمت كرمز دينى يرمز للمسيح نفسه " ، كما استخدمت اوراق العنب بكثره على المنحوتات البارزه والفسيفساء و الفريسكو.

كوز الصنوبر: استخدمت فى الفن الاشورى وفى فترات مبكره للفن البيزنطى الا انه  لم يستخدم كثيرا .

2-  رسوم الحيوانات:

سادها التحوير والتجريد والتبسيط الزخرفى  واستخدم انواع الحيوانات والطيور الرمزيه للدين المسيحى  وخاصه الحمام والطواويس شاع استخدام الحيوانات المقابله او المتدابره كما وجدت الحيوانات الخرافيه.

3-  الوحدات الهندسيه:

 كثر الاعتماد على الوحدات الهندسيه المبسطه وتداخلت مع الوحدات الهندسيه مع الوحدات النباتيه والحيوانيه.

كما استخدمت الوحدات الهندسية البسيطة فى عمل تكوينات من الحجر والرخام الملون يعتمد على المربعات والميعنات والمثلثات فى هذه الزخارف ، واستخدمت كنوع من زخارف الارضيات وأسفل الجدران وكان تأثير الفنون الشرقية واضح فى هذه التكوينات الزخرفية .

4-  الاشكال الرمزيه :

        clip_image002الصليب       الشاره المقدسه و هو رمز للدين المسيحى الذى يذكر بحادثه الصلب وله اربع نماذج :

1-  صليب يونانى : اربع اذرع متساويه

2-  الصليب الالتينى : ساقه السفلى اطول قليلا من الاذرع الثلاثه الاخرى .

3-  الصليب العشرى : على شكل رقم 10 اللاتينى

4-  صليب القديس انطون: شكل حرف التأ الاغريقيى TAU 

        clip_image003الهاله المقدسه       وهى من العلامات التى اخدت عن الفن الساسانى رسمت ليس فقط حول روؤس القديسين والابطال  كذلك حول روؤس الحيوانات المقدسه

        الهاله الصليبه التى رسمت خول رأس السيد المسيح  وبداخلها صليب .

 

6     اضفاء الصفات البشريه على ( الانهار – الجبال – المدن – الصفات كالتعقل الحكمه …..)

        ومن اكثر الاشياء التى صورت نهر الاردن فى صوره شيخ مسن على غرار ارباب الانهار فى الفن الكلاسيكى الوثنى.

        الشمس والقمر يصوروا بهيئه صور وتماثيل نصفيه احداهما يلبس التاج او اكليل مضئ على الرأس ويمثل الشمس والاخر يلبس على رأسه هلال يمثل القمر .

        السنين والشهورصورت بهيئات ادميه مكتمله او نصفيه .

وقد استخدمت هذه الرمزيات فى الفترات المسيحية المبكرة

7- اللوان:

 اتجهت اللوان نحو الوقار والهدوء واتجهت  للتسطيح وقل استخدام التدرج اللونى ( اسلوب الظل والنور ) .

أهم اللوان التى استخدمت : البنى والأحمر – الأزرق – الأخضر – الأسود – الأبيض ، كما كان الذهب اكثر اللون شيوعا واستخدمت رقائق الفضه ، كانت تحدد الزخارف باللون الأسود قبل وضع اللون .

 

 

 

العمارة والنحت والتصوير البيزنطى:

تتداخلت الفنون الثلاثة فى الفن البيزنطى حيث انهم يتسمون بتقاليد واحدة جعلت كثير من الباحثين يقدمونهم كوحده مترابطة بالنسبة لهذا الفن .

 جدير بالذكر أن أغلب المذاهب المسيحية رفضت اقامه التماثيل لصلتها بالديانات التى تقدم التماثيل كمعبودات ، ووصل الأمر للتحريم الكامل فتحول مفهوم الفراغ فى التمثيل الكلاسكى المحدد بأبعاد الواقع الثلاثة الى مفهوم مسيحى لعالم رمزى لا نهائى يقتصر على بعدين فحسب وبذلك اتجاه الفن البيزنطى الى اسلوب النقش والتصوير الملون للوفاء بحاجاته فى شرح وتسجيل صور أقطاب الدين والأنبياء والأحداث الدينية  .

الا أن بعض المذاهب حرمت ايضا تسجيل صور الأنبياء والقديسين ، وقد عملت المجموعة التى عارضت وجود مثل هذه الصور على تدميرها داخل جميع الكنائس ثم توصلوا الى اتفاق بالموافقة على عرض مثل هذه الصور عام 843  باعتبار أنه يستخدم فى شرح وتوضيح الدين بطريقة سهله يفهمها أفراد الشعب وأن العودة الى الوثنية اصبحت من الأفكار المرفوضة ، لذا فان أغلب الصور والفسيفساء نجدها بعد هذا التاريخ .

العمارة البيزنطية:

        بدلا من عمارة القصور والحمامات والمعابد الأغريقية والرومانية وما بداخلها من اضافات أو تصميمات معمارية اصبح فى حاجه الى بناء كنيسة تخدم أغراضه وتتفق عمارتها من الداخل والخارج الى حاجاته ومتطلباته .

        كذلك الحال لأشغال العمارة الداخلية حيث يتطلب داخل الكنيسة الى  قاعة وبهو رئيسى للمصلين يتقدمه هيكل بيفصل بينه وبين البهو حجاب مع وجود  حجرات وملحقات جانبية لازمه للكنيسة ، وكذلك أنواع خاصة من الأثاث الكنسى وأوانى وأوعية ومصنوعات معدنية لازمة لاداء الطقوس والشعائر الدينية داخل الكنيسة ، وأزياء وملابس رجال الدين والشمامسة الذين يؤدون فروض الصلاة والطقوس .

        ولكل هذه الحاجات والأسباب اصبح الفن البيزنطى فى حاجة الى خلق طراز فنى جديد حتى يخدم هذه الوظائف والأغراض وبالفعل فقد ظهرت أنماط واساليب جديدة فى اسلوبها ومميزاتها وخاماتها وطريقة اخراجها عما كان سائدا من قبل فى الحضارات الرومانية السابقة فقد عدل واضاف وابتكر .

        تعتبر العمارة البيزنطية أول المجالات الفنية التى حقق فيها الفن البيزنطى إضافات ناجحة من أهمها : (موازنة القبة فوق المربع ) حيث كانت الحاجة إنشاء قبة نصف كروية فوق بهو أرضية مربعة المساحة حيث تتكون منها جزء هام من عمارة الكنيسة ، وكان لإنشاء مثل هذه القبة المطلوبة طريقتان:

1-  إستخدام الأكتاف الكروية (PENTIVES) وهى مثلثات ترتفع من أركان المربع وتنحنى للداخل لكى تجتمع فى دائرة.

2-  الأركان المحرابية (SQUENCHES ) وهى قبوات حنوية ، أى مجموعة من القبوات تتكون الواحدة منها حنية يعلوها قبو عبر أركان المربع إما فى صورة رقبة مربعة أو على نفس مستوى العقود (البواكى) الرئيسية المتحملة.

 

        وقد كان هذا الأسلوب فى العمارة البيزنطية مطلوبا فى حالات كثيرة حتى يمكن إضافة إمتدادات معمارية للأرضية المربعة الأضلاع حتى يمكن إنشاء كنيسة أرضيتها صليبية الشكل لها قبة نصف كروية أساسية يحوطها قبوات أصغر ، أو أن يحيط هذه القبة الكبيرة أنصاف أقبية من أربعة نواحى لتصميم وتكوين قبو كبيرة على شكل الصليب.

        ومن الطبيعى أن نتذكر كلا من (البازيلكا) (وهى طراز معمارى معناه فى الأصل القصر الملكى وهى عبارة عن قاعة متسعة مستطيلة ذات مجموعتين من الأعمدة ولها قبة نصف كروية وكانت تستخدم دورا للقضاء أو التجارة). و(الروطن) (وهو قاعة مستديرة تعلوها قبة نصف كروية مثل قبة معبد البنثيون فى روما) ، ولكنهما لم يكونا فى الصورة التى تتطلبها القاعة المربعة المطلوبة لتكون بداية لتصميم أرضية الكنيسة.

الأعمدة :

        وكان يتخلل العمارة الداخلية للكنيسة أعمدة كثيرة لحمل أو المساعدة على حمل القبو الرئيسى للكنيسة ، وقد تقام أعمدة أخرى للمساعدة على حمل السقف المقام بجانب القبو الأساسى المغطى لبناء الكنيسة ، ولإضفاء معانى الهيبة والوقار والجلال المتولد عن كثرة الأعمدة المقامة بداخل المبنى .

         وتتميز تيجان هذه الاعمدة ببعض الإختلافات عن الطرز المعمارية الإغريقية الرومانية فى تصميم وريقات الأكنتس حيث تتجه إلى قلة توريقات هذه الورقة وإتجاه أطرافها نحو التدبيب الملحوظ مع التبسيط فى المنحنيات وإتجاها أكثر نحو التحوير الزخرفى والتجريد ، ويلاحظ الأثر الفارسى والأرامى بوضوح فى شكل الورقة الجديد ، وكثيرا ما يتوسط هذه الأوراق فى منتصف التاج دائرة بداخلها صليب .

         وبذلك يتكون طراز جديد من التيجان عبارة عن أربعة أوجه للتاج يتوسط كل تاج شكل زخرفى للصليب يحيطهم مجموعة محورة من أوراق الأكنتس.

        كما إبتكر طراز جديد من تيجان الأعمدة عبارة عن مجموعة من الشرائط مجدولة بطريقة هندسية زخرفية أقرب إلى شكل السلال .

         كما ظهر طراز من تيجان الأعمدة سميت "التيجان المخرمة " وهى عبارة عن ورقات صغيرة ذات أفرع فى  تكوين أقرب إلى شكل التاج الكورنثى ولكن صغر هذه الوريقات وكثرة الفراغات بينها جعلها أقرب إلى الخروم.

         ومن السهل الإحساس بالأثر الشرقى فى إتجاه هذه التيجان نحو التبسيط الزخرفى بدلا من الإتجاه نحو الصدق فى التمثيل الطبيعى الذى كان من سمات الطراز الإغريقى الرومانى القديم.

النحت البيزنطى:

        ويتغير أسلوب النحت البيزنطى عن الأسلوب الكلاسيكى القديم وتكونت له أساليب وأنماط جديدة ربما كانت عودة إلى التقاليد المعروفة فى مصر القديمة حيث أصبح التمثال البيزنطى فى ذلك الوضع الذى يشاهد من الأمام فقط ، فقد إنعدمت الأوضاع العنيفة تماما وعادت إليه تلك الوقفة الثابتة الهادئة  الوقورة الرصينة والوجه المعتدل الناظر إلى الأمام وهدوء وإستقرار حركة الأذرع.

        ولكن ذلك من خلال أنماط وأساليب فنية وتقليدية خاصة حيث مثلت العينين واسعتين ونظرتهما مستقرة ومتجهة إلى الأمام وذات نمط زخرفى ثابت ومميز وأنف مستقيمة ورفيعة وزخرفية الطابع ، وفم دقيق صغير الشفتين ومطبقين فى هدوء ووقار صارم ، وتصفصفة شعر الرأس إما على شكل تموجات رقيقة متجاورة أو على شكل خصل صغيرة متجاورة بصورة زخرفية تجريدية ، وكثيرا ما يحيط الفم والوجه شارب رفيع وذقن خفيفة مدببة من أسفل وعلى شكل تموجات رتيبة أو خصل رفيعة متجاورة ، ويتسم الوجه شئ كبير من الهدوء الجامد ومحاولة الفنان فى إظهار التقوى والورع والزهد التى يجب أن يتصف بها القديسين ورجال الدين.

        وأتجهت الأزياء إلى الإتساع وإستقامة خطوط ثنياتها وضيق المسافة المحصورة من خطوط هذه الثنيات وفى طابع زخرفى ومميز واضح وملحوظ فى مثل هذه الأنماط ، وكثيرا ما يحيط الرأس والصدر والأكتاف ما يشبه الشال ذى طيات زخرفية رفيعة ومتجاورة.

        وأخذت الأيدى والأذرع أوضاعا جديدة غالبا ما تكون مستقرة على الصدر فى وضع من يرجو أو يبتهل أو فى وضع من يحمل الكتاب المقددس ضامه إلى صدره ليعبر عن إيمانه.

        كما مالت الأجسام إلى الطول والنحافة التى لا يتفق نسبها مع حجم الرأس ، كما صغرت أحجام اليدين بصورة ملحوظة وأخذت أوضاع تقليدية خاصة لتدل على الإيمان والورع بعضها ملوى أصابع الخنصر والبنصر مع الإبهام ، فى حين كانت السبابة والوسطى مفرودتين ربما دليل على الإيمان والإشارة إلى القوة الآلهية فى السماء ، كما صغرت أيضا أحجام القدمين بصورة لا تتفق مع المبالغة فى طول الأجسام ، وكثيرا ما كانت تنتعل صندلا بسيطا بين تفاصيل أصابع القدم فى صورة تقليدية زخرفية .

        ومن خلال هذه التقاليد الجديدة إبتعد الفن البيزنطى كثيرا عن مثاليات واساليب النحت الإغريقى الرومانى الذى كان سائدا قبل العصر المسيحى والذى كان من أهم مثالياته الصدق فى تمثيل الطبيعة وإتجاهه الى ذلك الطراز الجديد القريب من اساليب النحت الشرقى القديم ولكن بتقاليد ومثاليات خاصة به من ناحية الشكل وكذلك الرمز والمعنى .

        ثم ظهر اسلوب فنى جديد يمكن اعتباره امرا وسطا بين فنى النحت والنقش البارز وذلك من خلال بعض مداخل الكنائس ، بمجموعات مصفوفة من الأنبياء والقديسين عند المدخل متجاورة وتكون جزءا اساسيا من تصميم المدخل واقفين على خط بارز ربما يمثل خط الارض بطريقة زخرفية ويعلو رؤوسهم اقواسا متتالية حتى باب المدخل ، ونحتت هذه التماثيل فى درجة كبيرة جدا من البروز والتجسيم ولكنها فى نفس الوقت ملتصقة بجدار المدخل.

        كما اقيمت بالحدائق المحيطة بالكنيسة وخاصة المساحات الموجودة امام مدخلها تماثيل للانبياء والقديسين ورجال الدين كان الغرض الاساسى لها هو التبرك بها .

        كما وافقت بعض المذاهب الدينية المسيحية على وضع نماذج من تماثيل الرسل والانبياء ورجال الدين داخل الكنيسة وربما سمحت احيانا بالصلاة امامها طلبا لمعونتها او شفاعتها ، على ان كثيرا من المذاهب المسيحية حرمت اقامة التماثيل داخل او خارج الكنيسة حيث حرمته اول الوصايا العشر المذكورة فى التوراة حتى لو كانت لمجرد الشفاعة والتبرك.

 

 أهم الخامات ووسائل التنفيذ فى هذه الفنون الثلاث:

1-    الحفر على الخشب :

اصبح الخشب من أحسن الخامات المطلوبة للوفاء بحاجات الكنيسة من حيث تسجيل الأحداث و المناسبات الدينية كما كان أسلوب الحفر من أنسب وسائل التسجيل الفنى والزخرفى المطلوب .

فقد صنعت كثير من الكنارات والأشرطة التى استخدمت فى تزيين أبواب وأعتاب الكنائس وصناعة الأحجبة وصناديق أدوات الطقوس الدينية كما صنعت منها كثير من الكمرات والأكتاف بل واحيانا أعمدة من الخشب .

نظرا لطبيعة خامه الخشب نفسها وجد الفنان البيزنطى فيها ضالته ليستخدمها فى تصوير كثير من المشاهد الدينية أو الرمزية وعلى مساحات متنوعة تبدأ من حفر قطع صغيرة من الايقونات بأحجامها بطريقة الحفر حتى تجسم عليها مناظر بديلا من أشغال النحت .

وقد زخرفت  الاثار البيزنطية بأشغال الحفر على الخشب ويمثل أغلبها أشرطة  وكنارات وبراويز محفور عليها تكرارت زخرفية أو لوحات تمثل أقطاب الدين المسيحى أو احداث دينية شهيرة وكثيرا ما دهنت هذه المادة بالشمع الشفاف أو الملون واحيانا استخدمت رقائق الذهب والفضة فى تغطية الاشكال المحفورة .

2-  الحفر على الحجر:

واستخدم فى عمارة الكنيسة البيزنطية وزين أغلبه بأسلو الحفر البارز أو الغائر واستخدمت فيه التكرارات الزخرفية واحيانا صور الأنبياء ورجال الدين،  واحيانا ما تداخلت هذه الصور مع الوحدات الزخرفية كأن تكون صورة أحد الأنبياء فى جامع بالمنتصف ويحيط بها اطار من أفرع نباتية أو تكون الخلفية كلها مشغوله بتفريعات نباتية دقيقة .

3-  الحفر على العظم والعاج :

استخدم فى الأشغال الصغيرة من أعمال الحفر البارز والغائر أو ما يسمى بأشغال المخرمات "الاجور" وهى عبارة عن زخارف دقيقة محفورة تشبه الخروم ، وعندما تكون قطع العاج أو العظم رقيقة يكون التثقيب كاملا ومفرغا .

4-  أعمال الموزايكو والفسيفساء :

كثيرا ما استخدمت قطع الرخام والأحجار الملونة فى رسم أقطاب الدين وأحداثه الهامة فى صور منفذه برص هذه القطع الصغيرة المختلفة الألوان ، وكان هذا الاسلوب الفنى معروف فى الفن الاغريقى والرومانى ولكن الذى تغير هو الطراز أو النمط الفنى فقط .

وقد استخدم بوفرة فى رسم كثير من اللوحات والصور الجدارية لقدرته على البقاء فترة أطول دون التأثربأدخنة البخور داخل الكنيسة أو بالمؤثرات الجوية خارجها.

 

5-  النقش والتلوين :

استخدم اسلوب التلوين باساليب فنية مختلفة مثل :

                                 أ‌-         الفريسكو :

وهى عبارة عن عمل طبقة رقيقة من عجينة الجير المطفأ والرمل الناعم فوق السطح المراد ثم التلوين عليه بالألوان الممزوجة بالماء فقط ، وبعدما يجف السطح يحدث تحول للجير مع ثانى اكيد الكربون الطليق فى الجو ويتجول الى كربونا كلسيوم فتصبح الرسومات ثابتة لا تتأثر بالماء

                              ب‌-      التمبرا :

عبارة عن تكسية للسطح بطبقة ناعمة من الجص وتلوينه بالأولنا المائية الممزوجة بقليل من زلال البيض لتثبيت الألوان .

                              ت‌-      الشمع :

غالبا ما يستخدم فوق الخشب بعد تغطيته بطبقة رقيقة من الجص ثم يلون فوق السطح بالشمع المصهور الممزوج بالالوان .

                              ث‌-      الرسم على أرضيات مذهبة :

يستخدم فوق الاخشاب ذات الطبقة الجصية الناعمة ثم تذهيب الارضية بلصقها برقائق الذهب ثم تلوينه بالشمع المصهور الممزوج بالألوان .

المنسوجات :

للمنسوجات البيزنطية شهرة ملحوظه فى مجالات الفنون القديمة وقد امتلأت متاحف العالم بقطع من هذه المنسوجات وقد عرفوا منسوجات الحرير الصوف الكتان .

نسجوا هذه المنسوجات وتخصصت أقطار كثيرة من التابعة للامبراطورية فى أنوع معينة منها كالمنسوجات المصرية البيزنطية والتى عرفت باسم القباطى ، كما استوردوا بعض أنواعها الممتازة من الأقطار الخارجية للأمبراطورية فمثلا استوردت خيوط حريرية ممتازة من فارس والهند ، وخيوط صوفية من التركستان والصين .

وزخرف البيزنطيون أرديتهم بوسائل وأساليب متنوعة أعطت مشغولاتهم تلك الشهرة الفنية المتميزة ، ومن أشهر هذه الأساليب ما يلى :-

 

1-  اسلوب الكنارات المنسوجة

وهو نسج كنارات رفيعة من القماش كأشرطة تحوى وحدات زخرفية ورسومات متتالية عبارة عن جامات أغلبها دائرية أو بيضاوية أو مربعة وبداخلهاا صور الانبياء أو الملائكة يحيطها براويز هندسية أو ما يشبه الحبال المضفورات، باقى الأرضية مشغولة بتفريعات نباتية .

وبعد ان يتم شغل هذه الكنارات تحاك بفتحات وأطراف الردء كحليات زخرفية له وخاصة حول فتحه الرقبة والصدر وأطراف الاكمام وغالبا كانت من نفس لون منسوج الرداء فى حين تكون الواحدات الزخرفية بألوان متباينة غالبا ما تكون من اللون الاحمر أو الأزرق القاتم أو البنى وقليلا ما استخدم الأسود .

2- اسلوب التطريز :

ويعرف فى الفن البيزنطى باسم ( أشغال الإبرة ) هى بديلة للكنارات المنسوجة وكانت تنفذ بالخيوط الملونة المتباينة مع لون الرداء ، أو بأسلاك الذهب أو الفضة وكانت تنفذ أيضا على نفس الأماكن من الرداء أى حول فتحة الرقبة والصدر وأطراف الأكمام والرداء من أسفل ، وزاد هذا الأسلوب بأن شغل مساحات جديدة عند الظهر والصدر .

وقد استخدم هذا الأسلوب فى ملابس السيدات ، وملابس رجال الدين وخاصة التى كانت تلبس اثناء أداء طقوس أو شعائر الصلاة . كما كانت فى أردية الرجال خاصة الطبقات الغنية ، أو تلك التى تعد للمناسبات الخاصة .

ومما يجدر ذكرة فى هذا المجال أنه كثيرا ما كانت تستخدم حبات من زجاج الخرز الملزن ، أو فصوص من الأحجار الملونة ، وأحيانا الأحجار الكريمة فى هذا التطريز .

3- أسلوب المخرمات :

وقد عرفت أنواع من الأشرطة التى تنسج بواسطة إبر خاصة وبإستخدام خيوط من الحرير المبروم أو الصوف أو الكتان ، وكانت تمثل ملائكة وقد يسين أو تكوينات نباتية . وكانت تشبه فى أساليبها الزخرفية الاشرطة المنسوجة ، ولكنها كانت تنسج بألوان واحد أما أن يكون من نفس لون السوداء  أو أن يكون متباينا معه ، كما كان ينسج بهذا الأسلوب بعض الشتر والمفارش .

كما عرف اسلوب أخر وهو عمل ثقوب زخرفية غالبا ما تكون دوائر صغيرة مختلفة الاقطار أو مربعات ومعينات تخلق تكوينات زخرفية غالبا ما يكون بدرجة أكثر قناعة من لون الرداء نفسه ، وأحيانا أخرى ما تكون بلون مخالف ومتباين مع لون الرداء وإذا كانت الثقوب رفيعة ودقيقة وكثيرة سميت  (أشغال الأجور)، أما إذا اتسعت وابتعدت بعض الشئ سميت ( أشغال الجبيير )

 

ـالمعادن والصياغة :

عرفت الكنيسة البيزنطية طرزا خاصة من المشغولات المعدنية كالصلبان ، والكؤوس ، والأباريق ، والصوانى ، وذلك بالإضافة إلى المشغولات المعدنية التى كانت معروفة خلال العصر الاغريقى الرومانى .

وقد استخدمت فيها نفس الأساليب ووسائل التشغيل القديمة مثل : الضغط والتنقيب ، والتكفيت بأسلاك الذهب والفضة ، الطرق ، السبك ، التطعيم ، الترصيع ، التخريم ، المينا .

ولكن النمط  والطراز تأثر بمؤثرات الدين المسيحى ووحداته الزخرفية ، كما ظهر أثر فنون الشرق وخاصة الفارسى والمصرى .

كما عرفت الصياغة نماذج جديدة صنعت ليتبرك بها عامة الشعب كالسلاسل التى يعلق بها أيقونات موشاة بصور السيد المسيح ، والعذراء ، أو كبار أنبياء الدين ، والملائكة . وكانت تصتع من الذهب أو الفضة . وكانت الصور مجسمة أو محفورة . كما استخدم التطعيم والترصيع بالفصوص والأحجار الكريمة  ، والتخريم ( الأجور ).

        الجـــــــــــلـــد

استخدم الجلد فى نواح كثيرة ، حيث استخدمت رقائق من جلود الحيوانات الصغيرة ، وبيضت بالشب فى الكتابة على سطوحها وعرفت باسم المخطوطات ، ثم استخدم الجلد الرقيق أيضا فى تغطية هذه المخطوطات وخاصة الكتاب المقدس ، وقد سمى " فن تجليد المخطوطات " .

وقد زخرفت هذه المجلدات بأساليب متنوعة أهمها الضغط والتنقيب والتطعيم بالفصوص الزجاجية ، أو الأحجار الكريمة ، والتهذيب .

 أثرالفن  البيزنطي على الفن الإسلامي :

 

المعروف أن أساليب الفن الهلينستي تطورت تدريجياً بعد سيادة الدين المسيحى، وأن هذا التطور أدى إلى قيام الفن البيزنطى منذ القرن الخامس الميلادى

ويعتبر هذا الفن حلقة من حلقات الفنون الشرقية، حيث أنه يمثل انصـهاراً للأساليب الكلاسيكية والشرقية، وحدث ذلك بالكامل فى القرن الرابع أو الخامس الميلادى، وكان هذا الانصـهار جوهر ذاته العناصـر من روما من العالم الهليني، و من الشرق معاً وخلط التأثير بالعقيدة المسيحية الجديدة.

وقد تطورت الأساليب الفنية البيزنطية فى الدولة الرومانية الشرقية، تطوراً عظيماً فى الفترة الواقعة بين القرنين الخامس والثامن بعد الميلاد، ولكن هذا التطور كان بطيئاً فى مصـر، تم وضع الفتح العربى حداً له فى النصـف الأول من القرن السابع، فلم يستطيع الفن البيزنطى أن يصـل فى مصـر إلى مرحلة النضوج.

ومن أهم ما يلاحظ على الطراز البيزنطى، أن الفنانين قد اعتمدوا فى أحيان كثيرة، على التغالي فى التكوينات المعمارية والزخرفية، من حيث الأحجام والزينة والألوان واستعمال المواد الغالية والإسراف فى التذهيب، أكثر من اعتمادهم على القيم والنسب الفنية المثلى، وهى التي كان يهتم بها الفنانون فى العصـور الهلينية والهلينستية الرومانية، من قبل ويضعونها فى المرتبة الأولى.

وكان الفن البيزنطى يعتمد على تجسيد التاريخ المقدس، واستخدام الرمزية، حيث استعملت التصـويرات الرمزية الخاصـة باليمامة والسمكة والسفينة والمرساة والقيثارة وصـياد السمك والراعى.والطاووس والصـليب وأوراق العنب وعناقيده وغيرها، مما يخدم العقيدة المسيحية، وذلك فضلاً عن زخارف تمثل رجال الدين والقديسيين والملائكة وقد ساد الرسوم التحوير والتجريد والتبسيط الزخرفى.

وفى مجال الزخرفة الهندسية، فقد ابتكرت أشكال هندسية كثيرة مثل المربع ذى الصـليب الداخل، والدائرة ذات الصـليب والأشكال النجمية، ذلك فضلاً عن الدوائر والمضلعات المنتظمة، والتى تتصـل فى بعض التكوينات ببعضها بواسطة عقد أو انشوطات متشابكة (interlacings).كما أتجه الفنانون فى العصـر البيزنطى نحو إخضاع الزخارف النباتية لتوزيعات هندسية.

أما عن الزخارف النباتية، فقد غلب عليها طابع التلقائية والتبسيط والتحوير والتأثير الشرقى، واستخدمت أفرع وأوراق وعناقيد العنب  ذي الثلاث أو الخمس وريقات، و الأكنتس  والانثيمون والزهرة (الروزيتا)، واللبلاب، ووحدات وأوراق نباتية محورة يصـعب إرجاعها إلى الطبيعة، واستخدمت كذلك زخارف التكرارات والتماثل فى الأشرطة والحشوات وكثيراً ما تداخلت مع التكوينات الهندسية.

وأخيراً فإن الألوان قد اتجهت نحو الهدوء والوقار، ونحو التسطيح وقد استخدام التدرج الضوئى للون (أي الظل والنور فى اللون)، وأهم الألوان التى استخدمت فى هذا الفن، هى البنى والأحمر المائل للبنى، والأزرق، والأخضر، وخاصـة الفيروزى الزاهى والأصـفر المائل للبرتقالى، والأسود والأبيض، كما استخدم الذهب والفضة كألوان و حفر الرسوم حفرا عميقا على الحجر.

أما عن تأثر الفن الإسلامي بالفن البيزنطي ، فأنه في ضوء ما سبق يمكن استخلاص أهم العناصـر الفنية التي تأثر بها الفن الإسلامي فيما يلي : 

1-استخدام أشكال الحمام و السمك و الطاووس ولكن بدون معنى رمزي ، مع تحوير وتجريد في رسمها .

2-استخدام  أفرع وعناقيد العنب ،و ورقة الأكنتس  .

3-التكرار و التماثل في الأشرطة و الحشوات .

1-   – استخدام الكثير من الأشكال الهندسية وخاصـة الأشكال النجمية و الدوائر و المضلعات المنتظمة .

2-    استخدام اللون الذهبي و الفضي .

6- الحفر العميق للعناصـر الفنية على الحجر وان اختفي في فترة القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي  .

 

 

 

 

 

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: