Skip to content

بحث عن جامع قراقجا الحسنى

July 10, 2012

جامعة القاهرة

كلية الاثار

قسم اسلامى

مقدم من

دعاء جمال محمد

ريهام مجدى كامل

البحث

جامع قراقجا الحسنى

تحت اشراف

عميد الكلية  د . محمد حمزة اسماعيل الحداد

—❀–✿–❀–

بسم الله الرحمن الرحيم

—❀–✿–❀–

 

المقدمة

إن طراز المدرسة هو طراز مستحدث فى العمارة الاسلامية ولم يكن يعرف قبل القرن الرابع الهجرى – العاشر الميلادى ثم لم يلبث ان انتشر فى اقطار العالم الاسلاىمى واتخذ فى كل قطر منها طابعا معماريا خاصا به .

ومما لا شك فيه  ان إنشاء المدارس كان بداية عهد جديد فى تطور العمارة الاسلامية وبخاصة العمائر الدينية من جهة وفى ازدهار الحركة العلمية من جهة اخرى , وقد ظهرت المدارس فى اواخر العصر الفاطمى ولكنها انتشرت فى العصر الايوبى حيث وصل عددها الى خمس وعشرون مدرسة اثنان وعشرون منها فى القاهرة واثنتان فى الفيوم ومدرسة واحدة فى الاسكندرية , وازداد فى العصر المملوكى الاهتمام بإنشاء المدرس ورعاية الحلقة العلمية والدليل على ذلك ما خلفه علماء ذلك العصر من تراث ضخم فى مختلف العلوم والفنون نشر بعضها ومازال اكثره غير منشور .

والنتيجة لذلك ان اصبحت القاهرة محور النشاط العلمى والدينى فى العالم الاسلامى كله شرق وغرب ومن اهم دلائل ذلك كثرة إنشاء المدارس ووقف الاوقاف الكثيرة عليها سواء فى القاهرة او غيرها وليس ادل على ذلك من قول ابن بطوطة  ” إن المدارس فى مصر لا يحيط احد بحصرها لكثرتها ” .

هذا ولم يقف إنشاء هذه المدارس عند حد السلاطين فحسب بل شاركهم فى ذلك عدد كبير من الامراء والقضاة والعلماء والتجار فضلا عن النساء .

وكانت المدرسة اشبه بالكلية الجامعية فى العصر الحديث اذ كانت مخصصة للتعليم العالى بفروعه المعروفة فى تلك العصور وكانت اكثر المدارس انتشارا مدارس الفقه وقد يضاف علوم اخرى كىتفسير القران الكريم والقراءات والحديث واللغة العربية والفرائض والحساب وفى بعض المدارس العلوم التجريبية مثل الطب والهندسة .

وهناك خطأ شائع بوجود علاقة بين عدد الإيوانات وعدد المذاهب التى تدرس بها .

حيث أنه لا توجد علاقة بين عدد الايوانات وبين المذاهب الدينية التى تدرس بالمدرسة واكدت على ذلك العديد من المصادر والوثائق الشرعية للمبانى المملوكية

بمعنى أنه

_ لم يقتصر تدريس المذهب الواحد على المدارس ذات الايوان الواحد مثل المدرسة البقرية ومدرسة آيتمش البيجاسى بل درس ايضا بالمدارس ذات الايوانين مثل جامع السنبغا البوبكرى وخانقاة برسباى بقرافة صحراء المماليك والمدارس ذات الاربعة ايوانات مثل مدرسة صرغتمش ومدرسة مثقال ومدرة برسباى فى بادئ امرها وكذلك درس المذهب الواحد فى مدارس يتبع تخطيطها التخطيط ذو الاروقة دون الصحن او الدرقاعة مثل المدرسة الطيبرسية .

_ لم يقتصر تدريس المذهبين على المدارس ذات الايوانين فحسب مثل مدرسة قانباى المحمدى بل درس فى مدارس ذات ثلاثة ايوانات  مثل مدرسة تتر الحجازية ومدارس ذات اربعة ايوانات مثل مدرسة ام السلطان شعبان ومدرسة الجاى اليوسفى ومدارس يتبع تخطيطها تخطيط الاروقة حول الصحن او الدرقاعة مثل المدرسة الاقبغاوية بالجامع الازهر .

_  لم يقتصر تدريس المذاهب الاربعة على المدارس ذات الايوانات الاربعة مثل المدرسة المنصورية والمدرسة الناصرية ومدرسة السلطان حسن ومدرسة الجمالية ومدرسة عبد الغنى الفخرى ومدرسة برقوق ومدرسة برسباى بل درس ايضا بالمنشأت ذات الايوان الواحد مثل خانقاة شيخو .

اسم الاثر : جامع قراقجا الحسنى

الموقع      : شارع درب الجماميز

تاريخ الانشاء : 845 هـ /1441- 1442 م

نبذة عن المنشئ

هو الامير قراقجا الحسنى من مماليك السلطان الظاهر برقوق وكان صغير السن فأنزله كغيره من المماليك الطباق السلطانية بقلعة الجبل ولصغر سنه طالت ايامه فى الجندية فقد عاصرالسلطان برقوق وابنه السلطان فرج ابن برقوق المتوفى سنة 815 هـ ولم يصبح أمير عشرة الا بعد موت السلطان المؤيد شيخ سن 824 هـ وفى عهد اسلطان الملك الاشرف سيف الدين ابو النصر برسباى الذى كان ايضا من مماليك السلطان الظاهر برقوق .

وقد اخذ يتدرج فى الوظائف العسكرية من رأس نوبة حتى اصبح من امراء الطبلخانة وهى من وظائف ارباب  السيوف فى مصر المملوكية تلى وظيفة امير مئة ومقدم الف وتعنى المشرف على دق الطبول والموسيقى .

واسم قراقجا مكون من لفظين قرا بمعنى اسود باللغة الفارسية وقجا اسمه اى قجا الاسود وهذا الاسم ينطبق على صفته اللونية ويقول السخاوى فى وصفه

” كان به تجمل زائد اسمر معتدل رشيق الحركة ابيض اللحية مستديرها عليه وقار وحشمة ” .

وأخذ قراقجا يترقى فى الوظائف العسكرية حتى وصل الى امير اخور الكبرى ولم يلمع نجمه الا فى عهد السلطان ابو سعيد جقمق العلائى الظاهرى الذى خلع عليه فى سنة 842 هـ برأس نوبة النوب عوضا عن الامير تمراز القرشى حيث انه كان يشغل فى ذلك الوقت امير اخور الكبرى بعد القبض على الامير جاسم الاشرفى واخر ما تولاه من وظائف هى راس نوبة التى كان يختار لها فى العادة امراء من الخاصجية نظرا لاهميتها .

وقد كان عددهم فى البداية اربعة ثم زادو الى عشرة وكانت مهمته الفصل فى خلافات امراء المماليك وكان السلطان ينادية يا اخى , وقد شارك مشاركة فعالة فى عهد السلطان برسباى والسلطان جقمق وذلك لما اتصف به من شجاعة وفروسية مما جعله موضع ثقة السلاطين به .

فقد حدث سنة 832 هـ ان رافق الامير اسبك المحمدى الظاهرى حين اراد الوثوب على السلطنة فنفاه السطان برسباى الى القدس وارسل قراقاجا معه لتوصيله الى منفاه.

 .وفى سنة 839 هـ شارك الامير قراقجا فى القبض على الامراء الثائرين على برسباى بالريدانية ونجح فى ذلك ولما تولى السلطان جقمق كان قراقجا من الامراء الذين عملو على تثبيت ملكه ضد الاتابكى قرقماش الشعبانى الذى حاول القبض على السلطان والاستيلاء على الحكم وقد نجح قرقماش فى جمع بعض الامراء واستولى على مدرسة السلطان حسن واخذ يضرب القلعة بالمكاحل والمجانيق وانتصر جقمق فى سنة 842 هـ , كذك خرج قراقجا الى بلاد الشام لتأديب الخارجين عن السلطان

 وقد جاء فى حوالى سنة 842 هـ ان تمرد الامير آينال الجمقى على السلطان فى الشام فكان قراقجا من بين امراء الالوف الذين عينهم السلطان فى هذه الحملة وخلع عليه لقب امير اخور كبير واستطاع الانتصار على آينال الجمقى وقضى عليه وسجن فى قلعة دمشق. وقد حدث فى سنة 849 هـ ان قامت قبائل العربان القاطنة فى اعمال البحيرة بالتمرد فسرقوا ونهبوا القرى والمدن وعاثوا فى الارض فسادا فأرسل السلطان حملة بقيادة قراقجا راس النوبة ومعه ستة من الامراء لتأديب هؤلاء العربان .

وقد كان الامير قراقجا موضع تقدير ومحبة ومعزة للسلطان وجميع الامراء حتى انه كان من المرشحين للسلطنة بعد جقمق الا ان المنية لم تمهله فقد توفى بالطاعون هو وولده فى نفس اليوم من سنة 853 هـ وحضر السلطان الصلاة عليهما فى اليوم التالى ودفنا فى قبر واحد فى الصحراء  .

وظيفة البناء

ü    ويحدد الوظيفة اللفظ المنقوش بالنص التأسيسى ووثائق الاوقاف

قد اتبع هذا التخطيط تخطيط ذى الايوانات حول صحن او درقاعة وقد اطلق على المنشأت التى صممت وفق هذا التخطيط لفظ مسجد مثل مسجد آل الملك الجوكندار 719 هـ ومسجد احمد المهمندار 725هـ ومسجد فرج بن برقوق المعروف بزاوية الدهيشة 811هـ ومسجد كافور الزحام 829هـ او جامع مثل جامع اصلم السلحدار 746هـ وجامع السنبغا البوبكرى 772هـ وجامع جانى بك الاشرفى 832 هـ وجامع قراقجا الحسنى 845 هـ وجامع القاضى يحيى زين الدين بالموسكى 842 هـ وجامع سيدى مدين 842 هـ وجامع تمراز الاحمدى 876 هـ وجامع جكمزاز الاسحاقى 885 هـ .

ولم يقتصرتأثير المدارس على تخطيط الجوامع فحسب بل انتقلت الى الجوامع ايضا بعض الوحدات والعناصر المرتبطة بالمدرسة مثل القباب والمدافن والاسبلة واحواض السبيل وخزانات الكتب ووحدات سكنية .

ومما سبق يتضح من النص التأسيسى ان هذا البناء انشئ كجامع ولكن يؤكد بعض المؤرخين مثل  السخاوى  ان البناء قام بوظيفة المدرسة ايضا وقفها الامير قراقجا لتدريس الفقه الاسلامى ووقف عليها املاكا كثيرة وأقام بها العديد من الصوفية والدارسين . ويحتمل ان النصوص التى تنعت المكان بصيغة المدرسة قد فقدت وبقيت النصوص التى تؤكد وظيفة الجامع لهذا عرف المكان بجامع قراقجا الحسنى .

—❀–✿–❀–

الدراسة الوصفية

—❀–✿–❀–

تتكون العمارة الخارجية لهذا الجامع من واجهتين حجريتين الواجهة الرئيسية فى الناحية الشمالية الغربية والتى تطل على شارع درب الجماميز وسبب اطلاق درب الجماميز على هذا الشارع انه كان محدد من الجانبيين بأشجار جميز كبيرة ازيلت عند هدم قنطرة طقزدمر فى العصر الحديث وكان يسمى الشارع السالك حسب تسمية الوثيقة الشرعية للامير قراقجا الحسنى والواجهة الثانية فى الناحية الشمالية الشرقية وتطل على حارة السادات التى كانت فى عصر الانشاء تعرف بدرب جهركس اما الواجهات الاخرى فهى ملتصقة بمبانى حديثة .

ويشغل الجامع مساحة غير منتظمة الاضلاع يقع فى ضلعها الشمالى الغربى جهة الغرب مدخل الذى يؤدى الى دركاة مستطيلة غير منتظمة الاضلاع مغطاة بسقف خشبى حديث وعلى يمين الداخل من الباب ميضأة مستحدثة وعلى اليسار منه فتحة باب تؤدى الى الدرقاعة .

تخطيط هذا الجامع عبارة عن درقاعة وسطى تحيط بها ايوانان بالجهة الجنوبية الشرقية والجهة الشمالية الغربية وسدلتين فى كل من الجهة الشمالية الشرقية والجهة الجنوبية الغربية سقف كل منهم بأسقف من البراطيم الخشبية تحصر بينها تماسيح ومربوعات ويطل ايوان القبلة على الدرقاعة بعقد مخموس ( حدوة فرس مدبب المركز) والايوان المقابل يطل على الصحن بكردى خشبى اما السدلتين فكل واحد منهم تطل عليه بعقد مدبب وتنتهى ارجل جميع هذه العقود بحطات من المقرنصات .

—❀–✿–❀–

الدراسة التحليلية

—❀–✿–❀–

ü    تشغل المدرسة مساحة غير منتظمة الاضلاع اذ يبلغ طول الضلع الشمالى الغربى الذى يقع فيه المدخل 17.70م والضلع الشمالى الشرقى 24.50م والضلع الجنوبى الغربى 19م اما المساحة فتبلغ 400م تقريبا .

اولا الواجهة الشمالية الغربية

وهى الواجهة الرئيسية للمدرسة ويبلغ الجزء الباقى منها 8.50م وارتفاعها بالشرفات 10م وتطل على شارع درب الجماميز ويشغل المدخل الرئيسى الركن الجنوبى منها وهناك حنية مسطحة تقع الى يسار المدخل يبلغ عرضها 1.75م وارتفاعها7.50م يشغلها نافذتان السفلى مستطيلة الشكل (1.90 × 1.25م ) مغطاة بالمصبعات المعدنية يعلوها عتب فوق عقد عاتق مكون من صنجات معشق أما النافذة العليا فقندلية الشكل(قندلون بسيط ) تتكون من فتحتين معقودين يفصل بينهما عمود ويعلوها دائرة ( قمرية ) تنتهى الحنية من اعلى باربع صفوف من المقرنات وينتهى الركن الشمالى الغربى للواجهة بشطفة صغيرة تنتهى بإنتهاء النافذة السفلى تقريبا .

وانخفض مستوى الجامع بالنسبة لارتفاع مستوى الشارع فأصبح ينزل اليه بعدد من درجات السلم وللمدخل حجر غائر متوج من اعلاه بسقف خشبى مكون من عوارض تحصر بينها مناطق مجلدة بالتذهيب والالوان وفتحة المدخل مستطيلة يعلوها عتب من صنجات معشقة يعلوها عقد عاتق من صنجات معشقة ايضا يعلوها نافذة مستطيلة الشكل على جانبيها شريطان من الكتابة الكوفي بنص ( انشأ هذا الجامع المبارك – قراقجا الحسنى – ) .

ويعلو ذلك كله صدر مقرنص بدلايات من الحجر المشهر وعلى جانبى المدخل مكسلتان من الحجر يعلوها بقايا نص تأسيسى يبدأ بنص قرأنى بصيغة ( انما يعمر مساجد الله …. امر بإنشاء هذا المعروف من فضل الله وكرمه المقر الاشرف الكريم العالى السيفى قراقجا الحسنى امير اخور الملكى الظاهرى عز نصره يتاريخ عام خمس واربعين وثمانمائة ) كما يوجد نص اخر من عمل لجنة حفظ الاثار العربية على جانب المدخل الايمن على لوح من الرخام بصيغة (انشأ هذا المسجد المبارك الامير قراقجا الحسنى سنة 845من الهجرة وجددته لجنة حفظ الاثار العربية فى عهد خديوى مصر الحاج عباس حلمى الثانى الافخم أدام الله ايامه وذلك فى سنة 1331هـ ) .

ثانيا الواجهة الشمالية الشرقية

طول هذه الواجهة 24.50م تطل على حارة السادات وبها دخلات راسية ثلاث متدرجة الارتفاع بكل منها نافذة احداهما تطل على الايوان البحرى والثانية تطل على الايوان الشمالى الشرقى والثالثة تطل على ايوان القبلة ويغلق عليهم بالمصبعات المعدنية ويعلو كل واحدة منهم عتب ثم عقد عاتق يعلوها فتحة نافذة معقودة يغلق عليها بسلك رفيع .

ويعلو الواجهات جميعا شرافات على هيئة ورقة نباتية ثلاثية .

الوصف من الداخل

يؤدى المدخل الى دركاة غير منتظمة المساحة لها سقف من الخشب وينتهى الدهليز فى الضلع الجنوبى بباب يؤدى الى دورة مياة وميضأة مستحدثة وفى الضلع الشمالى باب يؤدى الى الدرقاعة .

الدرقاعة :

وهى عبارة عن مساحة مستطيلة (7×6م) ويبلغ ارتفاعها 9م ارضيتها من الرخام الدقيق يفتح عليها اربعة ابواب متشابهة فى مصراعيها , الاول فى الزاوية الغربية وهو باب الدخول للدرقاعة والثانى بالزاوية الشمالية يؤدى الى خزانة والثالث بالزاوية الشرقية يوصل الى سلم صاعد الى سطح الجامع والباب الرابع بالزاوية الجنوبية يؤدى الى دهليز منكسر مسدود من نهايته وصفته الوثيقة بأنه باب سر المدرسة وكان يفض الى زقاق النيدى والى قاعة الخطيب والى بئر ماء , ويعلو كل باب منهم دخلة معقودة بعقد منكسر مشع من مركزه يرتكز على عمودين مدمجين .

ويؤزر اعلى جدران الدرقاعة عدا الجدار الشمالى الغربى منها شريط كتابى بالحفر البارز على الحجر ونصه ( بسم الله الرحمن الرحيم الله لا اله الا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولانوم له ما فى السماوات وما فى الارض من ذا الذى يشفع عند الا بإذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما وهو العلى العظيم صدق الله العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم امر بإنشاء هذا المعروف من فضل الله وكرمه المقر الاشرف الكريم العالى المولوى الامير الكبير السيفى قراقجا الحسنى امير اخور الملكى الظاهرى اعز الله انصاره بمحمد واله بتاريخ شهر جمادى الاول سنة خمس واربعين وثمانمائة )

ويغطى سقف الدرقاعة سقف خشبى من تجديدات لجنة حفظ الاثار العربية ويتوسطه خشخيشة كبيرة .

الايوان الجنوبى الشرقى

هو عبارة عن مساحة مستطيلة (12.50×6.50م) وهو مقسم الى ايوان وسدلتين جانبيتين وترتفع ارضيته عن الصحن ويطل على الصحن بعقد مخموس من صنجات ملونة بطريقة المشهر وبصدر هذا الايوان يوجد محراب مجوف خالى من الزخارف يبلغ عمقه (1.1م) يكتنفه عمودان من الرخام ويعلو المحراب شمسية مستديرة داخل اطار مربع مكون من اشعاعات مكونة من الحجر المشهر مركزه فتحة نافذة وعلى جانبى هذه النافذة المستديرة أربع نوافذ معقودة على كل جانب اثنين وهى مغطاة بالجص المعشق بالزجاج الملون ويعلو هذه النوافذ عقود ذات زوايا مفصصة ,ويقع على يمين المحراب منبر خشبى يتقدمه باب مقدم عليه كتابة نسخية نصها (ان الله وملائكته يصلون على النبى يا ايها الذين امنوا صلوا عليه ) وعلى جانبيه ريشتان ذواتى اطباق نجمية واجزاء منها وفى اعلاه جلسة الخطيب تعلوها قبة بصلية .

 وفى الضلع الشمالى للايوان توجد نافذة تطل على حارة السادات وفى الضلع الجنوبى توجد غرفة متعددة الاضلاع وبها فتحة مزغل فى حائط القبلة ويشغل هذه الغرقة الان المؤذن .

وايوان القبلة مغطى بسقف خشبى مكون من براطيم خشبية تحصر بينها مربوعات وتماسيح غطيت بالالوان والتذهيب ويرتكز السقف على ازار مقسم الى بحور تحوى نصا قرآنيا نصه من سورة النور يتضمن من الاية 34 الى الاية 39 وقد اسمت الوثيقة هذا السقف سقف سكندرى مغرق بالتذهيب واللازورد على جفت والمقصود بذلك جفت بارز يرتكز عليه السقف .

وفى الاركان تتدلى ذيول هابطة مقرنصة مغطاة بالتذهيب والالوان .

الايوان الشمالى الغربى

فمساحته (6.9×4.50م) وارتفاعه 8.50م وهو عمودى على الدرقاعة يطل عليها بكرديين بينهما معبرة خشبية مجلدة بالتذهيب والالوان ويتوسط صدره حنية معقودة بعقد نصف دائرى بوسطها نافذة يغلق عليها بالمصبعات المعدنية تطل على شارع درب الجماميز وعلى جانبيها كتبيتين ويعلو الحنية الوسطى نافذة معقودة مطاولة من الجص المعشق بالزجاج الملون .

وبالضلع الشمالى للايوان يوجد نافذة تطل على حارة السادات بداخل دخلة معقودة بعقد مدبب ويقابلها بالضلع الجنوبى كتبية حائطية .

وسقف الايوان عبارة عن سقف خشبى من براطيم خشبية تحصر بينها مربوعات وتماسيح غطيت بالالوان والتذهيب يرتكز على ازار خشبى مقسم الى بحور تحوى نصا قرآنيا نصه (فى بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب )

السدلتين الجانبيتين

كلتاهما صغيرتان جدا فتبلغ مساحة الايوان الشمالى الشرقى (2.85×2.25) والايوان الجنوبى الغربى (2.85×1.70)ويطل كل منهم على اتلدرقاعة بعقد مدبب ذو ارجل مقرنصة والسدلة الشمالية الشرقية بصدرها فتحة نافذة تطل على حارة السادات وسقفت كل منهما بسقف خشبى من براطيم خشبية تحصر بينها مربوعات وتماسيح ومربوعات مغطى بالالوان والتذهيب .

وعقود الثلاثة ايوانات التى تطل على الدرقاعة فيحيط بها جفت لاعب ينتهى بميمة فى مركزه .

المئذنة

يتوصل اليها من السطح عن طريق كوبرى خشبى يؤدى الى باب صغير فى قاعدة المئذنة .

وتتكون المئذنة من قاعدة مربعة يبلغ طول ضلعها 3.50م وارتفاعها 6.80م ويعلو القاعدة طابقان

الطابق الاول

مثمن الشكل بكل ضلع من اضلاعه حنية معقودة بعقد مدبب ذى فصوص ترتكز على عمودين مندمجين وبأربعة من هذه الاضلاع توجد فتحات للاضاءة ترتكز على كوابيل مكونة من اربعة صفوف من الدلايات .

اما الطابق الثانى

فيتكون من شكل اسطوانى ويفصل بينه وبين الطابق الاول شرفة تعتمد على خمسة صفوف من الدلايات وقد زخرف بدن الطابق الثانى بزخارف هنسية جميلة ,ويعلو الطابق الثانى ضشرفة تقوم على اربعة صفوف من الدلايات ويعلو ذلك قبة بصلية يعلوها هلال .

ويشير دكتور حسنى نويصر ان هذه المئذنة ليست مئذنة جامع قراقجا وانما هى مئذنة الجامع المعلق الذى اندثر .

الخــــــــــــــــــــــــــــاتمة

مما سبق يتضح لنا عدة مميزات تميزت بها العمارة المملوكية الجركسية حيث ظهرت مهارة المهندس المعمارى فى انه استطاع رغم صغر المساحة وعدم انتظامها ان يراعى حق تنظيم الطريق حتى يحصل على على مساحة منتظمة من الداخل عن طريق معالجة المثلثات ووضع الفرق فى المساحة داخل الجدران ولم يجعلها المعمار مسمطة ولكنه استغلها فى جعلها كتبيات حائطية كما استغل ان للجامع واجهتين وفتح نوافذ كثيرة للاضاءة والتهوية .

وكذلك تظهر بعض مميزات العمارة المملوكية فى كيفية زخرفة الواجهات بالدخلات الرأسية المتعددة والتى شاع استخدامها على الواجهات فى العصر المملوكى .

—❀–✿–❀–

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: