Skip to content

بحث عن الاسلحه المملوكيه

July 10, 2012

This slideshow requires JavaScript.

 

 

اعـــــــــداد

 

ايــه زغلــول 

 

الثــالثه الفــرقه

 

 

 

 

الفصل الثانى:زخارف السلاح

 

 

 

 

       لم يكن الاهتمام بزخرفة أسلحة المحاربين وليد عصر المماليك وأنما تعود زخرفة الأسلحة الى العصور القديمة وذلك لما حظيت به الأساحة من تقدير وعناية لانها وسيلة الدفاع والوقاية التى ارتبطت بالانسان منذ أقدم العصور  .

 

      وكان الهدف من زخرفة السلاح يختلف بأختلاف الشعوب والعصر فتارة رسمت الزخارف اعتقادا بان لها مفعول سحريا كما كانت ترسم كطلسم يحقق لحامل السلاح الامن والنصر واستخدمت الزخارف ايضا لتغطية ما قد يكون ظاهرا على سطح السلاح من عيوب , ويعتقد ان الهدف الزخرفى كان اهم ما قصد اليه الصانع فى عصر المماليك ربما لما تميز به ذلك العصر من ازدهار فى مختلف الفنون والحرص على اثراء معظم منتجاته بالكتابات والزخارف المتنوعة  .

 

       وكانت زخارف الاسلحة وكتابتها ترتبط بالمساحة المتاحة امام الصانع على السلاح المراد زخرفته وفد تفاوتت هذه المساحة بين الضيق والاتساع حيث كانت تتسع على الخوذة او الترس بينما تتضيق على السيف للتحول الى شريط ضيق طولى .

 

      ولقد استخدمت فى زخرفة الاسلحة المعدنية التى وصلتنا من عصر المماليك عناصر زخرفية متعددة نباتية وهندسية وكتابية ولكن العناصر النباتية والهندسية بصفة عامة لم يكن لنقشها ار علاقة بوظيفة السلاح كما كانت متشابهة تاى حد كبير مع مثيلتها التى تزخرف المنتجات الأخرى المصنوعة من الخشب او المعدن او الزجاج ,اما الكتابات فقد كان لها علاقة بوظيف السلاح الذى نقشت عليه .

 

العناصر الزخرفية النباتية :

 

     تعددت عناصر الزخرفة النباتية التى استخدمت فى زخرفة اسلحة المماليك وتنوعت اشكالها وتعتبر رسوم التوريق العربى (الأرابيسك)من اهم العناصر واكثرها شيوعا بين زخارف الاسلحة فى هذا العصر وتميزت بورقياتها النباتية الدقيقة وبفروعها المتموجة والدائرية ويتضح هذا العنصر فى زخارف خوذة الناصر محمد بالمتحف الملكى ببروكسل وزخارف طبر باسم فايتباى .

 

      والى جانب رسوم التوريق استخدمت زهرة اللوتس وكانت تضم ورقيات عديدة ترسم فى هيئة متفتحة ومن امثلة الاسلحة التى زخرفت بهذه الرسوم سيف باسم السلطان الغورى بالمتحف العسكرى بأستانبول وترس معدنى باسم ازدمر من يشبك .

 

     ومن العناصر النباتية الاخرى التى استخدمت فى زخرفة اسلحة المماليك الفروع النباتية المتموجة ويتناسب هذا العنصر مع المساحات الضيقة كنصال السيوف وكان يتفرع من هذا الفرع النباتى المتموج وريقات صغيرة ويتمثل هذا العنصر بوضوح فى زخارف سيف السلطان الغورى بمتحف طوبقا بى سراى باستانبول وراس علم باسم قايتبى واخرى باسم جان بلاط .

 

    كما استخدم فى زخرفة الاسلحة فى العصر المملوكى بعض العناصر النخيلية ومن امثلتها زخارف سيف باسم قايتباى يحتفظ به متحف طوبقا بى سراى باستانبول .

 

     واستخدمت ايضا بعض العناصر الكاسية الشكل حيث تشكلت بهذه الصورة حليات بعض الاسلحة كما فى حلية طبر محمد بن قايتباى بالمتحف العسكرى بأستانبول وايضا حلية طبر السلطان الغورى .

 

العناصر الزخرفية الهندسية :

 

      استخدمت العناصر الهندسية بكثرة فى زخرفة أسلحة المماليك وكانت تتميز بالبساطة والبعد عن التعقيد الذى كانت تتميز به الزخارف الهندسية على المنتجات الأخرى المعدنية اوالخشبية اوالجلدية التى ترجع للعصر نفسه ويرجع ذلك الى ضيق المساحة مما يتعذر معه رسم تكوينات هندسية كبيرة كالطبق النجمى او اجزاء منه .

 

     وتتكون العناصر الهندسية من بعض الاشكال السداسية التى كانت ترسم غالبا داخل دائرة ضغيرة كما كان الحال فى زخارف سيف باسم قايتباى بمتحف طوبقا سراى بأستانبول وفى زخارف طبر باسم السلطان نفسه فى المتحف الوطنى بفلورنسا .

 

    كما استخدمت بعض الخطوط المستقيمة والمائلة والمتقاطعة فى زخرفة معظم ايادى السلاح حيث كان ينتج عن تقاطع هذه الخطوط  اشكال مربعات ومعينات ومثلثات تغطى السطح الاسطوانى مثل يد طبر السلطان الغورى بمتحف طوبقا بى سراى ودبوس يرجع للعصر المملوكى كما زخرفت بها روؤس الأعلام المحفوظة بمتحف طوبقا سراى باستانبول

 

 

الزخارف الكتابية

 

 اولا:الكتابات من حيث المضمون :

 

      تميزت الأسلحة المعدنية فى عصر المماليك بتزويدها بكتابات عربية على جانب كبير من الأهمية وخاصة ما كان يصنع منها للسلاطين والأمراء وكبار قادة الجيش وكانت هذه الكتابات ترتبط من حيث مضمونها مع وظيفة السلاح كاداة للهجوم والدفاع بالأضافة لدورها الزخرفى .

 

      وتنقسم الكتابات العربية من حيث مضمونها الى عدة انواع هى

 

الايات القرانية

 

     التى تضم بعض الايات المتعلقة بالحرص على القتال والصبر عليه والتى تبشر المجاهدين بالنصر والفنح وكانت الايات الاولى من سورة الفتح (ان فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم ما ذنبك وما تاخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا) من اكثر الايات التى نقشت على كثير من أسلحة المماليك ومن امثلتها سيف الناصر محمد بن قلاوون ,ومن الايات الاخرى التى نقشت اية رقم 13من سورة الصف وهى (نصر من الله وفتح قريب) وقد نقشت بكثرة على اسلحة المماليك ومن امثلة ذلك خوذة باسم الناصر محمد بالمتحف الملكى للسلاح فى بروكسل وطبر باسم السلطان محمد بن قايتباى .

 

      وبالاضافة الى الايات القرانية المتعلقة بمعانى الجهاد والفتح نقشت (اية الكرسى) تيمنا بما تحمله من معانى حفظ الله ورعايته لمن فى السماء والارض مثل سيف الناصر محمد بن قلاون وطبر السلطان الغورى .

 

     وتذكر بعض المؤلفات ان كتابة مثل هذه الايات كانت موقوفة على الملوك والسلاطين اى ان كتابتها كانت تقتصر على اسلحتهم ويتفق هذا مع ما وصلنا من اسلحة مملوكية اذ ان معظمها حمل اسم سلاطين المماليك اما الاسلحة التى كانت مخصصة لعامة المحاربين فلو تكن تزود باى كتابات  .

 

     وكانت تنقش ايضا على الاسلحة المملوكية ايات من سورة الحديد والتى تتحدث عن فوائد الحديد وتسخيره للعباد للانتفاع بقوته وهذه الاية هى (وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) مثل سيف العادل طومان باى بكتحف طوبقا بى سراى باستانبول .

 

     وقد نقشت بعض العبارات الدينية مثل شهادة التوحيد (لا اله الا الله محمد رسول الله )على طبر باسم السلطان الغورى و(ما شاء الله )على خوذة الناصر محمد .

 

الحروف والكلمات التيمنية

 

         نقشت على بعض اسلحة المماليك بعض الحروف والكلمات التيمنية وقد اتخذ بعضها صفة الطلسم اعتقادا بان لها مفعول سحريا يتضمن لحامل السلاح الامن والسلامة وربما كانت لفظة (الدوح) من اكثر الطلسمات التى نقست على اسلحة المماليك مثل سيف الناصر محمد.

 

       وقد وصلتنا بعض الاسلحة نقشت عليها عبارات مقروءة وغير مقروءة ومز امثلتها خوذة صنعت باسم خزانة المؤيد شيخ بالمتحف العسكرى باستانبول حيث نقش الى جانب كتابتها التسجيلية بعض كلمات يقرا منها (السلامة والدولة) ويحتفظ المتحف نفسه يخوذة ترجع للقرن التاسع الهجرى يتخلل كلما كتابتها بعض حروف وكلمات غير مقروءة ربما كانت طلسم .

 

الكتابات التسجيلية

 

      والتى تتضمن اسم الساطان اة الامير الذى صنع باسمه السلاح او فى عهده والقابه المختلفة والدعاء له وربما اسم الصانع ومادة الصنع وتاريخه ولو ان هذا نادر الحدوث .

 

وكانت هذه الكتابات التى تنقش على اسلحة المماليك تتميز بنصوصها التى تشيد بخهاد السلطان وانتصاراته على الاعداء وغير ذلك من المعانى المتعلقة بالحرب والحهاد وايضا الالقاب الدالة على ذلك كالمجاهد وقاتل الكفرة والمشركين او الدعاء للملقب بالنصر على الاعداء

 

 

-4-

 

الكتابات من حيث الشكل

 

     معظم الكتابات على الاسلحة المملوكية كتنت بجط الثلث حيث كان لهذا الخط الصدارة وانتشر استخدامه فى هذا العصر على مختلف المنتجات كما نقشت كتابات قليلة بالخط الكوفى الزجرفى كما هو الحال فى طبر السلمان محمد بن قايتباى .

 

     وقد اتخذت هذه الكتابات من حيث الشكل حجما يتناسب مع المساحة المتاحة المخصصة لذلك وفى حالة المساحة الضيقة كالنصال كانت الكتابة تتخذ شكل اطار ضيق طولى او عرضى مثل كتابات سيف قايتباى وقانصوة كما نقست الكتابات داخل خراطيش دائرية مثل سيف الناصر محمد وطبر الغورى .

 

      كما استخدمت حروف الكتابة العربية فى زخرفة بعض الاسلحة بكتاباتها مفردة او متصلة فى تشكيلا زخرفية .

 

 

 

-5-

 

 

الفصل االثالث : صناع الأسلحة المملوكية

 

 

امدتنا توقيعات السلاحين التى وصلتنا من العصر المملوكى بعدد غير كثير من اسمائهم ويلاحظ انا سجلت على اسلحة تحمل اسماء السلاطين المماليك وأمرائهم ويفيدنا هذا فى التعرف على الفترة الزمنية التى زاول فيها كل صانع نشاطه وانتاجه مما يساعدنا فى تتبع التطور التاريخى لأساليب الصناع فى صناعة الأسلحة المملوكية وزخرفتها .

 

      ويرتبط اقدم توقيع معروف باسم السلطان حسام الدين لاجين بينما يرجع اقدم ما وصلنا من توقيعات لعصر السلطان الغورى .

 

1-    الاستاذ ……الحلبى .

 

وجد توقيعه على سيف باسم السلطان حسام الدين لاجين يحتفظ به متحف طوبقابى سراى بأستانبول ون التوقيع (عمل الأستاذ ……) وذلك على ظهر النصل ويدلنا تلقيبه بهذا اللفظ على انه كان من كبار صناع الأسلحة مما اهله للتلقب بهذا اللفظ لوحة (5,6) .

 

2-    يونس :

 

وجد توقيعه على نصل سيف مقوس من الحديد محفوظ بمتحف طوبقابى سراى بأستانبول وجاء نص التوقيع بصيغة (عمل يونس) لوحة (15) .

 

3-    حاجى يوسف :

 

     وجد توقيعه على سيف مستقيم ذو حدين باسم السلطان قايتباى محفوظ بمتحف طوبقابى سراى بأستانبول وجاء توقيعه على سيلان النصل بصيغة (عمل حاجى يوسف ) لوحة (10,9) .

 

4-    على بن محمد المصرى :

 

وخد توقيعه على سيف مستقيم ذو حدين محفوظ بمتحف طوبقابى سراى بأستانبول ووجد التوقيع على احد وجهى النصل بصيغة (على بن محمد المصرى) لوحة (28) .

 

5-    ابراهيم المالكى :

 

وخد توقيعه على سيفان باسم السلطان الغورى محفوظان بماحف طوبقابى سراى بأستانبول احداهمما مقوس  وجاء توقيعه على احد وجهى النصل بصيغة (عمل ابراهيم المالكى)

 

 لوحة (25,24) اما السيف الاخر الذى وجد توقيع هذا الصانع عليه فهو مستقيم ذو حدين ووجد توقيعه على احد وجهى النصل بيالقرب من الواقية بصيغة (ابراهيم المالكى) وذلك لضيق المساحة على نصل السيف لوحة (27) ويدل هذا على انه كان معاصر للسلطان الغورى وانه كان متخصصا فى صناعة السيوف ,

 

6-    ابراهيم بن المغربى :

 

اشتهر بصناعة السلاح اواخر العصر المملوكى وقد اشتهر بصناعة اكثر من نوع من الاسلحة فقد وجد توقيعه على طبر ورأس علم صنعت بحماة المحروسة باسم الأمير المملوكى جان بردى الغزالى نائب حلب وذلك بصيغة ( عمل افقر العباد ابراهيم بن مغربى اليلادى الفولاذى) ويد اسم (المغربى) على نسبته لبلاد المغرب اما (الفولاذى) فتشير للمعدن الذى صنع منه رأس العلم.

 

7-حاجى صنقور:

 

    وجد توفيعه على سيفان للسلطان الغورى احداهما محفوظ ببرج السلاح بلندن والاخر فى متحف طوبقابى سراى بأستانبول وقد حاء اسمه بدون الالف واللام وكذلك اسم الغورى فقد جاء بصيغة (غورى) .

 

 

 

-6-

 

الفصل الاول:طرق صناعة الأسلحة المملوكية

 

 

 

الطرق :

 

    تعتبر من اقدم الطرق الصناعية التى استخدمت لتصنيع المعادن فقد شاعت هذهالطريقة فى تصنيع المعادن قبل الاسلام  وقد اصبحت هذه الطريقة اكثر عملية فى تصنيع وتشكيل التحف المعدنية بعد ان استطاع الانسان التوصل الى اكتشاف الذهب والفضة وغيرها من المعادن اللينة والتى اصبح من السهل طرقها وتشكياها بحسب الشكل المطلوب وقد استخدم هذه الطريقة فى انتاج انواع متعددة من التحف المعدنية وكانت هذه الطريقة فى تطور مستمر من حيث اسلوب التنفيذ او من حيث الادوات المستخدمة فى تنفيذها .ولكى يتمكن الصانع من استخدام طريقة الطريقة لتشكيل المعادن كان يلزمه مجموعة من الادوات التى تعينه على ذلك كالمطارق والشواكيش وغيرها .

 

البرشمة :

 

    هى طريقة الربط اوالوصل بالمسامير ويتم اللجوء الى هذه الطريقة عندما تكون التحغة المعدنية مكونة من عدة صفائح معدنية منفصلة فيتم استخدام هذه الطريقة للوصل بين الأجزاء الى تتكون منها التحفة المعدنية ويتم ذلك بعمل ثقوب للمسامير المستخدمة فى عملية الوصل بأستخدام اله حادة ويتم بعد ذلك ربط هذه الاجزاء بوضع بعضها فوق بعض بحيث تكون الثقوب متوائمة ثم تستخدم مسامير البرشمة فى الربط المحكم وشد الاجزاء بعضها ببعض .

 

اللحام :

 

    يقصد باللحام وصل معدن بأخر عن طريقة اذابة معدن اقل منه فى درجة الأنصهار ويتم ذلك عن طريق وضع الأطراف المراد الوصل فيما بينها بأستخدام هذه الطريقة بجوار بعضها البعض بشكل محكم ثم توضع مادة اللحام فوق المكان والجزء المضاف ثم يتم بعد ذلك تصويب الحرارة الى هذا الجذء بشكل مركزى حتى يتم اذابة مادة اللحام فتتنشر فى الجزء الواصل بين المعدنيين المراد لحامهما وتمتزج فى الوقت نفسه بالمعدن المضاف والمعدن الأصلى ويتم ذلك ترابط طرفى المعدنيين مع بعضهما البعض .

 

  وقد كانت صناعة المعادن من الصناعات التى نالت اهتمام وشهرة من الفنانيين المسلمين .

 

السيوف

 

 

.تحتل السيوف المملوكية مكانة بارزة بين مجموعة الاسلحة المحفوظة بمتحف طوبقا بى سراى باستانبول ويخص نصف هذه السيوف سلاطين المماليك وامرائهم فمنها عدة سيوف لقايتباى وقانصوة الغورى وهذا يدل على القيمة التاريخية لهذه المجموعة ([1]) .

 

     كان السيف الاسلامى يصنع من الحديد ويطلق عليه(سيف انيث) او من الصلب ويطلق عليه (سيف فولاذ) وكان مستقيما وقد ظل السيف المستقيم مستجدما فى الاحتفالات الرسمية حتى نهاية العصر المملوكى حيث كان يحمل دائما اثناء مواكب تنصيب الخلفاء والسلاطين ([2])  .

 

    كما ان السيف فى الاسلام لا يرتبط كما توهم البعض بنشر الاسلام بل هو الاداة التى اعتمد عليها المسلمون لحماية الدين الوليد من براثن الشرك والوثنية وقمع كل من تسول له نفسه التعرض لهذا الدين مستخدما قوة السلاح لا الحجة والبرهان ولذلك نجد المسلمين الاوائل يهتمون بامر هذه الاداة ويشرفونها ويكفية شرفا قول الرسول(ص): الجنة تحت ظلال السيوف كما روى ان السيوف مفاتيح الجنة بل ويستخدمونه رمزا للحق امام الباطل ولعلنا نتذكر فى هذا الصدد اطلاق الرسول(ص) على خالد بن الوليد لقب (سيف الله المسلول) ([3]) .

 

نصال السيوف

 

       نصال السيوف التى وصلتنا تنحصر ما بين نهاية القرن السابع الهجرى وحتى دخول العثمانيين مصر 923 هجريا واقدم النماذج المعروفة منها سيفان الاول للناصر محمد والثانى للمنصور قلاوون

 

العناصر الاساسية التى تحدد مميزات نصال السيوف المملوكية هى :

 

   كان النصل بصفة عامة مفوسا قليلا والظهر عريض

 

   كان الحد مستمرا من المقبض حتى الطرف مع وجود تقوس بسيط

 

  كان ظهر السيف مقعرا قليلا فى منتصفه الامر الذى يجعل عرض النصل فى الوسط اقل منه فى سائر 

 

  البدن وياخذ فى الانحناء حتى نتوء المهموز ([4]) .

 

المقابض والواقيات

 

     لم تتوافر لدينا معلومت مِِِؤكدة خاصة بمقابض ما يرحع من السيوف المملوكية وواقياتها الى ما قبل القرن التلس الهجرى/ الخامس عشر الميلادى والواقع ان الموجود بين ايدينا ليس اصليا حيث ان الاصلى قد ضاع او تلف مع الزمن او استبدل اثناء عمليات الترميم فيما بعد وقيم يلى بعض الملاحظات على اجزاء المقابض والواقيات :

 

     كان شكل المقبض فى القرن التاسع الهجرى مستقيما او منحنى قليلا وينتهى ببروز عند طرفه ام طاقيته فكانت تتنهى بقطعة معدنية مثمنة الشكل عليها زخارف مخرمة ومحفورة

 

    هناك نوع اخر من المقابض المملوكية مستقيم او ملتو قليلا وطاعه عرسض ومثمن ايضا ولكن طرفه مستدير اوكروى مثل سيف صانعه على بن محمد المصرى

 

   هناك نوع ثالث من المقابض يكون طرفه على هيئة كورة من الحديد وهذا النوع من السيوف اما ان يكون بلا واقية او تكون واقيته عبارة عن بروز او انتفاخ ([5]) .

 

 

 

 

الاغماد

 

   لدينا نماذج قليلة جدا من الاغماد التى تعود للعصر المملوكى ولكن عمليات الترميم تناولت الاغماد مثلما تناولت المقابض والواقيات وجاءت النماذج الموجودة من الخشي المغطى بالجلد اما الكعب او النصل وحلقتا التعليق فقد صنعوا من الحديد او الفضة وتحلى الاغماد بزخارف ونقوش محفورة ومخرمة وتطعيمات مختلفة وقد تكون بعض الاجزاء المعدنية مطلية بالذهب([6])  .

 

   الاغماد والتى يطلق عليها اسم (جهازه) او غمد او قراب هى صناعة شرقية كان المالوف ان تتكون من غلافة خشبية مكسوة بجلد رفيع جدا او مكسوة بالشجرين ( وهو نوع من الجلود المدبوغة اللينة جدا ) او بالحرير الاطلس او بالمعدن وكانت حلقات المعدن تتالف من رباطين الى ستة اربطة تدور حول الغمد وفى حالة اذا ما كان السيف شديد التقوس كان الجزء الخلفى من القراب الذى يلى المقبض يعد بطريقة خاصة تجعله عند استلال السيف يفتح بطريقة الية ثم يعود وينطبق بعد ذلك ولكن السيوف لم يكن يحتفظ بها دائما داخل قرابها ([7]) .

 

السيوف المغولية المملوكية

 

    يضم المتحف العسكرى باستانبول ثلاثة سيوف تتشابه مع بعضها الى حد كبير لذلك فقد شكلت هذه السيوف نوعا قائما بذاته ويطلق على هذا النوع من السبوف المستقيمة ذات الحدين بالسيوف المغولية وهو النوع الذى يكون الوخز اول خصائصه والنصل فى هذا النوع فيما بين الواقية غليظ وحده كظهره اما ما يلى هذا الجزء فذو حدين ومهموز فى كل جانب وتكون اعرض منطقة من النصل فى هذا الجزء ثم ياخذ بعضها فى الضيق شيئا فشبئا ليصبح مدببا عند الطرف ومقابض السيوف الثلاثة من الحديد وتكون قطعة واحدة مع النصل ونهايتها كروية وليست لها واقية .

 

ويضاف الى هذه المجموعة ايضا سيف ينسب للسلطان قايتباى([8]) .

 

المغول المملوكى

 

    قطعة السلاح التى تستخدم للوخز من مسافة كبيرة وتفتصر على الوخز فقط ونصل هذه القطعة مستقيما ويستدق تدريجيا حتى يصير مدببا عند الطرف وقطاعه مثلث الشكل وينتهى المقبض على شكل كرة والواقية منحنية تتنهى براس تنين ([9]) .

 

السيوف المملوكية السورية

 

   نصال هذه السيوف مستقيمة وذات حدين وفى ابدانها حزوز وهناك نصال بدون حزوز وتختلف مقابض هذه السيوف عما وجدنا فى السيوف الاسلامية الاخرى فهة مستقيمة وذات قطاع رباعى مسطح ومصنوعة من الخشب ومغطاة بقطعتين منفصلتين من الحديد ويوجد على المقبض حلقة ليعلق بها فى اللاسغ اما الواقية فتتكون من قطعتين من الديد يلتحما معا بالمقبض  ([10]) .

 

 

 

   هو سلاح شبيه بالسيف المقوس الا انه اصغر حجما وذى نصل قصير ذو حدين وكان يصنع من الحيد او من الصلب ويثبت به مقبض من العاج او المعدن او من قرن حيوان كما كات له غمد يحفظ به من المعدن او العاج او الابنوس وهو يصنع دائما بحدين ويتدر تزويده بواقية .

 

وكان الخنجر لا يفارق المحارب سواء فى السلم او الحرب ومع ذلك فلم يصلنا سوى خنجر واحد ينسب لطومانباى محفوظ بمتحف الهرميتاج بلننجراد ولكن امكن التعرف على كثير من الخناجر من خلال تصاوير المخطوطات المعاصرة او ما جاء فى المراجع التاريخية التى ارخت لهذا العصر( [11]) .

 

    ويختلف الخنجر فى شكله عن السيف فهو اقصر منه وكان يصنع من حدين ويندر تزويده بواقية كما يختلف الخنجر عن السكين لأنها تصنع بحد واحد دائما وكان نصلها أضيق من نصل الخنجر واقل تقوسا كما كان مقبض الختجر يختلف عن مقبض كل من السيف والسكين وذلك طبقا لاختلاف شكل السلاح نفسه.

 

طريقة استخدام الخنجر

 

      على الرغم من اهمية الخنجر كسلاح هجومى فى عصر المماليك فانه كان بمثابة سلاح احتياطى للمحارب بمعنى انه كان سلاحا مساعدا يلجأ الى استعماله اذ كسر سيفه او فقد منه او استدعى الموقف الذى يواجهه ان يكون استعماله للخنجر افضل من استعمال غيره من الاسلحة .

 

    اما عن كيفية حمل الخنجر او تعليقه فكانت تتم بطريقتين الاولى بوضعه فى خف المحارب وخاصة اذ كان قصيرا والثانية تعليقه فى حزام الوسط .

 

    ولم يكن المحارب يكتفى بحمل خنجر واحد وانما كان ينبغى ان يحمل ثلاث خناجر احداهما يحتفظ به داخل الترس فى علاقة خاصة والاخر يربطه على زنده (موصل طرف الذراع فى الكتف) والثالث يضعه فى خفه( [12]) .

 

كيفية استعمال الخنجر :

 

    على الرغم من اهمية الخنجر كسلاح هجومى فى عصر المماليك فانه كان بمثابة سلاح احتياطى للمحرب بمعنى انه كان سلاحا مساعد يلجأ الى استعماله اذ كسر سيفه او فقد منه او اذ استدعى الموقف الذى يواجهه أن يكون استعماله للخنجر أفضل من استعمال غيره من الأسلحة .

 

   اما عن كيفية حمل الخنجر او تعليقه فكانت تتم بكريقتين الاولى بوضعه فى الخف خاصة اذ كان قصيرا اة تعليقه فى حزام الوسط , ةلم يكن المحراب يكتفى بحمل خنجر واحد وانما كان ينبغى ان يحمل ثلاث خناجر احداهما يحتفظ به داخل الترس فى عبلقة خاصة والاخر يربطه على زنده والثالث يضعه فى خفه ([13]) .

 

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                            

 

 

 

 

     الرمح هو سلاح خاص بالطعن استعمله المسلمون والعرب قبل الاسلام ويتراوح طوله من 4-7 أذرع فى رأسه حربة والرمح كان سلاحا خاصا بالفرسان الا ان المشاة جملوه أيضا وكانت رماحهم أقصر من رماح الفرسان ويسمى المزراق وقد وردت كتابات عديدة فى كيفية استخدام الرمح سواء اكان المحارب من الفرسان أو المشاة , وقد ذكر الطرسوسى رمحا يطلق كما يطلق السهم وهو الرمح المجوف وهو معقد التركيب يختلف شكله وطريقة استعماله عن الرمح العادى([14]) .

 

    كانت الرماح تصنع من الصلب او من الخشي بروؤس من الصلب او من الفولاذ وقد جرت العادة فى المواكب الرسمية ان يزين المماليك ( الخاصكية ) الرماح بأعلام يطلق عليها شطفات  وكان النوع الثقيل من الرماح يطلق عليه رمح بينما وجد نوع اخر كان يستعمله الصليبون يطلق عليه اسم قنظارية ([15]) .

 

   وعلى الرغم من تعدد اشكال الرماح المملوكية فان الرمح يتكون بصفة عامة من نصل من الديد او الصلب يتخذ هيئة حربة مثبتة فى يد طويلة من خشب او حديد وقد وصلنا مجموعة كبيرة من رماح المماليك غير ان ما وصلنا من هذه الرماح يفتقر الى الكتابات التى تساعد على تأريخها او التعرف على اصحابها او مكان صناعتها .

 

مميزات نصال الرمح المملوكية

 

     تميزت الرماح المملوكية بتشكيل قاعدة النصل على هيئة مربعة أو اسطوانية مغرغة وكان الجزء المفرغ يسمح بدخول اعلى اليد ولزيادة تثبيتها كانت تزود بمسامير برشام معدنية وقد شاع هذا الأسلوب فى الرماح الأسلامية عموما كما تميز النصل بوجود شطبة بالرزة او غائرة فى منتصفه (اخدود عميق)

 

    أما فى حالة الرماح المكونة من قطعة واحدة معدنية فكان النصل يتشكل اعلى اليد دون حاجة بالطبع لاى تثبيت وقد انفرد بهذا الأسلوب الرماح المملوكية دون غيرها , وقد خلت نصال الرماح المملوكية من الكتابات والرموز غير ان هناك أمثلة قليلة من الرماح المملوكية زودت نصالها واياديها ببعض الرسوم النباتية المورقة والخطوط الهندسية البسيطة ونفذت هذه الزخارف بالحز أو التذهيب ([16]) .

 

مميزات ايادى الرماح المملوكية

 

      اتخذت أيادى الرماح الممملوكية هيئة اسطوانية مزودة بتضليعات طولية خفيفة تتخذ هيئة بحور متتالية بطول اليد او خطوط متقاطعة فيما بين معينات صغيرة بارزة وغائرة قليلا تغطى سطح اليد , كما تميزت ايادى الرماح المملوكية بزخارفتها برسوم نباتية مورقة تضم فرعا نباتيا دقيقا تخرج منه وريقات كأسية ثلاثية الفصوص وكانت الزخارف ترسم داخل بحور رأسية تشغل تضليعات اليد الطويلة .

 

     وقد غلب تنفيذ الزخارف الخاصة بأيادى الرماح المملوكية بالتذهيب وهو بهذا تتميز عن أيادى الرماح التركية والايرانية المعاصرة لها والتى نفذت زخارفها بدهان ارضيتها باللون الأسود او البنى ورسم الزخارف عليها باللونين الابيض والاصفر فى الرماح التركية والأخضر والأحمر فى الرماح الايرانية , ويرجع الاختلاف فى طريقة تنفيذ الزخارف الى اختلاف المادة التى كانت تصنع منها ايادى الرماح فبينما صنعت فى الرماح المملوكية من الحديد صنعت ايادى الرماح التركية والايرانية من الغاب والخشب ([17]) .

 

 

وظائف الرمح فى عصر المماليك

 

      يأتى فى مقدمة وظائف الرمح فى عصر المماليك استخدامه فى القتال كأحد أسلحة الهجوم الرئيسية وكان أغاب استخدامه للمحاربين الفرسان لانه أيسر استعمالا له من المحارب الراجل ,وقد غاب من شيوع استخدام الرمح فى هذا العصر ان عرفت احدى فرق الجيش باسم (الرماحة) نسبة لتسلح افرادها بالرماح( [18]) .

 

     وبالاضافة لاستخدام الرمح كسلاح للهجوم فى الحرب كان يستخدم فى عصر المماليك ايضا كسلاح للفرسان فى مبارزاتهم فى حلقات (الناورد) ,كما كان الرمح يستخدم فى وقت السلم فى اعمال الحراسة وصيد الحيوانات وقد عرف عن كثير من سلاطين المماليك حبهم للرماحة والعابها المتنوعة واهتمامهم باقامة عروضها ([19]) .

 

 

          

 

      من اسلحة الهجوم المعدنية وقد استخدم وقت السلم والحرب وقد جرت العادة بان يحمل افراد فرقة الطبردارية وربما بعض طبقات اخرى من الجنود بلطة يطلق عليها اسم (طبر) ذات راس شبه دائرى تحلى بزخارف مغرغة او مموه بالذهب او بكليهما ويغلب ان تكون الزخارف على هيئة جامات تحتوى على تروس محفورة وكانت هذه البلطة تثبت فى قائم من المعدن او الخشب وقد يكون مقبض الطبر من خطوط مستديرة او مضلعة كما كان فى الامكان اضافة اشكال على السطح قوامها وحدات زخرفية كالتضليعات او الحبال المجدولة او الخطوط المحزوزة ([20]) .

 

 نصال الأطبار

 

      كانت النصال تصنع من الصلب أو الحديد وتميزت بأنها كانت تحمل أسماء السلاطين المماليك وقد تميز الطبر المملوكى بكبر حجمه ونصله النصف دائرى ومؤخرته ذات النصل المستطيل المحدب فى الوسط عند منطقة التقاء النصل باليد وتميزت المؤخرة ايضا بتزويدها بطرف معدنى قصير قد يكون مربع او مسدس الاضلاع كما تميزت بعض الاطبار بتشكيل مؤخرة نصالها على هيئة زخرفية كما يتمثل فى طبر الغورى , وينفرد الطبر المملوكى بتزويد نصله يشوكة قصيرة مدببة .

 

وتضم الأطبار المملوكية زخارف مكقتة فى مظهر زخرفى جميل مما جعلها اقرب لتحفة الزينة منها الى اسلحة القتال , وفيما يتعلق بالزخارف النباتية كان هناك عنصر الأرابيسك واللفائف الدقيقة والورقيات الصغيرة من أهم ما استخدم فى الأطبار المملوكية كما كان يتخلل بعضها وحدات لوزية صغيرة ووريدات خماسية الفصوص ([21]) .

 

واستخدمت طرق فى تنفيذ الزخارف كاتفرغ والحز والحفر البارز والتكفيت بالذهب والتذهيب السطحى

 

   ويذكر الدكتور عبد الرحمن عليوه : انه لم يصلنا ما يفيد استخدام الطبر ذى النصل المزدوج الذى عرف فى تركيا والهند وايران ولكن يوجد بقاعة الفن الاسلامى بمركز فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية ما يفيد وجود الطبر ذى النصل المزدوج وربما كان ايوبى او مملوكى( [22]) .

 

 يد الطبر

 

       اتخذت يد الطبر فى عصر المماليك شكلا اسطوانيا وصنعت من الصلب أو الحديد كالنصل نفسه وهى تتميزعن بافى أيادى الأطبار التركية والايرانية المعاصرة لها والتى صنع بعضها من حديد والبعض الاخر من عاج أو خشب, وتتميز أيادى الأطبار المملوكية بطولها لتوفير الحماية لحاملها .

 

     وكانت يد الطبر تثبت فى النصل عند منطقة اتصال تتوسط مؤخرة النصل تضم فتحة بحجم قطر اليد يتم ادخال اليد بها ثم تثبت من فوقها يقطعة من صلب أو حديد تتخذ شكل ناقوس قصير, وتعتبر هذه الهيئة الناقوسية احدى خصائص الأطبار المملوكية التى انفردت بها عن ايادى الاطبار الأسلامية المعاصرة لها فى البلدان الاخرى , وهناك ميزة أخرى تكاد تكون قاصرة على أيادى الأطبار المملوكية وتتمثل فى تضليع الأيادى بخطوط محفورة وبارزة  وكانت بغرض زخرفى بالأضافة الى ان هذة التضليعات كانت تساعد على احكام القبض على يد الطبر اثناء استخدامه بدرجة اكبر مما لو كانت اليد ملساء ([23]) .

 

 

 

 

 

 

 

 

    النبوت عن عصا غليظة الرأس مرقة من طرف وثقيلة من طرف أخر وقد يجعلون فى رأسها المسامير الحادة لتصبح أكثر تأثيرا وهو اكثر استخداما لدى الفرسان , اما العمود فهو يشبه النبوت ولكنه يصنع من الحديد , اما الدبوس فيكن رأسه حديد ونصابه من الخشب وثمة ما يجعل كلا من الدبوس والعمود اله واحدة أن كلا منهما يستعمل لتهشيم الرأس حتى لو كان مرتديا الخوذة لذا يسمى المقمعة وكان الفرسان يستعملونه فى السروج وتحت أرجلهم ويتقاتلون به بعد التضارب بالسيوف والماح لانها كانت شديدة النكابة بالعدو وللدبوس عدة اشكال كابيضاوى متعدد الاجنحة ([24]) .

 

    ويذكر الدكتور حسين عبد الرحمن :انه قد وصلنا دبابيس متنوعة الأشكال ولكن غير مؤرخة ولا تحمل كتابات أو رموز تساعد على تأريخها كما خلت من الزخارف ويرجع تأريخ الدبابيس التى وصلتنا من بعض تصاوير المخطوطات المملوكية أو ما يقابلها من البلدان الأسلامية كتركيا وايران او المؤلفات التاريخية القديمة وكتب الرحالة , ويتميز الدبوس باليد الأسطوانية والرأس الكروى وهناك أيضا الدبوس المضلع الرأس وبه تضليعات وله اشكال مقعرة الى الداخل نفذت بالحفر  العميق .

 

    وقد تنوعت أشكال الدبابيس بحسب تنوع أشكال روؤسها وعلى الرغم من هذا التنوع فان الدبابيس المملوكية قد تميزت ببعض الخصائص العامة من اهمها أنها كانت أكثر طولا من دبابيس البلدان الأخرى المعاصرة لها كما تميزت بتزويدها بقمة على شكل ناقوس ضغير وتميزت أيضا بتضليع ايديها بخطوط محزوزة او محفورة بأسلوب متميز انفردت به عن الدبابيس المعاصرة لها .

 

اشكال الدبابيس فى عصر المماليك

 

الدبوس المجنح الرأس

 

    تتكون الرأس فى هذا النوع من تفرع عدة أجنحة من أعلى يد الدبوس ويتخذ كل جناح شكل مثلث متساوى الأضلاع وتتجه قمة المثلث للخارج بينما تمثل يد الدبوس الضلع الثالث للمثلث وقد زخرف القليل من دبابيس هذ النوع برسوم نباتية بسيطة بينما خلت اجنحة معظم الدبابيس من اى زخارف وتركت خالية ([25]) .

 

الدبوس الكروى

 

     تتخذ رأس الدبوس شكلا كرويا كالرمانة أو كمثريا وتتشكل الرأس بهاتين الهيئتين عند النهاية العليا ليد الدبوس وقد زودت بعض الدبابيس بجزء أفقى بارز قليلا فيما بير الرأس واليد يبدو كرقبة لرأس الدبوس وتميزت دبابيس هذا النوع بتشكيل كرة الرأس بهيئة مضلعة وتتشابه دبابيس هذا النوع مع دبابيس النوع ذى الرأس المجنح فى تزويدها بقمة تعلو الرأس تتخذ شكل ناقوس صغير يعلوه جزء معدنى كروى صغير وقد خلت دبابيس هذا النوع من أى زخارف( [26])

 

الدبوس المضلع الرأس 

 

     الرأس فى هذا النوع عبارة عن كتلة مستطيلة من الحديد تعلو يد الدبوس وتتسع الرأس من أعلى الى اسفل وتتنهى من أعلى بقمة على هيئة ناقوس صغير وتتميز رأس الدبوس المضلع بتضليعاته الرأسية المحفورة بعمق فى كتلة الرأس والتضليعات عريضة وتتصل فى أسفلها ببداية تضليعات اليد الطويلة([27])

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يد الدبوس

 

    على الرغم من تعدد أشكال روؤس الدبابيس المملوكية فان ايادى هذه الدبابيس مانت متشابهة الى حد كبير بمعنى أنها لم تختلف بأختلاف شكل رأس الدبوس نفسه ,وقد اتخذت أيادى هذه الدبابيس شكلا اسطوانيا  ,وتعتبر اليد القصيرة أكثر مناسبة لاستعمال الدبوس من اليد الطويلة فى الضرب عن قرب .

 

      ومن أهم ما تميزت به أيادى الدبابيس المملوكية تضليغها بخطوط محزوزة أو محفورة رأسيا وكان الهدف منها جعلها أكثر احكاما فى يد حاملها مما لو كانت ملساء فضلا عن الغرض الزخرفى من هذه التضليعات ([28]) .

 

    

 

 

 

 

الالات الجماعية

 

     هى تلك الالات التى يديرها شخص أكثر من شخص واحد لنقلها وذلك لصعوبة نقلها وتوجيهها وأهم تلك الالات :

 

1-المنجنيق

 

    الة قاذفة استخدمها الفينيقون قديما واخذها عنهم اليونان وبواسطتهم انتشرت الى باقية المناطق فاستخمها الفرس ثم العرب المسلمون ولقد استخدمه الصليبيون والمسلمون معا خلال الحروب الصليبية .

 

    ولقد تفنن الصناع الى حد بعيد فى صنع المجانبق وام يتوقفوا عن تطويره حت وصل المنجنيق فى العصر المملوكى فى مصر والشام الى مرحلتة الأخيرة من الكمال ووضعوا القوانين والضوابط لتحديد الزوايا والهدف بدقة وقد جاء فى (الأنيق فى النجنيق )لابن ارنبغا عدم وجود فروق بين المنجنيق المملوكى والمنجنيق الاوربى ([29]) .

 

2-المكاحل

 

     كان هناك محاولات جادة فى العصر المملوكى لصناعة المدافع ولكنها لم تكن ناجحة تماما فمن المعروف ان العثمانيون قد تفوقوا فى صناعة المعادن فيما بعد وخاصة بعد ان تعلموا على يد الصناع والفنانين ،ويحتفظ المدفع العسكرى باستانبول بمدفع من الحديد يرجع للعصر المملوكى مثبت به حلقتيت كبيرتين من الحديد .

 

     وعرف المماليك زوايا الضرب حيث يعرض كتاب (ابن ارنبغا) لوحات توضيحية تبرز ذلك ,كما قدم د/مصطفى نجيب شكلا لمكحلة محفوظة بالمتحف الحربى بالقاهرة عثر عليها فى اشمنت بالوجه البحرى عام 1924 وترجع للعصر المملوكى ([30]) .

 

   

/

الباب الثالث:اسلحه الدفاع

 

 

 

الفصل الاول : الدروع

 

 

     عبارة عن معدات كانت ترتدى بشكل رئيسى من قبل العسكرين عند المعارك لوقاية أجسامهم من خطر الأسلحة الهجومية ولا شك ان للأسلحة بوجه عام اهميتها للمحاربين غير أن للدروع أهمية خاصة بالنسبة لهم لذلك فقد تميزت بملازمتها لهم وعدم امكانية الاستغناء عتها اثناء القتال وتبدو أهميتها بالنسبة لسائر أنواع الأسلحة الأخرى حيث يمكن للمحارب مثلا أن يستغنى عن ترسه ويكتفى بالدرع الذى يرتديه كما يتميز الدرع عن الخوذة بأن الخوذة معرضة للفقد أثناء القتال وهو ما لا يمكن بالنسبة للدروع وذلك بحك ارتداء المحارب له وصعوبة خلعه( [31]) .

 

     ولقد استخدم العرب الدروع حتى قبل الاسلام وكان تشتمل وقتئذ على قميص من الزرد يطلق عليه درع يكسو معظم الجسم وقد جرت العادة بأن تحتفظ الأسرة بقميص من الزرد لتتوارثه الذرية المتعاقبة كأثمن المقتنيات ولا يوجد اليوم قميص واحد يرجع للعصر الجاهلى وترجع أقدم النماذج الحالية للزرد الاسلامى الى العصر الايوبى  ,والواقع انه من الصعب تحديد التاريخ الصحيح لقميص شرقة من الزرد ولا يوجد دليل سوى الكتابات والرنوك المسجلة بالنسبة لدروع العصر المملوكى وفى اى حشد مملوكى كان يمكن رؤية قمصان من الزرد الخالص او مقواة برقاءق معدنية ودروع من الخشب على هيئة قشور السمك . 

 

    وكان لبس الدروع فى المجتمع الايوبى والمملوكى امتيازا خاصا بالطبقة الأرستقراطية ويوجد ثلاثة انواع من الدروع قميص الزرد والدرع ذى الرقائق المعدنية والبريجاندين ،وكان اكثر الانواع شيوعا هو القميص المصنوع من الزرد الخالص مع اختلاف الطول حتى ان بعضه كان يغطى ساق الفارس أو المحارب وبعض اقمصة الزرد الجركسية كان لها ياقات عريضة تغطى الرقبة وكانت حلقات هذا النوع وسلاسل تازرد التى ترجع لعصر مبكر تحمل احيانا زخارف مطبوعة وبعض هذه تازخارف كان بارزا فى هيئة خطوط او حبيبات ([32]) .

 

     وكانت اقمصة الزرد تقوى يرقائق مستطيلة من المعدن تداخل اطراف بعضها تحت بعض ويطلق عليها اسم (جوشن) وقد عرقت منذ زمن بعيد لكنها كثرت فى عهد المماليك الأوائل ون بعدهم الجراكسة واقتصر استعمالها فى الغالب على الدروع الثمينة الخاصة بالامراء العظام , والدروع مثلها كمثل السيةف لابد من تركها فى غرفة قبل الدخول على السلطان والمثول بين يديه وكان ذلك اجراءا حتميا على سبيل الوقاية كما يبدو من تلك الحوادث الاخيرة التى وقعت( [33]) .

 

       وقد تععدت أنواع الدروع التى استخدمها المماليك من حيث الشكل وطريقة الصناعة وان اتفقت فى الوظيفة وطريقة الاستخدام غير أنه لم تصل الينا دروع مؤرخة من عصر المماليك ولكن وصلنا بعض الدروع التى تحمل كتابات تسجيلية تضم اسم السلطان أو الامير الذى صنع فى عهده الدرع

 

 وتنحصر اشكال الدروع المملوكية فى ثلاثة اشكال :

 

      1-الدرع أو الزرد وهو رداء معدنى من حلق الزرد ومزود بصفائح معدنية .

 

     2- الجوشن : وهو رداء من حلق معدنى ومزود بصفائح معدنية .

 

     3-القرقل:رداء من صفاءح معدنية وحلق من المعدن ومبطن من الداخل بطبقة سميكة من الديباج ([34]) .

 

 

 

واقيات الايدى

 

    كانت تصنع من الحديد وذات تقوس يتناسب مع شكل ظهر الساعد نفسه فكانت تضيق عند الرسغ وتتسع جهة الكوع وتحفبهذهالصحيفةالكبيرصفيحتانصغيرتانكانتتحيطانبالرسغنفسهوتتصلالصفائحالثلاثةبواسطةحلقالزرد وهناك حلقات لربطها فى ساعد المحارب مثل واقية السلطان الغورى بمتحف طوبقا بى سراى باستانبول والواقية المحفوظة بالمتحف العسكرى , وكانت هذه الواقيات تزود ببطانة داخلية لتفادى احتكاك صفائح الواقية بجسم المحارب ,وقد استخدم هذا الشكل فى ايرلن فى العصر الصفوى وفى تركيا فى العصر العثمانى , واتخذت بعض واقيات الايدى شكلا اخر تتكون فيه الواقية من ثلاث صفائح مستطيلة الشكل تحف بكل منها صفيحتان جانبيتان اصغر حجما وتتصل هذه الصفائح ببعضها البعض بواسطة حلق الزرد مثل واقية ساعد ترجع للقرن 9-10الهجرى محفوظة بمتحف طوبقا بى سراى باستانبول , واستخدمت فى زخارف الواقيات الرسوم النباتية المورقة وكتابات بخط الثلث المملوكى , وام تقتصر الواقيات على الساعد بل امتدت للفجذ والركبة ([35]) .

 

واقيات الارجل                   

 

     تتشابه واقيات الأرجل مع واقيلت الايدى فى صنعها من صفائح من حديد يصل بينها حلق الزرد وكانت تضم واقيات الفخذ والركبة والساق .

 

     وتتميز واقيات الفخذ بصنعها من صفائح من حديد صغيرة الحجم مستطيلة الشكل وتتكون الواقية من صفوف رأسية من الصفائح تتسع فى أعلاها وتضيق فى أسفل جهة الركبة ويصل بين صفوف الواقية اشرطة ضيقة من حلق الزرد وكانت تتسع فى اعلاها عن اسفلها حتى تتناسب مع شكل الفخذ وتزود بأحزمة جلدية كانت تستخدم فى ربط الواقية بالفخذ من الخلف وتتصل هذه الأحزمة بالواقية عبر مسامير معدنية مثبتة فى جانبى الواقية .

 

    أما واقية الركبة فتتصل بواقية الفخذ من أسفل وهى عبارة عن صفيحة من الحديد تتخذ شكل نصف كروى يحف بحافتها اطار من ثقوب لدخول حلق الزرد الذى يصل بينها وبين صفائح واقية الفجذ التى تعلوها وبحلق الزرد الذى ينسدل اسفل الواقية لوقاية اعلى الساق , اما قصبة الساق فكانت تغطى غالبا بأحذية جلدية طويلة يطلق عليها خف ([36]) .

 

 

     عبارة عن الالات التى كان يستعملها المحاربين ليقوا انفسهم من الضرب او الرمى على الوجه ,وتصنع التروس من مواد مجتلفة كالحديد والفولاذ والخشب والجلد والخيرزان  ,وقد نصت بعض المصادر المتخصصة على انه من الأجدر للمحارب أن يكون عنده ترس من كل مادة من المواد وذلك ان قدر على شرائها وذلك للوقاية نت أضرار بعينها ([37]) .

 

     والترس بصفة عامة مستدير الشكل تحيطه حافة وله مقبض من الداخل وعليه من الخارج بعض النهود القليلة وكان يصنع من الخشب أو المعدن واذا ما صنع من الجلد السميك اطلق علية درقة (2) ,

 

     وبالرغم من عدم وجود قطع اصيلة محفوظة فانه لحسن الحظ نعرف من صور منقولة ان هذه التروس المستديرة كانت محدبة فليلا ولكن فى عدد من تحف الموصل النحاسية التى صنعت فى مصر او الشام وكذلك فى المنمنات المملوكية نرى صورا لرجال مسلحين بتروس مستديرة وصغيرة يشاهد بعضها فى وضع جانبى مثلثة الشكل ولم تقتصر معرفة العرب على هذا النوع من التروس وحده بل استخدموا التروس النورماندية التى تشبه الطائرة ([38]) .

 

    وللتروس اشكال متباينة منها المدور اللطيف والواسع التدوير ومنها المستطيل فى تدويره,ومنها كما ذكر ابن منكلى المسطح والمستطيل والمستدير لاعلى الخصر الوسط والمفبب .

 

     ولقد كانت حرفة التراسة (صناعة التروس) من الحرف شهيرة الذكر فى نصوص البرديات العربية ويشير احد الباحثين الى انه اتضح من خلال هذه النصوص ان هذه الحرفة كانت منتشرة بين اهل الذمة فى مصر والشام وبين العرب وان ذلك ربما كان بسبب اختلاطهم بالبيزنطيين فأخذوا عنهم فنون الحرف التى تطورت مع مرور الزمن( [39]) .

 

     ولكن مهنة التراسة كانت من الصناعات المتقدمة فى كثير من الدول الاسلاميية حيث ان لكل منها طراز خاص بها كالدمشقة والغرناطى والبغدادى كما كان ينقش على هذه التروس الايات القرانية والحكم والرنوك ([40]) .

 

     وقد أطلق على الترس فى العصر المملوكى تسميات مختلفة كالورقة والخفجة والطارقة ولكنها كانت تطلق فى الغالب على أنواع أخرى من التروس مختلفة فى مادة الصنع والشكل العام فبينما صنع الترس من الفولاذ ويأخذ دائما هيئة مستديرة كانت الدرقة تصنع من الجلد والطارقة  من ألواح خشبية يحتمى خلفها المحارب .

 

    وتنقسم التروس لقسمين :

 

           النوع الأول :غنى زخرفيا وكتابيا ويضم اسم صاحب الترس والقابه والرك الخاص به احيانا ويزدان بزخارف الارابيسك وزهرة اللوتس والفروع النباتية ويستخدمه غالبا السلاطين والأمراء وكبار قادة الجيش .

 

       النوع الثانى : يتميز بالبساطة زخله من الزخارف وكان للمحاربين العاديين ([41]) .

 

 

 

 

 ذكر القلقشندى نوعين مختلفين من الخوذة هما :

 

البيضة : وهى التى تقى الرأس فيما عدا الرقبة والأذنيين .

 

المغفر :وهى وقاية مماثلة ولكنها مزودة بشملة من الزرد تغطى الرقبة والأذنيين ([42]) .

 

ويجب أن يضاف لهذين التعبيرين تعبير ثالث وهو (الخوذة) حيث أنه هذا التعبير فى عصر المماليك اصبح شائعا دون الدلالة على نوع خاص .

 

      اما النوع المبكر المؤكد للخوذة والذى صنع ليكون اكثر ملائمة يرجع فقط لعصر الناصر محمد بن قلاوون وهو عبارة عم قلنسوة متناسبة الطول مخروطية الشكل مصنوعة من الجديد ومزودة بشملة ,وقد سيطر طرازان على الزى الشائع فى عصر المماليك الجراسة وهما طراز الخوذة الخاص بمحمد بن قلاوون التى اصبحت اكثر طولا وادخل عليها مدارى لحماية الأذن والرقبة معا وكل من هذه الواقيات مصنوعة من قطعة معدنية واحدة وادخل عليها الأنفية بالاضافة الى الشفة العليا الخاصة بحماية العينيين وقد اصبحت تشكل جزءا رئيسا منها مثل خوذة السلطان برسباى بمتحف اللوفر .

 

       وهناك طراز اخر يرجع الى ما بعد عصر برسباى بنصف قرن وظل هذا النوع محتفظا بشكل الخوذة الطويلة التى تتنهى بقمة مستطيلة مثل الخوذات المحفوظة بمتحف طوبقا بى سراى باستانبول فى حين ان البعض يعتبرها عثمانية الطراز( [43]) .

 

      وعند نهاية العصر المملوكى ظهرت جميلة وقصيرة يطلق عليها اسم موائمة بدون القمة المخروطية ولكنها مزودة بمدارئ لوقاية الأذن والرقبة ومزودة ايضا بحافة عليا لحماية العينيين وبأنفية واصبحت هذه الخوذة هى الأكثر شيوعا وهى تشاهد فى خوذة غير مؤرخة واهمية هذه الخوذة ترجع الى تلك الطاقية الصغيرة الصلبة كالجمجمة المزودة بشملة ومن المحتمل انه كان يستعملها الجنود فقط وايضا خوذة خاير بك حاكم حلب ([44]) .

 

    وهناك خوذة ذات شكل بصلى وحجم كبير وجدران رقيقة مشكلة من الفولاذ بالحرارة والطرق من قطعة واحدة وهى مكفتة بالفضة ترجع لقرن التاسع الهجرى عليه نصوص كتابية تنسب لاحد سلاطين المماليك بمصر والشام وهى محفوظة بدار الاثار الاسلامية بالكويت ولكن ليس بالضرولاة ات تكون قد صنعت بمصر بل يرجح كما تقول د/غادة حجاوى قد صنعت فى مصانع الشاه البيضاء للسلطان الاشرف ([45]) .

 

 

أنواع الخوذ المملوكية  :

 

الخوذة ذات البدن الطويل :

 

     شاع استخدامها فى العصر المماليك وخاصة فى القرن الثامن-التاسع الهجلرى وكانت لها الغلبة على انواع الخوذ الأخرى التى كانت معروفة ومستخدمة الى جانبه فى ذلك الوقت وكان هذا النوع يعرف باسم قونس(1)ويكتسب هذا النوع من الخوذ المملوكية اهمية اثرية لان معظم هذه الخوذ التى وصلتنا من هذا النوع منه تميزت بتزويدها بكتابات تسجيلية بأسماء السلاطين الذين صنعت لهم او فى عهدهم مثل خوذة الناصر محمد والسلطان برسباى وقايتباى .

 

      وقد افادنا هذا النوع فى ارجاع مجموعة من الخوذ المشابهة لم تزود بكتابات تساعد على تأريخها الى عصر المماليك على اساس المقارنة بينها من حيث الشكل والمميزات الصناعية والزخرفية ([46]) .

 

الخوذة ذات البدن الدائرى المسلول لأعلى :

 

    استخدم هذا النوع من الخوذ فى عصر المماليك الى جانب الخوذة الطويلة ذات القمة المدببة التى كانت اكثر شيوعا واستخداما ويرجع استخدام الخوذة ذات البدن الدائرى الى القرن التاسع الهجرى وربما جاءت هذه الخوذة الى مصر عن طريق الأتراك فى اسيا الصغرى حيث شاع استخدامها عندهم قبل مصر ومن هنا صارت تنسب اليهم كما تنسب الخوذة ذات البدن الطويل لمصر فى عصر المماليك .

 

    وقد ادى ارتباط الخوذة ذات البدن النصف دائرى بالأتراك الى نسبة معظم ما وصلنا من خوذ الى صناعة تركيا فى القرن التاسع الهجرى ولكن عثر الدكتور حسين عليوة على خوذة محفوظة فى المتحف العسكرى بأستانبول تحمل كتابة نصها (برسم خزانة السلطان المؤيد شيخ) .

 

    وهذا يدفعنا الى القول بأن الخوذة التى ترجع لعهد السلطان العثمانى بايزيد لم تعد اقدم ما وصلنا من خوذ هذا النوع الذى تم نشره كما ذكر ماير من قبل ([47]) , اذ ان خوذة المؤيد شيخ تسبق الخوذة التركية المذكورة بحوالى نصف قرن كما انها تعد من جهة اخرى الخوذة الوحيدة التى وصلتنا ختى الان من خوذ هذا النوع ذات البدن الدائرى عليها كتابات تسجيلية تنسب صنعها لخزانة احد السلاطين المماليك .

 

    ولم يصلنا من هذا النوع عدد كبير من هذه الخوذ كتلك التى وصلتنا من الخوذ الطويلة ذات القمة المدببة وريما هذا يدل على ان الخوذ ذات البدن النصف دائرى كانت اقل استعمالا من الخوذ الطويلة فى عصر المماليك ([48]) .

 

الخوذ ذات البدن البيضاوى الصغير :

 

     لم تصلنا من الخوذ ذات الشكل البيضاوى الصغير سوى خوذة واحدة تكاد تكون مؤرخة لنقش كتابات تسجيلية عليها تنص بصنعها برسم الأمير خاير بك عندما كان عاملا على حلب فى عهد الدولة العثمانية , وقد افادتنا هذه الخوذ فى الوقوف على نوع ثالث من الخوذ كان يستخدم فى عهد المماليك وعلى الرغم من استخام هذا النوع فى اسيا الصغرى فى اواخر القرن 9-10 الهجرى فانه من المستبعد ان يعود استخدامه فى عصر المماليك فى مصر الى التأثيرات التركية وانما يعتبر خوذ هذا النوع شكلا متطورا عن الخوذ المخروطية الطويلة التى عرفت فى مصر منذ القلرن الثامن الهجرى والتى يرجع اول امثلتها لعصر السلطان الناصر محمد وبرسباى والغورى ([49]) .

 

      وكانت خوذ النوعين الأول والثالث تزود غالبا بصفائح معدنية لحماية الأنف والعينيين ومؤخر الرأس والرقبة اما النوع الثانى فكان يزود غالبا بحلق زرد ينسدل الى اسفل الخوذة لوقاية خانبى الرأس ومؤخرة الرقبة ويمتد حتى الكتفين .

 

                          

 

 

الباب الأول : زخارف السلاح وصناعه

 

 

 

مقدمة :

 

    عنى المسلمون فى العصر المملوكى بصناعة أسلحتهم عناية فائقة تحقيقا لقوله تعالى (واعوا لهم ما استطاعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) ولكا للأسف لم يصلنا من الأسلحة الأسلامية المبكرة شيئا يذكر ومعظم ما وصلنا منها ممن استخدم فيه التكفيت على الحديد والصلب انما يرجع للعصر المملوكى .

 

     لقد كان السبب وراء ازدهار الأسلحة فى هذا العصر الحروب الكثيرة التى خاضها تجاه الصليبين من ناحية حيث استطاع الجيش المملوكى ان يهزم الحملة الصليبية غى دمياط وحملة اخرى فى المنصورة ثم راح يستعيد بعض المعاقل الشرق العربى الواحدة تلو الأخرى حتى جاء عصر السلطان خليل الذى تمكن من استرداد المعاقل الباقية فى عكا وحيفا وصور واضا الحروب المغولية على السرق الاسلامى فى هذا العصر حتى تم الانتصار عليهم فى منطقة عين جالوت وعندما زاد الغرب عداوة لمصر بأتخاذ قبرص عاصمة للمناورة اضطر برسباى لاحتلال قبرص وضمها لأملاك مصر حتى سقطت مصر تحت الاحتلال العثمانى سنة 923 .

 

     وقد تنوعت الأسلحة التى استخدمها المماليك ما بين سيوف واطبار ودبابيس وخناخر وخوذ ودروع وقد امتازت هذه الأسلحة بزخارفها المتنوعة الهندسية والنباتية فضلا عن كتاباتها القرأنية والتسجيلية وقد استخدم غى زخرفة معظم هذه الأسلحة التكفيت بالذهب أو الفضة نظرا لكونها تخص السلاطين

 

وامرائهم .

 

      وقد وصلنا سيوف عديدة يحتفظ بأغلبها متحف طوبقابى يراى بأستانبول واضا اطبار عديدة ودبابيس للقتال وخنجر واحد للسلطان طومان باى وتروس ودروع وخزذ متعددة الاحجام والاشكال والزخارف .

 

     وكانت تصنع هذه الأسلحة عادة فى مصانع ملكية (السلاح خانة) ويحتفظ بها فى خزائن ملكية حيث كانت قاصرة على الطبقة العسكرية الراقية .

 

   وبلغت عناية المماليك بأسلحتهم انه كان فى القاهرة سوق خاص بالسلاح وسوق للمهاميز مازال موجودا الى الان فى حى الغورية وقد سمى بهذ الاسم لتخصصه فى بيع السروج واللجام الخاص بالخيول ققد تطور قيما بعد وأصبح متخصصا فى بيع التحف المعدنية المطلية بالذهب والفضة .

 

    ولقد تم نقل الكثير من محتويات الخزاءن المملوكية الى اسطنبول بعد الغزو العثمانى لمصر اذ يعتقد ان هذا الاحتلال هو مصدر الأسلحة المحفوظة بمتحف طوبقابى سراى بأستانبول التى يعود ملكيتها للسلطان قايتباى والغورى وطومانباى ويشاهد على هذه الأشلحة نصوص محفورة تمجد السلاطين المماليك الذين استطاعووا اعادة الاسكندرية الى الدولة المملوكية وتعتبر هذه المجموعة من افخم واجمل مجموعات الأسلحة التى امكن تحميعها من العالم الاسلامى

 

 

-1-

 

 

ملخص البحث :

 

     شاع استخدام أنواع متعددة من الاسلحة فى العصر المملوكى  ومنها السيوف بأنواعها والخوذ والدروع والخناجر والأطبار ودبابيس القتال ةقد تميزت بزخارفها المتنوعة خاصة تلك التى تخص السلاطين المماليك وامرائهم حيث كا ن يعتنى بزخارفتها بشتى انواع الزخارف الكتابية والهندسية والنباتية .

 

    وقد تنوعت اشكال السيوف فى العصر المملوكى فمنها المقوس والمستقيم  وذو الحد الواحد وذو الحدين ومنها مازود بأسماء صانعيه ولكنه قليل اما بالنسية للخناجر فلم يصلنا سوى خنجر واحد هو خنجر طومان باى  وهو على جانب كبير من الأهمية بالاضافة الى الدبابيس والتى تنوعت روؤسها ما بين الكروى والمضلع والكمثرى وتنوعت ايضا اشكال الرماح والاطبار والخوذ فمنها المغفر والاسطوانى وذو البدن الدائرى المسلوب لأعلى وكذلك تنوعت اشكال الدروع فمنها الزرد والجوشن والقرثل .

 

   وكل ما سبق يدل على ازدهار صناع السلاح فى العصر المملوكى نظرا للحاجة الماسة اليها .

 

     ومن اسماء الصناع التى ورد ذكرها على الأسلحة المملوكية ابراهيم المالكى ويونس وحاجى صنقور وحمزة الشهابى ومحمد المغربى وغيرهم مما سيرد ذكرهم لاحقا .

 

   وقد توعت الزخارف على الاسلحة المملوكية وارتبطت بالمساحة المتحة امام الصانع فتارة تضيق كما على نصال السيوف وايادى الاطبار والدبابيس بينما تتسع على التروس والخوذ لذلك اهتم الصانع بتوزيع زخارفه توزيعا دقيقا لكى يخرج السلاح يشكل جميل خالى من العيوب .

 

  

 

  

 

 

 

-2-

 

 

خاتمة :

 

من خلال كل ما سبق امكن التوصل الى عدة نتائج الا وهى :

 

1-    بالنسبة للسيوف فقد توعت اشكالها مابين المقوس والمستقيم وذو حدين وذو حد واحد وايضا تنوعت زخارفها وخاصة الكتابية فمنها ما سجل عليه اسماء السلاطين وعبارات دعائية وقرأنية ومنها ما لم يسجل عليها كتابات واضا وصلنا عدذ سيوف سورية ينفرد بها متحف طوبقابى سراى بأستانبول .

 

2-    اما بالنسبة للخناجر فلم يصلنا سوى خنجر واحد باسم السلطان طومانباى امكن من خلاله التعرف على اشكال الخناجر المملوكية فضلا عن صور المخطوطات التى ورد فيها صور لهذ النوع من الاسلحة .

 

3-    اما بالنسية للتروس فقد كانت غنية بالزخارف الكتابية والنباتية المختلفة مثل زهرة اللوتس والوريقات والتفريعات المختلفة .

 

4-    اما بالنسبة للدروع فمنها القصير والطويل ومنها المغطى بصفائح معدنية كثيرة اوقليلة ومنها انواع كازرد والجوشن والقرقل .

 

5-    اما بالنسبة للخوذ فمنها انواع عديدة مثل البدن الدائرى المسلوب لاعلى والخوذة النصف دائرية وغيرها من الأنواع التى ورد ذكرها فى البحث من قبل .

 

6-    اما من حيث الزخارف فقد كان لها عدة وظائف فضلا عن غرضها الزخرفى حيث كان الصانع  يلجأ لزخارف بعض التحف لاخفاء عيوب الصناعة مثلا وعيوب التكقيت .

 

7-    كانت معظ الكتابات قرانية ودعائية تتعلق بالنصر والظفر على الأعداء وذلك لبث الحماسة والشجاعة فى نفوس المحاربين .

 

8-    يعتقد ان الاسلحة التى وردت عليها زخارف كثيرة كانت خاصة بالسلاطين المماليك ويتفق هذا مع ما وصلنا من اسلحة مزخرفة حيث ان معظمها ورد بها اسماء السلاطين المماليك اما الأسلحة الخالية من الزخرفة والتكفيت فيعتقد انها كانت خاصة بعامة المحاربين .

 

9-    من اهم صناع الاسلحة المملوكية اراهيم المالكى ويونس وحاجى صنقور وحمزة الشهابى والاستاذ الحلبة وعلى بن محمد المصرى .

 

10-لقد تنوعت اشكال روؤس الدبابيس التى وصلتنا فمنها ذات الرأس الكروى والمضلع والكمثرى .

 

11- من اهم التروس التى وصلتنا هو ترس ازدمر من يشبك نظرا للكتابات المسجلة علية والتى تتضمن اسم الأمير المملوكى .

 

 

 

-95-

 

 


[1] ) اونصال يوجل :السيوف الأسلامية وصناعتها , ترجمة ,تحسين عمرطة , الكويت ,1988,ص 37 .

 

[2] )  ل. ا .ماير : الملابس المملوكية , ترجمة صالح الشيتى , الهيئة المصرية العامة للكتاب , القاهرة , 1952 , ص  .

[3] ) عبد الناصر ياسين , الرمزية الدينية فى الزخرفة الاسلامية , مكتبة زهراء الشرق , القاهرة , الطبعة الأولى , 2006 , ص 229 .

 

[4] ) اونصال : المرجع السابق ، ص 38 .

 

[5] ) المرجع السابق : ص 39 ,40 .

 

-8-

 

[6] ) اونصال : المرجع السابق , ص 41 .

 

[7] ) ماير , المرجع السابق , ص 112 .

 

[8] ) المرجع السابق , ص 42 .

 

[9] ) المرجع السابق ,, ص44 .

 

[10]  المرجع السابق , ص 44 .

 

-9-

 

[11] ) نبيل على يوسف , مويوعة التحفة المعدنية , مصر منذ الفتح الاسلامى حتى نهاية العصر المملوكى , المجلد الثانى , الطبعة الاولى , دار الفكر العربى , 2010 , ص 382 .

 

[12] ) حسين عليوة : السلاح المعدنى للمحار المصرى فى العصر المملوكى,رسالة ماجستير,كلية الاثار,جامعة القاهرة1974,ص ,

 

[13] )مرجع سابق : ص 272 .

 

-10-

 

[14] ) محسن محمد حسين : الجيش الايوبى فى عهد صلاح الدين , تنظيمه-اسلحته-بحريته-الحروب التى خاضها , مؤسسة الرسالة , بيروت , 1986 , ص 276 .

 

[15] ) ماير : المرجع السابق , ص 82 ,

 

[16] ) عليوة : مرجع سابق , ص 284 .

 

[17] ) المرجع السابق , ص 249 .

 

-11-

 

[18] ) حسن الباشا : الفنون الاسلامية والوظائف على الاثار العربية , المجلد الثانى , القاهرة , مكتبة النهضة المصرية , 1957 , ص 555 .

 

[19] ) حسين عليوة : المرجع السابق ، ص 260 .

 

-12-

 

[20]) ماير : المرجع السابق , ص 85 .

[21] ) نبيل يوسف : مرجع سابق , ص 314 .

 

[22] ) كتالوج السيوف والدروع : مركز فيصل للدراسات والبحوث الاسلامية , الرياض , 1411, ص 42 .

 

[23] ) حسين عليوة : مرجع سابق , ص 284-285 .

 

-13-

 

[24]) محسن محمد حسين : المرجع السابق , ص 267-277 .

 

[25]) عليوة : مرجع سابق , ص 293 .

[26]) المرجع السابق : ص 295 .

[27]) المرجع السابق : ص 279 .

 

-14-

 

[28] ) عليوة : مرجع سابق : ص 306 .

 

-15-

 

[29])محسن محمد حسين : مرجع سابق ، ص 214 .

 

[30]) مصطفى نجيب : الجيش المملوكى فلى عصر السلطان الغورى : 1986 ، لوحة (17) .

 

-16-

 

[31]) عبد الناصر ياسين : الاسلحة عبر العصور الاسلامية , الكتاب الأول ، دار القاهرة , الطبعة الاولى ، 2006 , ص 29 ,

 

[32] ) ماير : مرجع سابق ، ص 66 .

 

[33] ) المرجع السابق ، ص 68-74 .

 

[34] ) نبيل يوسف : ص 343- 344 .

 

-17-

 

[35] ) نبيل : مرجع سابق ، ص 369 .

[36] ) حسين عليوة : مرجع سابق , ص 335 .

 

-18-

 

[37] ) عبد الناصر ياسين : مرجع سابق ، ص 249 .

[38] ) ماير : مرجع سابق , ص 86-87 .

 

[39] ) سعيد مغاورى : الحرف والوظائف الاسلامية فى ضوء البرديات العربية : 1992, ص 212 .

[40]) عبد الناصر ياسين , المرجع السابق ، ص 255 .

[41])نبيل : مرجع سابق , ص 299 .

 

-19-

 

[42]) القلقشندى : صبح الأعشى فى صناعة الانشا : الجزءء الثانى , القاهرة ، 1956 ، ص 142 .

[43] ) ماير : مرجع سابق ، ص 76-77 .

 

[44] ) المرجع السابق : ص 87 .

 

[45] ) غادة حجازى قدومى : التنوع فى الوحدة : ص 116 .

 

-20-

 

[46] ) حسين عليوة : مرجع سابق , ص 348-349 .

[47] ) ماير : مرجع سالق , ص 87 ..

[48] ) حسين عليوة : مرجع سابق , ص 363-364 .

[49] ) المرجع السابق : ص 374 .

 

-21-

 

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: