Skip to content

الكتابات علي الزجاج المملوكى

September 4, 2012

 

ايات منصور

المقدمة

أسس المماليك إمبراطورية عربية إسلامية مجاهدة عدت أخر دولة من دول الوطن العربى فى العصور الوسطى إمبراطورية قوية نشأت فى أعقاب الدولة الأيوبية بعد مقتل (ترنشاه) أخر الحكام الأيوبين وتولى شجر الدر مقاليد الحكم ومن ثم أيبك وهكذا حتى تولى (السلطان بيبرس البندقدارى) أول سلطان يثأر للمسلمين من الغزاه الصليبين والمغول المتوحشين القتلة لقد نجح المماليك فى إجلاء بقايا الصليبين الغزاه عن ديار مصر والشام ووقفوا بصلابة فى وجه جيوش هولاكو وتيمور لنك تلك الجيوش التى كانت تنشر الدمار والخراب .

ولم يكن السلاطين المماليك روح القتال الجهادية فحسب بل كانوا يعملوا لإعمار البلاد والنهوض بها سياسيا وإقتصاديا ودينيا وقد ظهر اهتمامهم بالفنون والعمارة والإبداع فيها عمائرهم ومساجدهم ومشكاواتهم وأنيتهم وغيرها من الأشياء التى أهتموا بها وبإنتاجها ولتى تدل على الذوق الرفيع لهذا الفن .

وقد شهدت الفنون تقدما عظيما فى العصر المملوكى ولم يقتصر دور الفنان على إقتباس بعض العناصر الزخرفية التى وصلت إليه نتيجة لتعدد أجناس المماليك أنفسهم وإتساع نطاق العلاقات السياسية والتجارية مع دول العالم الإسلامى والدول الأوروبية بل عنى فنانوا العصر المملوكى بتنمية بعض الفنون الزخرفية وتقليد بعض أنواع المنتجات الفنية التى كانت تحظى بإقبال الناس عليها , وقد ظهر إبداع الفنان المملوكى على التحف الزجاجية حيث تنوعت الزخارف عليها من زخارف نباتية وحيوانية وزخارف كتابية  فضلا عن الرنوك والتى كانت تتميز بها الفنون المملوكية , أما الزخارف الكتابية على التحف الزجاجية فقد تنوعت فكانت هناك زخارف كتابية قرآنية وأدعية خاصة بالسلاطين وزخارف كتابية تاريخية وتذكارية وظهرت على التحف الزجاجية الخاصة بالسلاطين والأمراء وخاصة المشكاوات لأنها كانت أكثر التحف الزجاجية إنتاجا فى العصر المملوكى كما كانت هناك بعض التحف الزجاجية التى يذكر عليه إسم المكان الخاص بها وأحيانا كان يظهر عليا توقيع بعض الصناع .

وكان شاع فى العصر المملوكى الكتابة بخط الثلث حيث إستخدمه الفنانين المماليك فى الزخرفة على التحف الزجاجية وغيرها وكان هذا الخط للمصاحف ثم حل محله خط النسخ وإقتصر كتابته على بعض الأيات القرآنية والعناوين وبه يتميز الخطاط الجيد وقد خضع هذا الخط لضوابط وقواعد

ولقد إختفى هذا الخط منذ القرن (17م) ولم يتبق منه سوى البسملة التى ما زالت متداولة .

 

 

 

بلغت التحف الزجاجية المموهة بالمينا والمذهبة فى العصر المملوكى أروع صورها وأحتلت مصر مركز الصدارة فى أنتاج هذا النوع .(1)

طريقة الصناعة

أما عن الأسلوب الصناعى والزخرفى الذى استعمل فى صناعة وزخرفة الزجاج فى أوائل العصر الإسلامى فقد ظلت على ما كانت عليه من قبل من حيث الأسلوب الصناعى من نفخ فى الهواء ونفخ فى القالب لعمل التضليعات والتفصيلات الكثيرة من رسوم هندسية ونباتية وكتابية التى حلت محل الرسوم الأدمية والحيوانية , كما أستعملت طريقة الزجاج فى الزخرفة سواء كانت بنفس لون العجينة أو ملونة وذلك فى عمل خطوط بارزة رفيعة أو سميكة حسب الحاجة تلتف حول الرقبة أو البدن. (2)

وقد عرفت مصر والشام طريقة الزخرفة الزجاجية بالمينا والتذهيب (3) ويختلف أسلوب الزخرفة بالتذهيب أو المينا فى عصر عنه فى الأخر وشاع فى القرن (13م) إستخدام الموضوعات الأدمية والحيوانية والزخارف النباتية والكتابية على الأوانى التى صنعت للأيوبين والمماليك وكانت الزخرفة غالبا ما تنتظم فى مناطق أفقية مختلفة الإتساع ويفصلها بعضها عن بعض عدد من الأشرطة الضيقة ,وتعد مخلفات هذه المرحلة من الكوؤس والأباريق والقوارير ذات الموضوعات الأدمية من أبدع منتجات الزجاج الإسلامى وتشتمل بعض الموضوعات الأدمية التى تزين تلك الأوانى على مناظر للعبة البولو وحفلات الصيد والبلاط وهى تشبه مثيلاتها المنزلة بالفضة على التحف المعدنية السلجوقية أو الأيوبية المصنوعة بسوريا والعراق. (4)

أما بالنسبة لتعريف المينا والتذهيب :-

تعريف المينا

هى كلمة فارسية الأصل عرفت بأنها حجر من الرصاص المعتم المعروف بأول أكسيد الرصاص ثم يخلط بالألوان المتعددة والتى اقتصرت فى الغالب على أربعة أو خمس ألوان ,وقد عرفت المينا أيضا حديثا بأنها المادة المسحوقة والتى تستخدم فى زخرفة المعادن والخزف والزجاج (5) حيث تتألف من مسحوق زجاجى ناعم جدا يخلط بمادة زيتية القوام ثم يرسم به بالفرشاة (على البارد) على بدن المشكاة طبقا للتصميم

(1)د\ جمال عبد الرحيم إبراهيم ,(الفنون الزخرفية الإسلامية فى العصر الأيوبى والمملوكى)

(2)د\ سعاد ماهر ,(الفنون الإسلامية) , مركز الشارقة للإبداع الفكرى

(3) د\جمال عبد الرحيم إابراهيم , الكتاب السابق

(4) د\ ديماند , الفنون الإسلامية , ترجمة د\ أحمد محمد عيسى , مراجعة وتقديم د\ أحمد فكرى

(5) د\ جمال عبد الرحيم إبراهيم , الكتاب السابق

الزخرفى المطلوب ثم توضع فى فرن حرارى لتثبيت الزخارف فى درجة حرارة أقل من درجة حرارة إنصهار الزجاج .(1)

طريقة التذهييب

فهى تتم فى المرحلة الأخيرة للتحفة بعد طلائها بالمينا وترسم أو تملأ الفراغات بالتذهيب وقد كثرت هذه الطريقة على المشكاوات المملوكية وبعض الأوانى الكأسية (2)

وقد ورث المماليك تقاليد غنية فى صنع الزجاج إستفادوا منها على أحسن وجه وحقق الفنانون تفوقا رائعا فى صنع الزجاج المطلى بالمينا والذهب فأبدعوا أول الأمر انية صغيرة ذات تشكيلات فنية رقيقة ثم إنتقاوا إلى إنتاج قطع ضخمة تخطف الأبصار مما ينم عن براعة ليس لها نظير فى أية تقاليد أخرى لصناعة الزجاج وظهرت هذه الموجة الدافعة من الخلق الفنى حوالى عام (1300م) وإستمرت حتى منتصف القرن (14م) حيث بدأ إنتاج الزجاج المطلى بالمينا والذهب فى الإضمحلال إلى أن إختفى تماما بعد عام (1400م) , وقد حلت صناعة البندقية والتى بدأت إنتاج القطع الزجاجية المذهبة والمطلية بالمينا فى نهاية القرن (15م) محل التقاليد الفنية المملوكية وأحتكرت بذلك السوق العالمية فى مجال المصنوعات الزجاجية الفاخرة لسنوات طويلة .

-ومع أن سوريا كانت المركز رئيسى لإنتاج الزجج فى العر المملكى إلا أن الفنانين فى مصر كانوا نشطين أيضا ولاسيما فى مجال إنتاج المشكاوات الى كان السلاطين يكلفونهم بها طيلة الن (14م) وكان تدمير دمشق ضارا بصناعة الزجاج ثم ثبت فيما بعد أن هذا الضرر كان مهلكا عندما تراكمت عليه عوامل الكساد الإقصادى وإرتفاع التضخم النقدى مما أدى إلى نقص الطلب على الكماليات وقد لوحظ حدوث تدهور مماثل فى التقاليد الفنية للمشغولات المعدنية رافقة إفتقارلرعاية كبار القوم للفنانين ويحتمل أن يكون قد حدث تغير فى الذوق العام فى الوقت نفسه أدى برعاة الفن إلى تفضيل القطع الخزفية التى كانت تستورد أنذاك من الصين .

-ويحيط بمصدر الزجاج المذهب والمطلى بالمينا النقاش والجدل أكثر مما يحيط بتاريخ القطع الزجاجية نفسها وكانت سوريا هى المركز الرئيسى لإنتاج بواكير القطع الزجاجية المملوكية ولابد أن بعض الفنانين السوريين مثل على بن محمدالرمكى قدرحلوا إلى القاهرة لتلبية الطلب الكبير على إنتاجهم ومن المنطقى الأفتراض بأن

(1) د\ محمود يوسف خضر , تاريخ الفنون الإسلامية , 2003م , الطبعة الثانية

(2) د\ جمال عبد الرحيم أبراهيم , الفنون الزخرفية الإسلامية فى العصر الأيوبى والمملوكى

معظم المشكاوات قد صنعت فى مصر نظرا لأن كان الأيسر قطعا والأسلم أيضا نقل الفنانين بدل من نقل القطع الزجاجية السهلة الكسر , وقد أدت أعمال التنقيب فى حماة إلى التعرف على جميع أنواع الزجاج التى تعود إلى التعرف على جميع أنواع الزجاج التى تعود إلى العصرين الأيوبى والمملوكى مما يشير إلى أن الفنانين السورين كانوا مكثريين فى إنتاجهم غير أن المكتشفات الزجاجية المملوكية فى الفسطاط لم تحقق حتى الأن بطريقة النشر ولم تكشف إلا كميات محدودة عند مدينة القصير .

-وتتميز بنية الزجاج المملوكى المذهب والمطلى بالمينا بأنها كثيرة الفقاقيع وبأنها كانت إما عديمة اللون أو عسلية اللون أو ذات لون رمادى خفيف , أما المينا فكانت بيضاء ناصعة أو حمراء أو زرقاء أو خضراء أو صفراء بينما كان اللون الأسود يستخدم بقلة ولم يظهر على أى حال إلا أن القطع المبكرة ونظرا لان الفنانين الذين عملوا فى كل من مصر وسوريا قد إستخدموا نفس المواد والأساليب الفنية فمن الصعب التفريق بين إنتاج المنطقتين (1)

وتعتبر اكبر مجموعة من التحف المذهبه والمطليه بالمينا فى العصر المملوكى هى المشكاوات التى عملت لمساجد القاهرة وفق رغبات السلاطين والامراء المماليك ويحمل الكثير منها اسماء السلاطين وقوادهم وهذا ما يساعدنا على تأريخها تأريخا صحيحا وتتراوح الفترة التى ترجع اليها تلك المشكاوات بين نهاية القرن (13م)و(14م) ويظهر فى مشكاوات هذه المدة ما يظهر فى التحف المعدنية والمعاصرة من تطورفى أسلوبها الفنى وتأثير الأساليب الصينية التى ظهرت بظهور المغول وتشتمل زخارف المشكاوات على جامات بها رنوك وكتابات عربية بحروف كبيرة ونلاحظ حرية فى رسوم الموضوعات الزخرفية نتيجة التأثير بالأساليب الصينية .(2)

تعريف المشكاة

المشكة لغة هى الكرة التى توضع فيها وسيلة الإضاءة من مسرجة إالى قنديل قراية أو شمعة وما إليها ثم أخذ من شكل الكوة وبداخلها وسيلة الإضاءة شكل المشكاة الزجاجية التى وضع بداخلها أداة الإضاءة ولعا الفنان المسلم أراد أن يجسم ما جاء فى سورة النور من قوله تعالى ( الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة )

                                                                     

 

(1)د\ أسين أتيل , نهضة الفن الإسلامى فى العصر المملوكى

 (2) د\ ديماند , الفنون الإسلامية

شكل المشكاة

فلعل الأعم الغالب منها يتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية الرقبة وهى مخروطية الشكل ذات فوهة متسعة ويستدق قليلا عند إلتصاقها بالبدن أسفل حيث يلتحم بالبدن

أما البدن فهو إما كروى أو بيضاوى أويكون منتفخا فى الوسط ومسحوبا من أعلى ومن أسفل حيث يلتحم بالرقبة من أسفل , والجزء الثالث وهى القاعدة وهى مخروطية كذلك على شكل قمع مقلوب وكان لكل مشكاة عادة مقابض بارزة أو أذان قد تكون ثلاثة أو أكثر تعلق بها سلاسل معدنية تجتمع كلها عند كرة بيضاوية الشكل تشبه النعامة من الزجاج أو الخزف أو بيضة نعام حقيقية. (1)

ومن هنا أصبحت المشكاة رمزا للنور السماوى وغالبا ما كانت تظهر صورتها على سجاجيد الصلاة والمحاريب فى الزينات المعمارية ولا ترمز هذه المشكاوات إالى الإشعاع السماوى فحسب وإنما توفر أيضا ضوءا خافتا وامضا ينير المساحات الداخلية المرتفعة ولا يعتبر من مشكاوات المؤسسات الدينية إلا ما ظهر عليه ذلك الجزء من الأية الكريمة من سورة النور , أما المشكاوات التى تخلو من تلك الأية فيرجح أن تكون قد صنعت لإستخدمها فى القصور والدور الكبرى (2)

-وقد تقدم فن طلاء المشكاوات والأوانى المختلفة بالمينا فى عصر الناصر محمد وإستمر إالى النصف الأخير من القرن (14م) غير أنه يبدو على الكثير من القطع الميل نحو التدهور والضعف سواء فى موضوع الزخرفة أما أسلوب الصناعة, وفى متحف الفن الإسلامى بالقاهرة عدد من المشكاوات عليها إسم السلطان الملك الناصر حسن شكل(2,1) وقد أخذ بعضها من مدرسته وتزين تلك المشكاوات الزخارف التقليدية المعروفة فى الأسلوب المملوكى وأحيانا يسود سطحها أشكال من التعبيران المزهرة التى لا تترك فراغا دون تغطية , ويظهر من تحف الزجاج المطلى بالمينا فى نهاية القرن (14م) بما فى ذلك المشكاوات التى تحمل إسم السلطان برقوق الإتجاه نحو السرعة شكل (3) فى الإنتاج والضعف فى الموضوعات الزخرفية والطلاء المستخدم على أن صناعة التحف الزجاجية المطلية بالمينا إن كانت قد بقيت فى القرن (15م) إلا أن القطع المؤرخة التى يضمها متحف الفن الإسلامى بالقاهرة ترينا مقدار التدهور الذى أصاب هذا الفن فى ذلك العصر (3)

(1) د\ سعاد ماهر , الفنون الإسلامية

(2) د\ أسين أتيل , نهضة الفن الإسلامى فى العصر المملوكى

(3) د\ ديماند , سبق ذكره

وقد تنوعت زخارف المشكاوات حسب ذوق الفنان وإبتكاره الفنى دون التقيد بالأساليب التقليدية فى فن التوريقات وإن كان ملتزما بالأصول مثل مراعاة التناسق وتقسيم المسطح بحيث تغطية الزخارف وتنسيق موضوعات أو عناصر الزخارف حسب هذه التقسيمات كما ظهر نوع من التحرر فى رسم التوريقات والزهور وإستخدام الفنانون زهرة الرماد واللوتس والبيونيا الصينية الأصل والورد وطليت الزخارف بالمينا الملونة وأضفى عليها التذهيب فخامة المنظر جمال الألوان وجاذبية الرسم. (1)

وتكشف الزخارف التى تظهر على مشكاوات السلطان حسن شكل(1) عن الذخيرة الفنية الكاملة التى أبتدعها خيال الفنانين فى العصر المملوكى وبعض المشكاوات يحمل تلك الأية المذكورة على العنق من سورة النور وإهداء للسلطان على الجزء العلوى من البدن ,أما البعض الأخر فمزين بلوحات أشبه بالمعينات تضم وحدات زخرفية زهرية أو تصميمات أشمل تكشف عن براعم اللوتس المتناثرة وسط أوراق النبات مغالبا ما كانت الشعارات النقشية الدالة على علية القوم تظهر فى رصائع أو ميداليات على عنق المشكاة والقسم السفلى من بدنها .(2)

-ويمكن بصفة عامة أن نقسم التحف الزجاجية المملوكية سواء كانت مذهبة أم مطلية بالمينا إالى مجموعتين :-

الأولى ترجع إالى أوائل العصر المملوكى أى النصف الأخير من القرن (13م)

والثانية ترجع إالى أواخر العصر وبصفة خاصة إالى القرن (14م)

ويبدو من زخرفة الأوانى فى المجموعة الأولى أن الأساليب الأيوبية ظلت متبعة ولو أنه بدأت تظهر فيها خصائص العصر المملوكى الجديد(3)وكانت هذه الفترة هى أروع فترة شهدتها المصنوعات الزجاجية المملوكية المذهبة والمطلية بالمينا وتتوفر لنا معرفة التتابع التاريخى والزمنى لقطع الزجاج المملوكية عن طريق صناعة مشكاوات المساجد التى تحمل أسماء السلاطين والأمراء وشعاراتهم ومع أنه لم تظهر تواريخ على هذه المشكاوات إلا أنها قد صنعت لمؤسسات دينية محددة تاريخها معروف أما الأشياء التى كانت تصنع للإستعمالات الدنيوية مثل الزجاجات الكبيرة والأقداح والطسوت فعادة ما تشتمل على لإهداءات لرعاة غير معروفين بإستثناء تلم التى كانت يأمر بها الحكام الرسيوليون وهى تحمل دائما أسماء السلاطين وتكشف الكتابة المنقوشة عن المعلومات حول صناعة الزجاج نفسها وما كان يطلب من الفنانين وكانت القطع الدنيوية تنتج بالجملة وتزين بزخارف بديعة وغالية الكلفة ليشتريها

 

 

(1)د\ محمود يوسف خضر , تاريخ الفنون الإسلامية

 

(2)د\ أسين أتيل , سبق ذكره

 

(3)د\ ديماند , سبق ذكره

الموسرون اما غيرها فكان يصنع طبقا لمواصفات معينة لسلاطين اليمن بينما كانت مشكاوات المساجد تصنع بأوامر من البالط لتعلق على المنشأت الدينية ومما يمكن تصويره أن تكون المشكاوات قد أنتجت بالجملة أيضا نظرا لان تصميماتها كانت تنهج اشكالا سبق تجديدها فبعد الإنتهاء من القطعة كما يمكن إدراج إسم الشخص المطلوب ضمن لوحات النقوش ورسم شعارات فى الرصائع المخصصة لهذا الغرض .

-أما النصف الثانى فقد تضائل إنتاج القطع الزجاجية المذهبة والمطلية بالمينا ولاسيما المشكاوات بعد عهد الناصر حسن, أما المشكاوات القليلة التى أمر بصنعها السلطان شعبان الثانى سنة (1370م) فكانت زخارفها شحيحة أقتصر على إطارات ونطاقات تنم عن تدهور ملحوظ فى نوعية الزخرفة بالقياس إالى ما شهدته نماذج منتصف القرن (14م)  , وقد إهتمت أم السلطان شعبان وهى من رعاة الفنون بتزويد مدرستها الأثيرة لديها بعدد من المشكاوات الخالية من الزخارف , وقد إنتعش هذا الإسلوب الفنى فترة وجيزة أثناء عهد السلطان برقوق (1382م-1399م) الذى أسدل الستار على حكم أل قلاوون وقد عرف أن حوالى (40) مشكاة قد صنعت حوالى (1390م) لمسجد برقوق , وقد شهد هذا العقد أخر جهد جبار بذله صناع الزجاج فى العصر المملوكى الذين كان بإستطاعتهم إحياء التصميمات الفنية التى كان قد إبتكرها الأساتذة الأوائل إن لم يتسن لهم مجاراتهم فى البراعة الحرفية ومع أن مشكاوات برقوق قد صنعت بوفرة طائلة إلا أن هناك نقصا ملحوظا فى العناية بالرسومات والظاهر انه كان لابد من إانتاج المشكاوات على عجل وكان كبار الفنانين يعملون جنبا إالى جنب مع تلاميذ قليلى الخبرة بالمهنة , ولم تصنع فى القرن (15م) إلا قلة من المشكاوات وقد أمر بصنع أثنين منها السلطان المؤيد شيخ شكل (4) بينما أمر بصنع ثالثة أمير إسمه قايتباى بعد ذلك (20عام) كما أمر إينال بصنع مشكاة رابعة (1450م) شكل (5) , ولم تعرف إلا مشكاة واحدة مما صنع لقايتباى فى نهاية عصر المماليك البرجية ومن الملائم أن تصنع أخر المشكاوات السلطانية للحاكم الشهير قايتباى الذى بذل كل ما فى وسعه لإحياء فنون الدولة وإنعاش إقتصادها(1)

 

 

 

 

 

 

 

 

(1)د\ أسين أتيل , سبق ذكره

أما بالنسبة للزخرفة الكتابية على المشكاوات والتحف الزجاجية اأخرى فقد لعب خط الثلث دورا هاما فى الكتابات على المشكاوات فى العصر المملوكى يليه خط الكوفى الشديد التضفير الذى ظهر بقلة كعنصر زخرفى أكثر منه عنصرا كتابيا ومما هو جدير بالذكر أن كتابات المشكاوات لم تعرف سوى هذين النوعين من الخط على الرغم من أنه قد شاع الخلط بين الخط الثلث والخط النسخ الذى نسبت خطأ كتابات المشكاوات إليه على الرغم بينهما من إختلاف واضح فى الشكل , وقد إبتدع خط الثلث ( ابن مقلة) وطوره ( العراقى بن هلال) المعروف ( ابن البواب) .

-ويرجع الأصل فى تسمية الخط أو القلم الثلث بهذا الأسم إلى رأيين مختلفين الأول منهما أن خط الثلث قد أخذ من خط الطومار بنسبة الثلث من حروفه المستقيمة المزوية , أما الرأى الثانى وهو الأقرب إالى الصحة فيرجع فيه أصحابه الأصل إلى القارنة بخط الطومار الذى يعتبر أكبر الخطوط حجما إذ يبلغ عرض حروفه (24 شعرة) من شعر البرزون بينما يبلغ خط الثلث بالنسبة له (8 شعرات) أى الثلث وهو يتناسب مع حجم الورق الذى يكتب عليه ومن هنا سمى بالثلث, وهذا الخط ليس له علاقة مباشرة بالخط الكوفى وهو أصعب الخطوط ويمتاز بالمرونة ومتانة التركيب وبراعة التأليف وحسن توزيع الحليات ولهذا الخط أساليب مختلفة بحسب الخطاطين يبدو ذلك فى طريقة التشكيل والتجميل والتركيب الذى يبدو خفيفا أحيانا وثقيلا أحيانا أخرى .(1)

وكان الفنان يراعى تنظيم وحصر الكتابات على المشكاوات داخل أشرطة أفقية متوازية أملتها عليه طبيعة الخط العربى نفسه وكانت الأشرطة الكتابية تلتف غالبا حول رقبة المشكاة وبدنها أو قاعدتها إذاكانت من النوع المرتفع وقد يكتفى الفنان بزخرفة الرقبة والبدن فقط بالأشرطة الكتابية كما شاع فى معظم مشكاوات العصر المملوكى وقد يقتصر المزخرف فى بعض الأحيان على زخرفة الرقبة فقط بشريط كتابى كما يتضح فى مشكاة الأمير سلار شكل (6) وبعض مشكاوات السلطان حسن شكل (7) والسلطان برقوق, وقد يلجأ الفنان أحيانا إالى زخرفة البدن فقط بشريط كتابى كما يظهر فى كل من مشكاة الأشرف خليل بن قلاوون شكل (8) والأمير على الماردانى وبعض من مشكاوات مجموعة أبو سعيد برقوق المحفوظة فى متحف الفن الإسلامى شكل (9)(2),كما يظهر على بعض التحف الزجاجية الأخرى حيث ظهرت على كأس محفوظ بالمتحف البريطانى شكل (11) وكأس أخر محفوظ فى بولتيمور شكل (12) كما ظهرت على بعض القنينات .

وقد تحتوى المشكاة فى حالات نادرة على ثلاثة أشرطة افقية متوازية على الرقبة والبدن كما يظهر يظهر فى مشكاة الأمير قانى باى الرماح  شكل (10)الذى قام الفنان بزخرفتها بثلاثة أشرطة أفقية دائرية يلتف أحداها حول الرقبة والثانى فى المنطقة الضيقة حول إختناق الرقبة والثالث حول البدن وإن كان ذلك يشوه من جمال المشكاة ويجعل أشرطتها الكتابية مختلطة بعضها ببعض دون فاصل واضح بينها , كما توصل الفنان إلى نوع من التغير إلى حصر هذه الكتابات داخل مناطق مستطيلة منبعجة إلى الداخل من الجانبين كما يظهر فى مشكاة أل ملك شكل (13) (3)

(1)كتاب الفن العربى الإسلامى , الجزء الثالث , تونس 1997م

(1)د\ مايسة محمود , رسالة ماجستير , المشكاوات الزجاجية فى العصر المملوكى

(2) د\ مايسة محمود , سبق ذكره

أو بحصرها فى بعض الأحيان داخل مناطق مستطيلة أوبيضاوية كما يتضح فى مشكاوات السلطان شعبان شكل (14) المحفوظة بمتحف الفن الأسلامى, وكانت الكتابات على المشكاوات تحدد من الخارج بالخط الاحمر الرفيع ثم تملأ الحروف أما بالمينا الزرقاء او لذهب وقد راعى الفنان فى معظم الاحيان اذا كانت كتابات الرقبه مذهبه ان تكون كتابات البدن بالمينا والعكس صحيح لتحقيق التباين بينهما وقد اختار الفنان المينا الزرقاء بالذات لكتاباته دون غيرها لأنها اكثر تحديدا ووضوحا من الالوان الاخرى واكثر مع اللون الذهبى وان كان ذلك لم يمنع الفنان احيانا من الخروج على هذه القاعده وهو ما توضحه لنا مشكاتا بيبرس الجاشنكير المحفوظتان بمتحفى جنوب كتستجين بلندن والمتروبوليتان بنيويورك شكل (15) التى اضطر الفنان فبها إلى إستخدام المينا البيضاء بدلا من المينا الزرقاء فى كتاباتها لأن زجاج هذه المشكاة لونه أزرق على غير ما هو متبع فى باقى المشكاوات .

وكان الفنان يفصل بين كتابات الرقبة وكتابات البدن بشريط أو أشرطة زخرفية تتألف من زخارف نباتية أو هندسية يكتفى بأن يفصل بينهما أحيانا بخط أو خطوط مزدوجة أفقية دائرية ومما هو جدير بالذكر أننا غالبا ما نلاحظ أن نصوص المشكاوات قد كتبت عللى أرضية مزخرغة بفروع نباتية حلزونية مزهرة بالمينا والذهب وقد تزخرف على أرضية خالية من الزخارف إذ أن الخط الثلث بحروفه المرنة المقوسة لم تجعل الفنان فى حاجة غالبا إلى التلاعب فى حروفها التى إكتفى بأن يجعلها على أرضية من زخارف نباتية .

-وتنقسم الكتابة على المشكاوات والتحف الزجاجية الأخرى من حيث المضمون إلى نوعين هما :-

-زخارف كتابية ذات طابع دينى

– زخارف تاريخية وتذكارية

أولا الزخارف الكتابية ذات الطابع الدينى

إذا تتبعنا الكتابات على المشكاوات نلاحظ أن الأيات القرانية والنصوص الدينية لم تأخذ دورها فى الظهور على المشكاوات إلا منذ أواخر عصر الناصر محمد بن قلاوون حيث كانت المشكاوات قبل ذلك أى منذ أوائل القرن (13م) تقتصر فى كتاباتها على النصوص التاريخية التذكارية الخاصة بالسلطان أو الأمير وربما يرجع ذلك إلى التأثير الصينى الواضح الذى تأثرت به زخارف المشكاة فى ذلك القرن مما لم يتح مجالا لظهور شخصية الفن الإسلامى التى لعبت الكتابة العربية دورا كبيرا فيها وإنما كان مجال ظهور هذه الكتابة ضئيلا إذ إقتصر على تسجيل النصوص الضرورية التى تسجل إسم السلطان أو الأمير التى عملت له المشكاة (1)

 

د\مايسة محمود , رسالة ماجستير , سبق ذكره

أما الكتابة الدينية فتشتمل غالبا على الأيات القرآنية أو النصوص الدينية التى إعتاد الفنان غالبا على أن يزخرف بها الرقبة بينما البدن فى معظم ما وصلنا من مشكاوات العصر المملوكى للنص التاريخى أو التذكارى , ومن الملاحظ أن الفنان لم يراع كتابة الأيات القرآنية على المشكاوات كما وردت بالمصاحف بل بالطريقة الإملائية العادية .

وتعتبر الأية الكريمة من سور النور من أكثر الآيات شيوعا وظهورا على المشكاوات لانها خاصة بالإضاءة كما أنها تفسر معنى مشكاة فلى قوله تعالى )الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم )

وغالبا ما كان الفنان لا يقوم بإكمال الآية إالى أخرها إذ كانت تخضع دائما المساحة المخصصة لها بالرقبة أو البدن أحيانا والتى لم تكن تتسع غالبا لمل الآية بل مان يقتصر الفنان فيها أحيانا حتى قوله تعالى ( المصباح فى زجاجة الزجاجة) كما يظهر فى مشكاة الناصر محمد بن قلاوون المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى شكل (16) وبعض مشكاوات أبى سعيد برقوق سواء المحفوظة منها بنفس المتحف أو الموجودة منها بمسجد الحسين .

كما يكتفى فى بعض المشكاوات إالى قوله تعالى (كمشكاة فيها مصباح) كما يتضح فى كل من مشكاتى الأمير شيخو المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى شكل(17) ومشكاة الأمير طنبغا بنفس المتحف شكل (18) , وقد تنتهى الآية الكريمة أحيانا فى بعض المشكاوات حتى قوله تعالى (فيها مصباح المصباح) كما نرى فى معظم مجموعة مشكاوات السلطان حسن شكل (19) , وقد تكمل الآية وذلك نادرا فى بعض المشكاوات حتى قوله تعالى (كوكب درى ) كما يتضح فى بعض مشكاوات الظاهر أبو سعيد برقوق المعلقة بمسجد الإمام الحسين , وكان الفنان يلجأ أحيانا إلى كتابة الآية الكريمة من سورة النور بالرقبة ثم يكملها بالبدن حتى قوله تعالى ( ويضرب الله الأمثال ) وبذلك لا يترك مجالا للنص التاريخى الذى يحمل غالبا إسم من صنعت له المشكاة .

وكان الفنان يلجأ أحيانا كنوع من التغير إلى زخرفة بعض مشكاواته بجزء أو بأخر من سورة النور يتعلق بالمساجد التى خصصت معظم هذه المشكاوات لإنارتها : ( فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة )ومنها مشكاة الأمير سيف الدين أقبغا أحد أمراء الناصر محمد يرجد تاريخا إلى (741هجريا) محفوظة بمتحف فكتوريا والبرت بلندن شكل (20) (1)

 

(1)د\ مايسة محمود , رسالة ماجستير , سبق ذكره

ولم يقتصر الفنان فى زخرفة مشكاواته على بضع آيات من سورة النور فحسب بل كان يزخرفها أيضا بجزء أو بأخر من سورة التوبة ( إنما يعمر مساجد الله من ءامن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وءاتى الزكاة ولم يخشى إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين )

يتضح لنا من ذلك أن الفنان كان يهتم بالآيات القرآنية الخاصة بالنور أولا أو الخاصة بالمساجد التى صنعت هذه المشكاوات لإنارتها وتعميرها لتكون دائما عامرة بالمصلين ومن أجمل الأمثلة على ذلك مشكاة الأمير الماس المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى بالقاهرة شكل (21) والتى يرجع تاريخها إلى سنة (730هجريا- 1330م) , كما أهتم الفنان بزخرفة بعض المشكاوات بالنصوص القرآنية التى تحمل البشرى للمؤمنين بالجنة وما يلقونه فيها من نعيم كبعض الآيات الكريمة من سور المطففين فى قوله تعالى :

(إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون ) وتظهر هاتين الآياتان على سبيل المثال فى مشكاة السلطان بيبرس الثانى التى يرحع تاريخها إلى سنة (706هجريا – 710هجريا) وهى محفوظة فى متحف جنوب كتستجين .شكل (22)

ولم يقتصر الفنان فى زخرفة مشكاواته على هذه الآيات فحسب بل لقد وصلنا من العصر المملوكى بعض أمثلة من مشكاوات مزخرفة بأية من سورة الإسراء :

( وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا) وتظهر هذه الآية على رقبة مشكاة نادرة بإسم بيبرس الثانى وهى محفوظة بمتحف المتروبوليتان بنيويورك , ويلجأ الفنان أحيانا أخرى إلى زخرفة المشكاة بآية الكرسى ومن أوضح الأمثلة على ذلك مشكاة شهاب الدين أحمد التى يرجع تاريخها إلى سنة (733 هجريا – 1332م) وهى محفوظة فى متحف المتروبوليتان

وقد تناسب فكان يزخرف أحيانا كلا من الرقبة والبدن بآيتين قرآنيتين من سورتين مختلفتين فمثلا يزخرف الرقبة يآية من سورة التوبة بينما يزخرف البدن بآية من سورة النور فى توافق جميل وبالرغم من أنلآيتين من سورتين مختلفتين إلا أننا نلاحظ أنهما متوافقتان يكمل كل منهما الآخر لانهما يتعلقان بأمر المساجد وتعميرها ويظهر ذلك فى مشكاة يرجع تاريخها إلى نهاية القرن (13م) وأوائل القرن (14م) وهى محفوظة فى متحف الفن الإسلامى بالقاهرة

-وقد يبدأ الفنان بآية طويلة لا تتسع الرقبة لها فيضطر إلى تكملتها بالبدن إلا أن زخرفة الرقبة والبدن بآيات قرآنية هى من الأمور النادرة لأن البدن كان يخصص فى معظم الأحيان للنص التاريخى الذى يحمل غالبا إسم السلطان أو الأمير الذى عملت له المشكاة بقصد تخليد ذكراه(1)    

 

(1)د\ مايسة محمود , رسالة ماجستير , سبق ذكره

 – ومن أغرب بل وأندر النصوص الدينية التى وصلتنا على المشكاوات نص خاص بفرائض وسنن الصلاة وتيسيرها فى حالات المرض التى توضح لنا سماحة الدين الإسلامى ومراعاته لكل الظروف والحالات حتى تتيسر على المسلمين أداؤها دون مشقة أو تعب مثال ذلك مشكاة متحف الفن الإسلامى بالقاهرة التى يرجع تاريخها إلى القرن (15م) يقرأ على رقبتها بالخط الثلث المذهب ( لإنما قلنا بأن المريض قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فمستلقيا على قفاه يومئ اليها برأسه فإن لم يستطع فالله أولى بالتجاوز والكرم ) , بينما يقرأ على البدن بالخط الثلث المذهب أيضا نصا ( ……… الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى فأ- قراو ما تيسر من القرآن – وأما السنة فما رو- ى عنها ……….) .

ومن الملاحظ فى الآيات القرآنية الواردة على مشكاوات العصر المملوكى أن الفنان لم يكن يتقيد فى كتابته للأيات بنفس الطريقة الإملائية التى وردت بها فى المصاحف بل كان يكتبها بالطريقة المعتادة فمثلا يجد أن كلمتى ( مشكاة أو صلاة ) يكتبان فى المصاحف ( مشكوة أو صلوة ) .

ثانيا الكتابات التاريخية والنصوص التذكارية

فقد سجلت لنا عدة حقائق هامة تاريخية وإجتماعية وسياسية وإقتصادية ودينية وفنية إذ تشتمل غالبا على التعريف بصاحب المشكاة أى من عملت برسمه أى بأمره سواء أكان سلطانا أو أميرا مصحوبة بألقابه الفخرية ثم بوظيفته أحيانا إذا كان من طبقة الأمراء ثم ينتهى النص غالبا ببعض الأدعية له بالعز والنصر وطول العمر والترحم عليه وطلب المغفرة له إذا كان متوفيا , كما كانت هذه الكتابات التذكارية تشير أحيانا إلى المكان الذى ستعلق فيه المشكاة برسم الجامع المعمور بذكر الله أو برسم المدرسة المباركة أو التربة المباركة السلطانية وقد تحمل أحيانا إسم الصانع أو المزخرف الذى قام بعمل المشكاة وإضراجها فى صورتها الفنية المشرقة .

لذلك فهذه النصوص التاريخية تعكس لنا صورة حية كحياة السلاطين والأمراء فى العصر المملوكى لما تحمله من حقائق هامة وأسماء تمكننا غالبا من تأريخ المشكاة بفترة زمنية محددة ترتبط بسنة حكم هذا السلطان أو ذلك الأمير مما يساعد على تقسيمها إلى مجموعات تنتسب كل مجموعة منها إلى فترة زمنية معينة سواء فى القرن (13م) أو (14م) أو (15م) بحيث يمكن من خلالها دراستها دراسة وافية وإلقاء الضوء عليها فى كل فترة من هذه الفترات الثلاث ودراسة التأثيرات الفنية عليها.(1)

 

 

 

 

(1)د\ مايسة محمود , رسالة ماجستير , سبق ذكر

ويكشف لنا أسلوب خط هذه النصوص غالبا عن المستوى الفنى بل والحالة الإقتصادية فى ذلك العصر التى كانت من الإنتعاش بالدرجة التى سمحت لهؤلاء السلاطين والأمراء بعمل مثل هذه المشكاوات الكثيرة لتعمير منشأتهم العديدة بها وتشجيع الفنانين على إنتاج هذه التحف الجميلة والتجديد فى إخراجها بصورة متكاملة تدل على الرقى الفنى فى ذلك العصر لدرجة أننا نلاحظ منذ أواخر القرن (15م) خبوطا فى المستوى الفنى نتيجة لتدهور الحالة الإقتصادية فى ذلك القرن .

كما تكشف لنا هذه النصوص أيضا جانبا من الحالة الدينية فى ذلك العصر مما يرد من ألقاب وأدعية وعبارات تحمل معانى الخضوع والتقرب إلى الله تعالى والتغالى فى تشيد النشأت الدينية وإنارتها بالمشكاوات كعبارات ( العبد الفقير إلى الله ………. عفى الله عنه) أو

( التربة المباركة ………… تغمد الله ساكنها بالرحمة والرضوان ) أو (هذا ما أوقفه العبد الفقير إلى الله تعالى الراجى عفو ربه الكريم ) وما إلى ذلك من عبارات دينية كثيرة .

وقد أعتاد الفنان فى معظم مشكاوات العصر المملوكى ان يكتب النصوص التاريخية على البدن بينما يقصر النصوص الدينية على الرقبة , وربما يهدف من وراء هذا التنظيم أن يعلو كلام الله كل شئ وأن يستهل عمله الفنى بأيات قرآنية مباركة من كتاب الله ,كما فى مشكاة الناصر محمد المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى ومشكاة الأمير الماس والأمير برقوق والمؤيد شيخ وكلها محفوظة بمتحف الفن الإسلامى .

وقد يقتصر الفنان فى بعض الأحيان على زخرفة كل من الرقبة والبدن بالنصوص التاريخية التى إلتزم بها بصفة خاصة فى جميع مشكاوات بداية القرن (13م) وحتى الفترة الأولى من حكم الناصر محمد ثم لم يتقيد بها بعد ذلك فى القرون التالية ومن أجمل الأمثلة على ذلك مشكاة ايديكين البندقدارىشكل (23) ومشكاة طغيتمر فى متحف الفن الأسلامى وبعض مشكاوات السلطان شعبان وقايتباى فى متحف الفن الإسلامى .

وقد يكتفى الفنان أحيانا بكتابة النص التأريخى على البدن بينما يزخرف الرقبة بالرسوم النباتية أو الهندسية التى تتخللها أحيانا رسوم وتهشيرات لبعض الأسماك والطيور كما يتضح فى مشكاة الأمير على الماردانى شكل  وبعض مشكاوات السلطان برقوق المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى .(1) ولم يقتصرذلك على المشكاوات بل ظهر أيضا على على التحف الزجاجية الأخرى مثل مزهرية محفوظة فى دار الأثار العربية شكل (24) , كما ظهرت على قنينة ترجع للقرن (14م) حيث تظهر على البدن كتابة بخط النسخ المملوكى شكل (25).

 

 

 

(1)د\ مايسة محمود , رسالة ماجستير , سبق ذكره

وقد يلجأ الفنان أخرى إلى كتابة النص التاريخى على الرقبة بينما يزخرف البدن برسوم نباتية أو هندسية ومن أمثلة ذلك مشكاوات كل من السلطان الناصر محمد وبعض من مشكاوات السلطان شعبان وبرقوق وكلها محفوظة فى متحف الفن الإسلامى , كما تظهر على قنينة ترجع للقرن (13م) فى متحف برلين شكل (26).

 وقد يستغنى الفنان كلية عن زخرفة المشكاة بالكتابات حيث يقوم بزخرفتها كلها بالرسوم النباتية والهندسية ومنها بعض مشكاوات مجموعة السلطان حسن وبرقوق بمتحف الفن الإسلامى , وقد أعتاد الفنان أن يستهل النصوص التاريخية الخاصة بمشكاوات السلاطين بالدعاء لهم دائما ( عز لمولانا السلطان ) أو ( المقام الشريف أو الكريم أو العالى ) ثم يذكر أسمه وألقابه الفخرية وقد يكتفى بألقابه دون ذكر إسمه ويختتم النص بالدعاء له بعبارة

(نصره الله) أو (عز نصره ) , ومن أمثلة ذلك النص التاريخى ببدن مشكاة السلطان محمد بن قلاوون المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى والتى يرجع تاريخها بالفترة الثانية من الفترات الثلاثة لحكمه ( 698هجريا – 1298م ) ونصه :-

( عز لمولانا السلطان الملك العالم العادل الملك الناصر عز نصره ), ثم النص التاريخى الذى يزخرف بدن مشكاة الظاهر بيبرس الثانى المحفوظة بمتحف المتروبوليتان بنويورك ويقرأ:-

( عز لمولانا السلطان – الملك المظفر العالم العاد-ل ركن الدنيا والدين عز الله نصره )

-يتضح من النصين السابقين أنهما يبدأن بالدعاء التقليدى للسلطان مقرونا بالترتيب اللقبى له وهو السلطان الملك ثم بعض الصفات والألقاب الفخرية التى تهدف إلى تكريم صاحب المشكاة والإشادة بفضائله أو كسب رضاه كالمظفر أو العادل العالم يعقبه النعت الشخصى الدال على إسم السلطان الذى أكتفى الخطاط به فى هذين المثالين السابقين دون ذكر إسم السلطان وهو إما أن يكون لقبا مفردا مثل الناصر أو مركبا مثل ( ركن الدنيا والدين ) الذى يشير إلى السلطان الظاهر بيبرس الجاشنكير ثم ينتهى بالدعاء للسلطان , كما ظهرت فى كأس محفوظ فى بولتيمور نصها ( عز لمولانا ……… العدل …..)(1). وكأس أخر عليه عبارة (عز لمولانا السلطان الملك)شكل(27)

وقد حرص الخطاط منذ عصر السلطان الناصر حسن على ألا يكتفى باللقب الشخصى للسلطان فقط بل كان يهتم دائما بذكر إسم السلطان إلى جانب نعته الشخصى لعدم الخلط والزيادة فى الإيضاح , خصوصا وقد إشترك أكثر من سلطان فى لقب واحد وهو( الناصروالظاهر والأشرف) وما إلى ذلك من ألقاب ويتضح ذلك فى معظم النصوص التاريخية لمشكاوات السلطان حسن التى أحتلت البدن والمحفوظة بمتحف الفن الإسلامى شكل(2)  وتقرأ :-

( عز لمولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا والدين حسن بن محمد عز نصره) . (2)        

(1)د\ محمود إبراهيم , الفنون الإسلامية فى العصر المملوكى

 (2)د\ مايسة محمود, رسالة ماجستير , سبق ذكره

ومن أهم ما يلاحظ فى النصوص التاريخية لمشكاوات الناصر حسن أن حرف (س) فى كلمة حسن مكتوبة فى معظم مشكاواته بأسلوب يشبه كتابة حرف (س) فى الخط الرقعة تعلوها زخرفة بشكل (V) مزخرفة من الداخل بشكل نصف دائرة بينما نلاحظ أنها كتبت فى عدد قليل من مشكاواته بأسنان كما يظهر فى مشكاته المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى بالقاهرة .

وقد سارت نصوص مشكاوات السلطان برقوق على نفس منوال نصوص السلطان حسن وإن كان الخطاط قد إستطاع أن ينوع فى كتابتها فقسمها من حيث النصوص إلى مجموعتين

-المجموعة الأولى ويقرأ على بدنها ( عز مولانا السلطان الملك الظاهر أبو سعيد نصره الله ) أى أنه ذكر لقب السلطان وإسمه فى آن واحد و فى هذه فإنه ينهى النص بعبارة ( نصره الله ) ومن أجمل الأمثلة على ذلك بعض مشكاواته المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى بالقاهرة والموزعة فى بعض متاحف العالم .

-أما المجموعة الثانية فقد أكتفى الخطاط بذكر لقب السلطان وهو ( الظاهر ) وفى هذه الحالة يراعى أن ينهى النص بعبارة ( عز نصره ) ومنها بعض مشكاواته المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى .

-وتختلف نصوص مشكاة السلطان أبو النصر قايتباى عن النصوص السابقة الخاصة بالسلاطين من حيث المضمون أو الشكل وهو ما يرجح نسبتها إلى صناعة فينسيا ( البندقية ) بإيطاليا إذ يلاحظ أن رقبتها وبدنها قد إقتصروا على النصوص التاريخية وهى تذكرنا بما كان سائدا فى نصوص مشكاوات القرن ( 13م ) , وتدل طريقة كتابات السلطان قايتباى على أن من نفذها أجنبى يجهل القراءة والكتابة العربية التى قام برسمها كما ترسم الزخارف تماما مقلدا فى ذلك الخط الثلث المملوكى الذى شاع ظهوره على المشكاوات الشرقية من صناعة مصر أوسوريا وإن كان لم يستطع إخفاء أصله الأجنبى فجاءت المتابة العربية ذات طابع أوربى واضح وظهرت قوائم الحروف مائلة إلى الجهة اليمنى وهى بالمينا البيضاء فى كل من الرقبة والبدن وتقرأ نصوص الرقبة :-

( عز مولانا السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباى عز نصره ) , بينما تقرأ بالبدن :-

( عز لمولانا ا- لمقام الشريف السلطان المالك الملك الأشرف – أبو النصر قايتباى خلد الله ملكه) . (1)

وقد ظهرت أيضا الكتابات التذكارية على إناء يرجع للقرن (14) عليه كتابات نصها :-

(عز لمولانا السلطان ) شكل (28)

 

(1)د\ مايسة محمود  , رسالة ماجستير , سبق ذكره

ويلاحظ فى نص الرقبة أن كلمة ( مولانا ) كتبت بها ( الواو ) و ( النون ) ملتصقتان كل منهما بالأخرى إلتصاقا يدل على جهل كاتبها باللغة العربية كما كتبت حرف ( الطاء ) فى كلمة ( السلطان ) بطريقة غريبة وبشكل مستدير مقلوب إلى أسفل كما نلاحظ أن كلمة ( عز ) قد كتبت رأسية تشبه حرف ( Y) فى اللغة الأجنبية كما كتب حرف ( الشين ) فى كلمة ( الأشرف ) بسنتين فقط و متصلة بحرف ( الراء ) وهو أميل إلى الإستقامة منه إلى التقوس , كما أن حرف ( الباء ) قد ظهر على غير العادة فى كلنة ( أبو ) مسبوق بنبرة كما لو كانت حرف ( كاف ) صغيرة .

ويلاحظ أن نص الرقبة بدأ بالدعاء المعتاد للسلطان ثم أعقبه لقب من ألقاب الأصول الخاصة بالسلاطين فقط دون الأمراء وهو ( المقام الشريف ) يليه اللقب الوظيفى وهو ( السلطان ) تعقبه ألقاب أخرى خاصة بالسلطان ثم اللقب الشخصى له وهو ( الأشرف أبو النصر ) ويلاحظ أن كلمة  (الأشرف) لا تأتى الا بعد كلمة ( المقام أو المقر أو الجناب ) وهى من صيغة أفعل التفضيل ثم يقرن النعت الشخصى بإسم السلطان قايتباى وينتهى النص بالدعاء له بعبارة جديدة وهى ( خلد الله ملكه )شكل(29)

ومما هو جدير بالاشارة فى نصوص مشكاوات السلاطين نصوص مشكاوات السلطان شعبان التى تختلف عنها من حيث الاسلوب والشكل ايضا إذ انها تحصر داخل جامات او مناطق لوزيه او بيضاويه وهو ليس بالشئ الغريب إذ اختلفت مشكاوات هذا السلطان بصفه عامه فى زخارفها وتوزيع كتابتها عن بقية مشكاوات العصر المملوكى, وتبدأ نصوص مجموعة مشكاوات هذا السلطان على غير المتبع فى مشكاوات السلاطين بعبارة اخرى وهى (المقام الشريف) اى صاحب المنزله الشريفه الرفيعه وهى من الالقاب العامه التى لا تطلق الا على السلاطين فقط وقد تطلق على نواب الممالك الاسلاميه فى القليل النادر ثم تعقبه القابه الشخصيه المفرده ثم نعت شخصى مركب وهو (ناصر الدنيا والدين) الذى يشير الى السلطان الذى يعقبه وهو (شعبان) إذ يقرأ على البدن نصا داخل ست مناطق:-

((1) المقام الشريف (2) الأعظم (3) المولوى السلطا (4) نى الملكى الأ (5) شرفى ناصر الد (6) نيا والدين شعبان). (1)

 

 

 

 

(1)د\مايسة محمود , رسالة ماجستير, سبق ذكره

أما النصوص الخاصة بمشكاوات والتحف الزجاجية الأخرى لأمراء وكبار رجال الدولة

-فكانت تختلف عن النصوص الخاصة بمشكاوات السلاطين من حيث الأسلوب والمضمون إذ يبدأ النص فى بعض هذه المشكاوات بعبارة ( مما عمل برسم المقر ) يعقبها إسم المكان أو إسم صاحب المشكاة متبوعة بألقابه الخاصة ووظيفته وإسمه فى معظم الأحيان وإن كان لا يشترط أن ينتهى بالدعاء له مثل نصوص مشكاوات السلاطين .

وقد أمدنا عصر الناصر محمد بأكبر مجموعة من نصوص مشكاوات أمرائه مما يدل على إزدهار الحالة الإقتصادية فى عصره مما أتاح الفرصة لهم لعمل مشكاوات كما يدل أيضا على تشجيع هذا السلطان للفنانين الذين تباروا فى عمل أعداد كبيرة من مشكاوات السلاطين والأمراء لتفى بحاجة العمائر الدينية الكثيرة التى تم بناؤها فى العصر المملوكى , كما تشير أيضا هذه النصوص العديدة لمشكاوات أمرائه إلى جانب من حياة ذلك السلطان الذى تولى السلطة وهو يبلغ من العمر تسع سنوات مما أدى إلى تدخل الكثير منهم فى أمور السلطان ومنافستهم له بالدرجة التى جعلتهم يتبارون فى عمل مشكاوات تحمل أسمائهم تفوق أحيانا مشكاوات السلطان نفسه , ومن أمثلة النصوص الخاصة بمشكاوات الأمراء نصوص كل من مشكاوات (آل ملك) و(قوصون) أو (بشتاك) المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى , كما ظهرت قارورة محفوظة فى متحف اللوفر بباريس نصها ( مما عمل برسم الشرب خانا السعيدة المخدومية زجاج الناصر عز الله انصاره الملكى الكاملى )(1)شكل (30)

وقد ساهمت النصوص التاريخية مع الرنوك فى إلقاء كثير من الضوء على وظائف الأمراء فى ذلك العصر وبذلك خدمت علم الرنزك فى التعرف على رنك كل أمير من مطابقة النص بالرنك الموجود على المشكاة , وقد سجلت لنا نصوص هذه المشكاوات عدة وظائف منها وظيفة الساقى وأمير مجلس ووظيفة الدودار ووظيفة الجوكندار ومنها أمير حاجب ووظيفة المهمندار , ومن هنا نستطيع أن ندرك مدى ما يحمله النص التاريخى والتذكارى من حقائق هامة إذ تشير مشكاة الأمير طقزدمر المحفوظة بالمتحف البريطانى إلى نص هام يقرأ على البدن ( مما عمل برسم المقر العالى المولوى الأميرى السيفى طقزدمر أمير مجلس الملكى الناصرى ) .شكل (31)

ويبدأ النص على هذه المشكاة بالعبارة المألوفة (مما عمل برسم) يتبعها لقب الأصل الذى يرجح أنه سمى بهذا الإسم لانه ياتى فى أولى الألقاب ويمكننا أن نستنتج من إضافة (ياء) النسبية إلى هذه الألقاب خصوصا إذا كانت لغير السلطان إلى ما كان يتمتع به هذا الملقب من مركز مرموق , كما نستطيع أن نتعرف من لقب (الأميرى) على الطبقة أو الطائفة التى ينتمى إليها طقزدمر إذ أن هذا اللقب يطلق على العسكريين بينما يشير أخر الألقاب المفردة إلى وظيفة الملقب كما يظهر من هذا النص فى عبارة (أمير مجلس) وهو من الوظائف التى يقوم بتدبير حراسة السلطان والمحافظة عليه وعلى صحته .(2)

(1) د\ محمود إبراهيم , الفنون الإسلامية فى العصر المملوكى

 (2)د\ مايسة محمود , رسالة ماجستير , سبق ذكره

كما ظهرت على قنينة عليها كتابة على البدن نصها (مما عمل برسم مولانا الملك …….)شكل(32)

وقد يبدأ النص التاريخى فى بعض المشكاوات الخاصة بالأمراء بعبارة (برسم المقر) بدلا من عبارة (مما عمل) ويتضح من مشكاتى الأمير (طغيتمر) ومشكاة( شيخو) شكل (33)و(قانى باى الجركسى) المحفوظتين فى متحف الفن الإسلامى إذ يقرأ على بدن مشكاة طغيتمر بالخط الثلث الرشيق ما نصه (برسم المقر الشريف المولوى المالكى المخدومى السيفى طغيدمر الدوادار المالكى الصالحى) , ويلاحظ فى هذا النص أن كلمة (طغيتمر) قد حرفت وكتبت بحرف (الدال) ومن الطريف أن مجموعة مشكاوات السلطان والأمير الواحد لم تكن تسير فى نصوصها على منوال واحد فقط بل تختلف من مشكاة لأخرى إذ بينما تبدأ مشكاة (طغيتمر) المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى بعبارة (برسم المقر) نجد أن مشكاة نفس الأمير المحفوظة بمتحف فلورنسا تختلف عنها فى النص حيث تبدأ بعبارة (مما عمل برسم المقر) وقد راعى الفنان وضع هذا النص داخل جامات مستطيلة تقرأ :-

(مما عمل برسم مقر العا-لى المولوى الأ- ميرى الكبيرى السيفى طغيدمر- ا- لنجمى الدواد-ا- الملكى الصالحى عز نصره) ويصد بالنجمى لقب النسبة إلى التاجر الذى إشترى منه طغيتمر.

وقد أتبع خطاط نص مشكاة الأمير (قانى باى الجركسى) المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى نفس الطريق المتبعة فى نصوص مشكاوات الأمير (طغيتمر) إذ تبدأ بالنص التالى :-

(برسم المقر الأشرف العالى السيفى المولوى قانى باى الجركسى نصام (نظام) الملك) , ويمكننا القول من نص هذه المشكاة أن الكتابات قد تدهورت من حيث الشكل منذ نهاية القرن (15م) إذ تظهر فى هذا النص ركيكة , وقد ساعد على ذلك أيضا أنها كتبت عند إختناق رقبة المشكاة وهو مكان ضيق لا يتسع للنص التاريخى كما أن الكتابة فى هذه النطقة بالذات قد أعطت جوا من سوء التنظيم وخلطا بينها وبين كتابات كل من الرقبة والبدن , ويلاحظ أن كلمة (نظام الملك) كتبت (نصام الملك) والتى يرجح أنه إسم لوظيفة وهو ما تستنتجه من ورودها بعد إسم الأمير ويعتقد أنها من أسماء النائب الكافل أو كافل الممالك الإسلامية أو الأتابك فى العصر المملوكى وهى من الوظائف النادرة التى رجع سبب ندرتها إلى أنها كانت من الوظائف الؤقتة غير الرسمية .

-وقد يستهل النص التاريخى فى بعض مشكاوات الأمراء بعبارات أخرى وهى (المقر الشريف أو الكريم ) أى صاحب المكانة الشريفة الرفيعة .(1)وقد ظهر أيضا إسم أحد الأمراء المماليك على قنينة محفوظة بمتحف اللوفر بباريس ترجع للقرن (14م) شكل (34) (2)  

 

(1)د\ مايسة محمود , رسالة ماجستير , سبق ذكره

(2)د\ ذكى حسن , أطلس الفنون الزخرفية

وقد تبدأ نصوص المشكاوات فى بعض الأحيان سواء الخاص منها بالسلاطين أم الأمراء بالعبارة التقليدية (مما عمل برسم) ولكن يعقبها إسم المكان التى ستعلق فيه المشكاة سواء كان ضريحا أو مسجدا أو رباطا ثم يليه إسم من عملت من أجله المشكاة وقد سار معظم ما وصلنا من مشكاوات القرن (13م) على هذا المنوال من ذكر إسم المكان ومنها مشكاة الأشرف خليل بن قلاوون المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى إذ يقرأ على بدنها ورقبتها كتابة نصها :-

(مما عمل برسم التربة الباركة السلطانى الملكية الأشرفية الصلاحية تغمد الله ساكنها بالرحمة والرضوان ) ويفهم منها أنها صنعت بعد وفة الأشرف خليل من (التربة المباركة) (تغمد الله ساكنها بالرحمة والرضوان).

ومن هنا فقد قام النص التاريخى بدورهام فى تعريفنا بشخصية من عملت من أجله المشكاة والمكان الذى ستعلق فيه وبذلك يمكننا تأريخ المشكاة بفترة زمنية أكثر تحديدا تبدأ فى مشكاة ايدكين إلى ما بعد سنة (685م) وهو تاريخ وفاته وفى مشكاة السلطان خليل إلى ما بعد تاريخ وفاته (693م) .

أما النصوص الخاصة بذكر المكان على التحف الزجاجية  

فقد اقتصرت نصوص مشكاوات القرن (14م) على ذكر إسم المكان فى نصوص بعض مشكاوات بعض الأمراء دون السلاطين لأن الإهتمام بالأدعية للسلطان فى ذلك القرن وذكر ألقابه الفخرية قد حجبت كل ما دونها ولم تجعل هناك مكانا أو متسعا لذكر المكان الذى ستعلق فيه المشكاة , بينما نلاحظ أن ذكر إسم المكان قد عاد إلى الظهور فى مشكاوات القرن (15م) سواء منها الخاص بالسلاطين أو الأمراء حيث ضعفت الألقاب الفخرية للسلطان وقلت بما سمح واتسع بتسجيل إسم المكان مرة أخرى , منها المشكاة التى صنعت لتكية رباط كريم الدين شكل (35) نصها :-

(مما عمل برسم الرباط المبارك أنشأ العبد الفقير إلى الله المقر العالى الكريم أدام)

ومن أمثلة القرن (14م) التى تحمل أسماء أماكن تعليق المشكاة على سبيل المثال لا الحصر مشكاة الأمير (سلار) المحفوظة فى متحف الفن الإسلامى وينص الشريط الكتابى برقبة مشكاة الأمير سلار التى إتسعت للنص كله دون حاجة إلى بتره أو تكملته بالبدن على ما يلى :-

(مما عمل برسم تربة العبد الفقير إلى الله تعالى سيف الدين سلار نائب السلطنة المعظمة عفى الله عنه ) , يشير هذا النص إلى أن مشكاة الأمير سلار قد صنعت بعد وفاته لتعلق بضريحه وهو ما يتضح من عبارة (برسم التربة)و(عفى الله عنه) ويلاحظ فى هذا النص أنه قد ورد إسم الشخص مسبوقا بعبارة من عبارات التصوف التى تحمل معانى التذلل إلى الله عز وجل والتقرب إليه .(1)

 

 

(1)د\ مايسة محمود , رسالة ماجستير , سبق ذكره

وهى تترجم لنا حركة الإحياء الدينى فى ا لعصر المملوكى التى ظهرت أثاره فى إنشاء الزوايا والخانقاوات والأربطة والمساجد كما تأثرت به أيضا بعض نصوص العصر المملوكى وكان ذلك رد فعل للأخطار التى أحدقت بادل الإسلامية منذ العصر الأيوبى وهددت الشرق الأدنى والأوسط من حروب صليبية وهجمات مغولية حركت فى المسلمين الشعور الدينى لتوحيد صفوفهم والتقرب إلى الله والرجوع إليه للتخلص من تلك الأخطار.

ومن الغريب حقا أننا نلاحظ إستخدام عبارات التصوف فى نصوص بعض مشكاوات الأمراء دون السلاطين مثل مشكاة سلار, وتشير بعض النصوص مشكاوات الأمراء أحيانا إلى أنها قد صنعت لتعلق بإحدى المدارس أو القباب مثل النص الكتابى الذى يزخرف بدن مشكاة الأمير سنقر السعدى إذ يقرأ :-

(مما عمل برسم المدرسة المباركة والقبة الشريفة الذى أنشاها القر العالى الشمسى شمس الدين سنقر السعدى الملكى الناصرى عز نصره) ويدلنا هذا النص على أن هذه المشكاة هى إحدى المشكاوات التى صنعت لتعلق لتعلق بمدرسة وقبة الأمير سنقر السعدى وهو إحدى أمراء الناصر محمد وهو ما تشير إليه عبارة (الناصرى).

وقد أمدتنا بعض نصوص مشكاوات الأمراء بمكان أخر من الأماكن التى تستخدم فيها المشكاوات لإناراتها وهو المسجد الجامع إذ تنص المتابات التاريخية ببدن مشكاة الأمير (ألماس)على أن مشكاته قد صنعت لتعلق بجامعه إذ يقرأ:-

(مما عمل برسم الجامع المعمور بذكر الله تعالى وقف المعز العالى السيف الماس أمير حاجب الملكى الناصرى) , وبالرغم من إنه لم يصلنا لهذا الأمير أو لكثير غيره إلا مشكاة واحدة ولكن هذا لا يعنى أنها الوحيدة التى صنعت لتعلق بجامعه أو ضريحه فلابد  انه قد صنعت له مجموعة أخرى تكفى لإضاءة مسجده وإن كان لم يصل منها سوء مشكاة واحدة .

وقد بدأ إسم المكان فى الظهور فى بعض مشكاوات سلاطين القرن(15م) بعد أن كانت فرصة ظهوره مقصورة على بعض مشكاوات أمراء القرن (14م) لعدم إتساع نصوص مشكاوات سلاطين هذا القرن لها , ومن هنا أصبحنا نشعر بشئ من الضعف فى نصوص القرن (15م) بصفة عامة ونصوص مشكاوات السلاطين بصفة خاصة التى كما عهدنا فى نصوص مشكاوات القرن (14م) بل وأصبحنا نلاحظ أن النص الخاص بمشكاوات السلاطين يبدأ مثله مثل نص مشكاوات الأمراء بعبارة (مما عمل برسم) (1)    

 

 

 

 

 

(1)د\مايسة محمود , رسالة ماجستير , سبق ذكره

بعد أن كان يبدأ فى نصوص مشكاوات سلاطين القرن (14) بعبارة (عز لمولانا السلطان) أو (المقام الشريف أو المقام العالى أو المقام الكريم ) وما إلى ذلك من عبارات تدل على مكانة السلطان ومنزلته التى تفوق كل ما عداها , ومن أمثلة ذلك مشكاوات سلاطين القرن (15م) نص مشكاة السلطان المؤيد شيخ المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى الذى يقرأ على البدن :-

(مما عمل برسم المدرسة المباركة السلطانية المؤيدية أبو النصر شيخ خلد الله تعالى ملكه وأيد دولته) , ويشير هذا النص إلى أن هذه المشكاة صنعت لمدرسة السلطان المؤيد شيخ الذى لقب بأبى النصر ثم يختتم النص بعبارة دعائية جديدة لم تظهر على مشكاوات السلاطين أو الأمراء من قبل (خلد الله تعالى ملكه وأيد دولته).

النصوص الخاصة بذكر إسم الصانع على التحف الزجاجية

من أهم ما وصلنا من نصوص مشكاوات العصر المملوكى نصان يحملان إسم الصانع أو المزخرف .

1-على بن محمد الرمكى أو أمكى وهو من النصوص النادرة إذ لم يكن الصانع أو الفنان يوقع إسمه غالبا لانه كان يخضع فى زخارفه إلى أسلوب عام لا تظهر فيه شخصيته ألا بقدر ضئيل كما أن فرصة ظهور إسمه خصوصا على المشكاوات التى كانت تستخدم أساسا فى إضاءة المساجد كانت نادرة لأن المشكاوات غالبا ما تزخرف بالآيات القرآنية والنصوص التاريخية التى تحمل إسم السلطان أو الأمير مما لم يدع للفنان فرصة لظهور إسمه , ويحتفظ متحف الفن الإسلامى بمشكاة الأمير (الماس) إستغل فيها الفنان إرتفاع القاعدة ليسجل عليها إسمه فى تلصص فى أسفل مكان من المشكاة بعد النص القرآنى والتاريخى يقرأ (عمل العبد الفقير على بن محمد أمكى غفر الله (له)).

وقد لاتحتوى نصوص المشكاة على إسم من عملت له المشكاة أو إسم المكان الذى ستعلق فيه أو صانع المشكاة بل يكتفى الفنان بأن يكرر عبارة (الملك العالم العادل) أو( العالم) حول البدن أو الرقبة أو القاعدة وهى من الأمور القليلة الحدوث على المشكاوات التى كان الهدف منها هو تخليد إسم السلطان أو الأمير الذى أمر بعملها على مر العصور للتقرب إلى الله بالإهتمام بإنارة بيوته وتعميرها بالمصلين والمتعبدين ثم الظهور أمام الشعب بمظهر التدن لنيل رضاه ومنها مشكاة إسطوانية الشكل يزخرفها شريط دائرى من كتابة بالخط الثلث نصها (العالم مكررة) وهى من مجموعة الأمير يوسف كمال بمتحف الفن الإسلامى .(1) , وتظهر أيضا على قنينة محفوظة فى متحف الفن الإسلامى يزخرفها نقش كتابى من كلمة (عز) مكررة (36)

 

 

(1)د\ مايسة محمود  رسالة ماجستير , سبق ذكره

وعل الرغم من أن خط الثلث قد أحتل مكان الصدارة فى معظم كتابات مشكاوات العصر المملوكى إلا أن ذلك لم يمنع من ظهور الخط الكوفى الزخرفى الشديد التضفير الذى إستخدم غالبا لغرض الزخرفة وأصبح شديد التعقيد تصعب غالبا قراءته وإن كانت فرصة ظهوره ضئيلة وقد إستطاع الخطاط أن يجمع أحيانا بين هذين النوعين من الخط الثلث والكوفى الشديد التضفير على المشكاة الواحدة كما يظهر فى مشكاة (طغيتمر) المحفوظة بمتحف الفن الإسلامى التى لم يمتف الفنان بزخرفة رقبتها وبدنها بأشرطة كتابية كوفية مضفرة محصورة داخل مناطق مستطيلة , وقد يعتمد الخطاط أحيانا على الخط الكوفى الشديد التضفير وحده فى زخرفة المشكاة وقد أتبع هذا الأسلوب غالبا فى المشكاوات الإسطوانية الشكل. (1) 

 

 

(1)د\ مايسة محمود  رسالة ماجستير , سبق ذكره

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثانيا

الدراسة الوصفية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

clip_image002

مشكاه من الزجاج المموه بالمينا والتذهيب بإسم السلطان حسن من صناعة مصر أو الشام وزخارفها عبارة عن زخارف نباتية على البدن بحيث لم يترك فراغا عليها أما الرقبة فبقشت عليها كتابات من سورة النور (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاه فيها مصباح المصباح ) بالإضافة للرنوك الكتابية المختصرة بإسم السلطان حسن وهى تتخلل الآية القرآنية

 

 

 

شكل (1) مشكاة السلطان حسن

 

 

clip_image004

مشكاة من الزجاج المموه بالمينا والتذهيب زخرفت الرقبة بزخرفة كتابية من سورة النور (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاه فيها مصباح المصباح) كما زخرف البدن بكتابات تتضمن ألقاب السلطان حسن (عز لمولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا والدين حسن بن محمد عز نصره) بالإضافة للرنوك الكتابية للسلطان حسن تتخلل الآية القرآنية

 

 

 

 

شكل(2) مشكاة السلطان حسن

clip_image006

مشكاه من الزجاج المموه بالمينا والتذهيب تنسب للسلطان برقوق وقد زخرف بدن ورقبة المشكاه بزخارف كتابية تتمضن ألقاب السلطان برقوق بالإضافة لزخارف نباتية على بدن ورقبة المشكاه وهذه المشكاه محفوظة فى متحف الفن الإسلامى

 

 

 

 

 

شكل (3) مشكاة السلطان برقوق

clip_image008

 

مشكاه من الزجاج المموه بالمينا والتذهيب للسلطان المؤيد شيخ محفوظة بمتحف الفن الإسلامى  وتتألف زخارفه على الرقبة من زخارف كتابية  من  سورة النور (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاه فيها مصباح) كما زخرف البدن بزخارف كتابية تذكارية نصها(مما عمل برسم المدرسة المباركة السلطانية المؤيدية أبو النصر شيخ خلد الله تعالى ملكه وأيد دولته) بالإضافة إلى الزخارف النباتية على الرقبة والبدن

 

                شكل(4) مشكاة المؤيد شيخ

clip_image010

مشكاه للسلطان إينال من الزجاج المموه بالمينا والتذهيب وتتألف زخارفه من زخارف نباتية على الرقبة بحيث لم يترك مكانا بالإضافة للرنك الخاص به أما البدن فقد زخرف بزخارف كتابية تتضمن ألقاب السلطان إينال

 

 

 

                                                                                

 

 

 

شكل(5) مشكاه السلطان إينال

clip_image012

 

إسم التحفة :مشكاه الأمير سلار                       مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى                    المصدر:موقع إلكترونى                               الوصف:مشكاه من الزجاج المموه بالمينا المتعددة الألوان يزخرف البدن نطاق عريض من النقوش الكتابية بالخط النسخ (مما عمل برسم تربة العبد الفقير إلى الله تعالى سيف الدين سلار نائب السلطنة المعظمة عفا الله عنه )أما البدن يزخرفها ضفيرتين علوية وسفلية يحصران جامات لوزية زينت بزخارف التوريق

 

شكل(6)مشكاه الأمير سلار

 

clip_image014                                                                               

إسم التحفة :مشكاة السلطان حسن              مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى            التاريخ:1360م                                المصدر:موقع إلكترونى                        الوصف:مشكاة من الزجاج المموه بالمينا والتذهيب وتتألف زخارفها على الرقبة من نقوش كتابية من سورة النور بالإضافة إلى الرنوك الكتابية للسلطان حسن أما البدن فيه زخارف نباتية من اللفائف الدقيقة والأشجار المحملة بالأزهار

شكل(7)مشكاة السلطان حسن

 

clip_image016

 

                                                                                                                  

إسم التحفة:مشكاة الأشرف خليل بن قلاوون  مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى           التاريخ:القرن(7هجرى\13م)                 المصدر:موقع إلكترونى                       الوصف:مشكاة من الزجاج المموه بالمينا يزخرف العنق والبدن زخارف نباتية أما البدن فيزخرفه شريط عريض من النقوش الكتابية بالخط النسخ على خلفية من الزخارف النباتية نصها(مما عمل برسم التربة المباركة السلطانية الملكية الأشرفية الصلاحية تغمد الله ساكنها بالرحمة والرضوان)    

 

مشكاة الأشرف خليل بن قلاوونشكل(8)

clip_image018

 

إسم التحفة:مشكاة أبو سعيد برقوق                  مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى                المصدر:موقع إلكترونى                            الوصف:مشكاة من الزجاج المموه بالمينا تتألف زخارفه من زخارف نباتية على الرقبة يتخللها جامات من زخارف نباتية أما البدن به زخارف كتابية تتضمن ألقاب السلطان أبو سعيد برقوق 

 

 

 

شكل(9)مشكاة أبو سعيد برقوق

 

clip_image019

 

 

إسم التحفة:مشكاة قانى باى الجركسى              مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى                 المصدر:موقع إلكترونى                           الوصف:مشكاة من الزجاج المموه بالمينا يزين رقبة المشكاة نقوش كتابية بالخط النسخ نصها(مما عمل برسم المقر الأشرف العالى السيفى قانى باى الجركسى نظام الملك) وذلك فى شريط ضيق أسفل الرقبة أما باقى الرقبة يزخرفها نقوش كتابية أما القسم العلوى من البدن

شكل(10)مشكاة قانى باى الجركسى    يزخرفه نقوش كتابية نصها الآية من سورة النور

(الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة                                           فيها مصباح المصباح فى زجاجة)

clip_image021 

                                                  

إسم التحفة:كأس من الزجاج                        مكان الحفظ:المتحف البريطانى فى لندن          التاريخ:القرن (8هجرى\14م)                     المصدر:كتاب أسين أتيل                          الوصف:كأس من الزجاج المزخرف بالمينا يزخرف حافة الإناء من أعلى كتابة نسخية مملوكية تتضمن (عز لمولانا السلطان) وعلى البدن منظر معمارى عبارة عن سيدة تنظر من شرفة المنزل والذى يغطى بقبة على غرار القباب السمرقندية

 

شكل(11)

 

clip_image023

 

إسم التحفة:كأس من الزجاج                          مكان الحفظ:متحف (كاسيل)                           التاريخ:القرن (7 هجرى\ 13م)                     المصدر:كتاب نهضة الفن الإسلامى فى العصر المملوكى (اسين أتيل)

الوصف: كأس من الزجاج المزخرف بالمينا قوام زخارفه ثلاثة أشرطة أفقية العلوى يتكون من زخارف نباتية والسفلى قوامه نقوش كتابية بالخط النسخ غير مقروء , أما النطاق الأوسط عبارة عن زخارف أدمية تمثل فرسان على صهوات خيولهم فى رحلة لصيد الطيور

شكل(12)

clip_image025

إسم التحفة:مشكاة الأميرأل ملك الجوكندار مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى          التاريخ:القرن(8 هجرى \ 14م)           المصدر:كتاب أطلس الفنون الإسلامية    الوصف:مشكاه من الزجاج المموه بالمينا قوام زخرفتها رسوم نباتية وعلى الرقبة زخارف كتابية بخط النسخ (مما عمل برسم المقر العالى السيفى الملكى الناصرى) بالإضافة إلى رنك الأمير عصا البولو فى ثلاثة دوائر تتخلل النص

 

 

شكل(13)مشكاة أل ملك الجوكندار

 

 

clip_image026

 

 

إسم التحفة: مشكاة السلطان شعبان                مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى                المصدر:موقع إلكترونى                           الوصف:مشكاة من الزجاج المموه بالمينا قوام زخارفه على الرقبة زخارف كتابية نصها (لمقام الشريف الأعظم المولوى السلطانى الملكىالأشرفى ناصر الدنيا والدين شعبان) أما البدن عليه زخارف نباتية

 

شكل(14)مشكاة الأشرف شعبان

clip_image028

إسم التحفة:مشكاة بيبرس الجاشنكير     

 مكان الحفظ:متحف المتروبوليتان    

    المصدر:كتاب الفنون الزخرفية الإسلامية فى العصر الأيوبى والمملوكى               الوصف:مشكاة من الزجاج المموه بالمينا قوام زخارفه رسوم نباتية وزهرة اللوتس بالإضافة إلى نصين كتابين بالخط النسخ الأول حول الرقبة ويتضمن الآية من سورة الإسراء نصها ( وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل) والنص الثانى على البدن (عز لمولانا السلطان الملك المظفر العالم العادل ركن الدنيا والدين عز نصره)

شكل(15)مشكاة بيبرس الجاشنكير

clip_image030

 

إسم التحفة:مشكاة الناصر محمد بن قلاوون                      

      مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى       

  المصدر:موقع إلكترونى               

     الوصف: مشكاة منزجاج المموه بالمينا تتألف زخارفه على الرقبة من زخارف كتابية من سورة النورأما البدن فتتضمن من ألقاب السلطان محمد بن قلاوون ( عز لمولانا السلطان الملك العالم العادل الناصر ناصر الدنيا والدين محمد عز نصره)

                                                                         

شكل(16)مشكاة محمد بن قلاوون

clip_image032إسم التحفة:مشكاة شيخو                      مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى         التاريخ:القرن (8هجرى\ 14م)            المصدر: موقع إلكترونى                   الوصف: مشكاة من الزجاج المزخرف بالمينا يزخرف الرقبة شريط عريض من النقوش الكتابية بالخط النسخ نصها (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة يتخلل ذلك رنك عبارة كأس ويتكرر هذا الرنك فى القسم السفلى من البدن أما القسم العلوى من البدن يزخرفه نقوش كتابية بالخط النسخ بصيغة(برسم المقر الأشرف

شكل(17)مشكاة شيخو                  العالى المولوى المخدومى السيفى شيخو

الناصرى)

clip_image034

 

إسم التحفة:مشكاة طنبغا الماردانى             مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى            المصدر: متحف الفن الإسلامى              الوصف:مشكاة من الزجاج المزخرف بالمينا يزخرف الرقبة نقش كتابى بخط النسخ عبارة عن النص (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة) على خلفية من الزخارف النباتية وعلى البدن نقوش كتابية بخط النسخ نصها(القر العالى العلائى الطنبغا الساقى الناصرى)  

 

 

شكل(18)مشكاة طنبغا الماردانى               

 

clip_image035

                                                                                     

إسم التحفة :مشكاة السلطان حسن               مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى            المصدر:موقع إلكترونى                      الوصف:مشكاة من الزجاج المموه بالمينا قوام زخارفه على الرقبة الآية من سورة النور(الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح) أما البد فعليها نص كتابى يتتضمن ألقاب السلطان (عز لمولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا  

والدين حسن بن محمد عز نصره)

شكل(19)مشكاة السلطان حسن

 

clip_image037

 

إسم التحفة:مشكاة الأمير سيف الدين أقبغا                                         مكان الحفظ:متحف فكتوريا والبرت بلندن                                         المصدر: موقع إلكترونى                 الوصف :مشكاة من الزجاج المموه بالمينا تتألف زخارفه على الرقبة من الآية من سور النور( فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه يسبح له فيهل بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) أما البدن فيتضمن نص كتابى به إسم

    شكل(20)مشكاة الأمير سيف الدين أقبغا                        الأمير سيف الدين أقبغا

clip_image039إسم التحفة:مشكاة الماس الحاجب           مكان الحفظ:متحف الفن الإسلامى         المصدر:متحف الفن الإسلامى             الوصف:مشكاة من الزجاج المموه بالينا قوام زخارفه على الرقبة نص قرآنى بخط النسخ من سورة التوبة (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الأخر) يتخلله دائرة بها رنك القبق (الهدف) وعلى قاعدة المشكاة سجل إسم صانعها بصيغة (عمل العبد الفقير محمد على بن محمد أمكى غفر الله)

 

شكل(21)مشكاة الماس الحاجب

 

clip_image041

 

إسم التحفة:مشكاة المظفر بيبرس         مكان الحفظ:متحف جنوب كستجين     التاريخ:(706\ 710هجرى)            المصدر:موقع إلكترونى                 الوصف:مشكاة من الزجاج المموه بالمينا قوام زخارفه على الرقبة نص قرآنى من سورة المطففين ( إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون) أما البدن به نص كتابى (عز لمولانا السلطان الملك المظفر العالم العادل ركن الدنيا والدين

                شكل(22)مشكاة المظفربيبرس                                                  عز نصره)

clip_image043

إسم التحفة:مشكاة ايديكين البنقدارى         مكان الحفظ:متحف المترو بوليتان          المصدر:موقع إلكترونى                     الوصف:مشكاة من الزجاج المموه بالمينا بإسم الأمير ايديكين القوام الزخرفى للمشكاة زخارف نباتية وكتابية على الرقبة (مما عمل برسم المعز العالى ………) وعلى البدن نص تذكارى (مما عمل برسم …………. قدس الله وجه) بالإضافة إلى رنك الأمير البندقدارى وهو قوسين متقابلين

شكل(23)مشكاة ايديكين البنقدارى

 

clip_image045

 

·         إسم التحفة:مزهرية من الزجاج               مكان الحفظ:دار الأثار الإسلامية بالكويت   التاريخ:القرن (8هجرة\ 14م)               Stefano carboni :Glass from           

·         Islamic lands-Kuwait.المصدر:   

الوصف:مزهرية من الزجاج المزخرفة بالمينا زخرفت الرقبة بأشرطة أفقية من زخارف نباتية أما البدن فيزخرفه شريط عريض من النقوش الكتابية على خلفية من الزخارف النباتية تقرأ(عز لمولانا السلطان الملك العادل)

 

                 شكل(24)مزهرية

                   

clip_image047

إسم التحفة:قنينةمن الزجاج                   مكان الحفظ:متحف كيفلاند بأمريكا         التاريخ:القرن (8 هجرى\ 14م)            المصدر:أطلس الفنون الزخرفية            الوصف:قنينة من الزجاج قوام الزخرفة عبارة عن أشرطة أفقية أحدها عريض ويضم كتابة بخط النسخ المملوكى وتحته يضم رسوم طيور ناشرة أجنحتها وعلى الأشرطة الأخرى رسوم نباتية دقيقة من الوريدات والورود وزهور اللوتس

 

 

شكل(25) قنينة

clip_image049

إسم التحفة:قنينة من الزجاج                    مكان الحفظ:متحف برلين                      التاريخ:القرن ( 7هجرى \ 13م)              المصدر: كتاب أطلس الفنون الزخرفية      الوصف:قنينة من الزجاج قوام زخارفها شريط من الكتابة بخط الثلث المملوكى حول العنق فوق مهاد من الفروع النباتية وتحت هذا الشريط منطقة عريضة تتضم اثنى عش فارسا من لاعبى الصوالجة وفى الجزء السفلى من البدن شريط من الزخرفة المجدولة والراجح أنها من صناعة دمشق أو حلب

 

شكل(26) قنينة

clip_image051 

                                                     

إسم التحفة : كأس من الزجاج               المصدر: موقع إلكترونى                    الوصف : كأس من الزجاج قوام زخارفه عبارة عن شريط فى وسط البدن من الزخارف الكتابية نصها ( عز لمولانا السلطان)

 

 

 

 

شكل(27) كأس من الزجاج

clip_image053

 

إسم التحفة : قارورة من الزجاج (طقزدمر)                                    مكان الحفظ: متحف اللوفر بباريس         التاريخ: الفرن ( 8هجرى \ 14م)          المصدر : موقع إلكترونى                   الوصف: قارورة من الزجاج قوام زخارفها مجموعة من الأشرطة تتضمن زخارف نباتية ورسوم أزهار ونقوش كتابية نصها( مما عمل برسم الشرب خانا السعيدة المخدومية زجاج الناصر عز الله انصاره الملكى الكاملى ) ويتخلل النص رنك مركب القسم العلوى رسم نسر ناشر جناحيه وأسفله رنك الكأس وهذا الرنك

  شكل(28) قارورة طقزدمر                                ربما يكون للأمير طقزدمر  

clip_image055

إسم التحفة : مشكاة قايتباى                     مكان الحفظ : متحف الفن الإسلامى        التاريخ : نهاية القرن ( 9هجرى \ 15م)   المصدر: موقع إلكترونى                     الوصف: مشكاة من الزجاج المموه بالمينا قوام زخارفها زخرفة كتابية على البدن ( عز لمولانا المقام الشريف السلطان المالك الملك الأشرف أبو النصر قايتباى خلد الله ملكه) وتبدو على المشكاة مسحة غربية تبعدها عن الطابع الإسلامى وأن خط كتابتها يبدو كأنه بيد أجنبية تميل الحروف إلى اليمين واللراجح أنها لم تصنع فى مصر وأنها من صناعة إيطاليا

شكل(29) مشكاة قايتباى

 

clip_image057

 

إسم التحفة : إناء من الزجاج                      مكان الحفظ : المتحف البريطانى                التاريخ : القرن (8هجرى \ 14م)               المصدر: كتاب أطلس الفنون الزخرفية          الوصف : إناء من الزجاج المموه بالمينا تتألف زخارفه من رسوم نباتية دقيقة مذهبة ومموهة بالمينا فضلا عن كتابة نصها ( عز لمولانا السلطان)

 

 

 

شكل(30) إناء من الزجاج

clip_image059

                                                                              

إسم التحفة : مشكاة طقزدمر                

مكان الحفظ: المتحف البريطانى              Islamic art        كتاب     المصدر:       الوصف : مشكاة من الزجاج المموه بالمينا قوام زخارفه عبارة عن زخارف كتابية على الرقبة الآية من سورة النور أما البدن عليها نص (مما عمل برسم المقر العالى المولوى الأميرى السيفى طقزدمر أمير مجلس الملكى الناصرى ) بالإضافة للرنك الخاص به عبارة عن نسر وأسفله الكأس

 

شكل(31) مشكاة طقزدمر

clip_image061

 

إسم التحفة :قنينة من الزجاج                 المصدر: موقع إلكترونى                     الوصف : قنينة من الزجاج المموه بالمينا قوام زخارفها زخارف كتابية على البدن (مما عمل برسم مولانا الملك ……..) بالإضافة لزخارف نباتية ورسم سمكة أسفل النص الكتابى

 

 

 

شكل (32) قنينة من الزجاج

 

clip_image063

إسم التحفة: مشكاة الأمير شيخو                مكان الحفظ: متحف الفن الإسلامى           التاريخ: الفرن (8 هجرى \ 14م)            المصدر: موقع إلكترونى                      الوصف : مشكاة من الزجاج المموه بالمينا قوام زخارفه عبارة عن زخارف كتابية بخط النسخ على الرقبة عبارة عن الآية من سورة النورويتخللها رنك عبارة عن كأس أما القسم العلوى من البدن به زخارف كتابية بخط النسخ نصها ( برسم المقر الأشرف العالى المولوى المخدومى السيفى شيخو الناصرى)

 

شكل(33) مشكاة الأمير شيخو

 

 

clip_image065

إسم التحفة: قنينة من الزجاج                    مكان الحفظ: متحف الفن الإسلامى            التاريخ: القرن (8 هجرى \ 14 م)            المصدر: موقع إلكترونى                       الوصف: قنينة من الزجاج قوام زخارفه عبارة عن زخارف هندسية على الرقبة وزخارف نباتية بالإضافة لنقوش كتابية من كلمة (العز) مكررة ويزين البدن شريط عريض داخلها زهور اللوتس ومناظر إنقضاض طيور

 

 

                       شكل(34) قنينة من الزجاج

clip_image067

إسم التحفة : قنينة سيف الدين جورجى أمير الناصر محمد بن قلاوون                       المصدر: موقع إلكترونى                      التاريخ: القرن (8هجرى \ 14م)             الوصف: قنيتة من الزجاج المموه بالمينا قوام زخارفها عبارة زخارف نباتية بالإضافة إلى زخارف كتابية على البدن يتخللها جامات مستديرة من زخارف نباتية

                   

 

 

شكل(35) قنينة سيف الدين جورجى

 

 

 

clip_image068

إسم التحفة: مشكاة السلطان حسن             مكان الحفظ: متحف الفن الإسلامى           التاريخ: القرن(8 هجرى\ 14م)              المصدر: موقع إلكترونى                      الوصف: مشكاة من الزجاج المموه بالمينا تتألف قوام زخارفه من زخارف كتابية على الرقبة نصها( الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح )أما البدنعليه زخارف نباتية يقطعها مناطق لوزية تثبت فيها مقابض المشكاة   

 

شكل(36) مشكاة السلطان حسن

الخاتمة

خلاصة القولفقد لعب خط الثلث الدور الأكبر فى نصوص التحف الزجاجية فى العصر المملوكى وإن كان ذلك لم يمنع من ظهورالخط الكوفى الزخرفى إلى جانبه وقد إنقسمت نصوص التحف الزجاجية وخاصة المشكاوات من حيث المضمون إلى قسمين نصوص قرآنية دينية تتعلق بالآيات الخاصة بالنور أو تعمير المساجد أو تبشير المؤمنين بالجنة أو تذكير الناس بأحكام العبادات وأخرى تذكارية وتاريخية لها عدة أغراض منها التعريف بصاحب المشكاة أو المكان الذى ستعلق فيه أو إسم الصانع .

وقد ظهر أن النصوص الخاصة بمشكاوات السلاطين تختلف عن تلك الخاصة بالأمراء إذ أن نصوص مشكاوات السلاطين كانت تبدأ غالبا بعبارة (عز لمولانا )أو ( المقام الشريف ) أما مشكاوات الأمراء فكانت تبدأ أحيانا بعبارة (مما عمل برسم المقر) وأحيانا أخرى (برسم المقر العالى) أو ( العالى أو الكريم) مصحوبة ببعض الألقاب فهى تهدف إلى الإشادة بصاحب المشكاة كما ظهرت على المشكاوات الكثير من الوظائف الخاصة بالأمراء .

وقد تأثرت ااتحف الزجاجية بالحالة السياسية فى البلاد إذ ظهر نتيجة لتعرض الشرق الأدنى للخطر الصليبى والمغولى حركات دينية تلهب الشعور الدينى والقومى وتدعو إلى الرجوع إلى الدين لتوحيد الشمل والإنتصار على الأعداء وقد ألقت دراسة هذه النصوص بعض الضوء على روح ذلك العصر سواء من الناحية السياسية أم الإقتصادية أم الدينية أم الأجتماعية .

 

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: