Skip to content

فن النحت واستخدامات الجص فى العصور الاسلامية

March 29, 2012


ازداد استخدام الجص وأصبح أكثر انتشارا في العصور الاسلامية المختلفى وذلك في عمل الزخارف المتعددة سواء كانت زخارف هندسية أو نباتية أو اشرطة كتابية ، مستخدمة الخط الكوفي بأنواعه أو النسخ ، وذلك نظرا لما تتميز به هذه الخامة من المميزات العديدة ، لعل أهمها وجود الجبس وانتشاره في أماكن كثيرة في مصر هذا إلى جانب سهولة استخراجه وتجهيزه واعدادة لعمل الزخارف ، كما تتميز خامة الجبس برخص سعرها وسهولة نقلها مقارنة بالخامات الأخرى المستخدمة من تلك العصور ، كالاحجار الجيرية أو الرخامية .

ان الزخارف الجصية التي ترجع إلى العصور الإسلامية في مصر وبخاصة عصر الولاة (20 – 254هـ) ن تعد قليلة ونارة ، إلا أنها تكشف لنا في نفس الوقت عن الاهتمام الكبير بزخرفة الجدران ، والذي بدأ مبتكرا مستمدا أصوله الفنية الأولى من الفنون المصرية التي سبقت العصر الإسلامي ومن أهمها الفن القبطي الذي استمر تأثيره باقيا في الزخارف الجدارية التي ترجع إلى العصر الإسلامي المبكر .

وأول ما ظهر النحت الجصي ظهر في مدينة سامراء ن ثم انتشر منها إلى أنحاء العالم الإسلامي ، وتنقسم طرز سامراء إلى ثلاثة طرز:

  • • طراز قديم معروف بالطراز أول .

  • • طراز انتقالي معروف بالطراز الثاني .

  • • طراز جديد معروف بالطراز الثالث .

وفيما يلي المميزات الفنية لكل اسلوب ، بالإضافة إلى طرق تنفيذ كل منها :

الطراز الأول أو الطراز القديم First Old style

هو في حقيقته استمرار للطراز الزخرفي الذي كان يسود العالم الإسلامي – قبل إنشاء مدينة سامراء – ويمتاز هذا الطراز بقرب زخارفه من الطبيعة ، ولا سيما أوراق العنب وعناقيده ، كما يمتاز كذلك برسم زخارفه داخل أشكال هندسيه وبوضوح الرسم Background وضوحاً قوياً .

طريقة التنفيذ Enforcement method

أما عن طريقة تنفيذ الزخارف ذات الطراز الأول فهي الطريقة القديمة التي كانت مألوفة قبل الإسلام وبعده ، وهي معروفة بالنحت العميق . حيث كان يتم تجهيز خامة الجص ن بعد مرحلة الصب لاستقبال العناصر الزخرفية المختلفة ، التي يتم نحت خلفيتها ، باستخدام أدوات النحت المتعددة وذلك للحصول على ما يعرف الآن “بالنحت البارز” وفيه تبدو العناصر الزخرفية البارزة ملتصقة بالأرضية ، بمعنى آخر أن الفنان يهبط بمستوى الأرضية على مستوى أشكاله المنحوته لتبدو بارزة.

الطراز الإنتقالي Transported method

لقد سار الطراز الثاني على نهج الطراز السابق حيث كانت ترسم الزخارف فيه داخل الأشكال الهندسية ن لكنه ابتعد في رسمها عن الطبيعة ، وهذب فيها نسق مستجيباً إلى فلسفته في الفن التي تتلخص في عدم مضاهاة خلق الله ، وهذا الابتعاد كان قليلاً حتى أنه من اليسير إدراك الأصل الذي نقل عنه ، وقد تضاءلت في هذا الطراز الإنتقالي مساحة خلفية الرسم ، واصبحت مجرد خطوط تفصل عن بعضها البعض بعد أن كانت ترتبط ببعضها بواسطة فروع نباتية صغيرة ، فقد انصرف الفنان في هذا الطراز عن التأنق في رسمه ، في حيق وضحه في الطراز السابق وأقبل على نوع من التبسيط في العناصر الزخرفية ، ويمكن أن يعلل ذلك بان الطراز الإنتقالي كان الخطوة الإولى لابتداع طراز جديد .

طريقة التنفيذ Enforcement method

أما عن طريقة تنفيذ الزخارف في الطراز الثاني فقد كانت مثل الطريقة القديمة – سالفة الذكر – اذ ترسم العناصر الزخرفية المطلوبة على الجص باستخدام القلم أو بآله مدببة ثم تحفر الأرضية حفراً عميقاً حيث ترتفع الزخارف عن الأرضية وتبدو بارزة ، بينما تكون الأرضية غائرة ، وبين هذا البروز وذلك الغور يلعب الضوء والظل دوراً كبيراً ليضفي على الزخرفة في كلا الطرازين الأول والثاني جمالاً زخرفياً .

الطراز الثالث      Third Style

في الطراز الثالث ازداد الفنان بعداً عن الطبيعة ، واصبح يرسم خطوطا منحنية وحلزونية ، وقد يصعب على الإنسان إدراك الصلة بينها وبين الزخرفة النباتية (نخيلية ونصف نخيلية) وغيرهما ن بالإضافة إلى عدم وجود خلفية للزخرفة ن فالسطح أصبح يزدان بخطوط متصلة بعضها ببعض بدون أو يكون هناك فاضل بين عنصر وآخر ، وقد اختفت من التكوينات الزخرفية تلك الزخارف الصغيرة التي كانت تزين الفراغ بين العناصر الكبيرة .

ولقد كان لهذا الطراز الزخرفي الطابع الخاص في مظهره بميز في سهولة عن جميع الطرز الزخرفية السابقة عليه ، إسلامية كانت أو غير اسلامية .

طريقة التنفيذ Enforcement method

استخدم الفنان طريقة جديدة في عمل هذا الطراز الثالث من الزخرفة ، وهي المعروفة باسم طريقة النحت المشطوف “أو المائل بدلاً من طريقة النحت العميق ن وقد لجأ إلى استعمال القوالب “Moulds” أو “Molds” في عمل الزخرفة وذلك لإنجاز أعماله في أسرع وقت ، وبأقل النفقات ، حيث قام الفنان برسم الزخارف مرة واحدة على قالب مصنوع من الطين ، ثم تنحت الخلفيات ، ويصب الجص اللين فوق القالب بعد دهانه بمادة دهنية تحول دون التصاق الجص بجدران القالب وتسهيل رفع ألواح الجص بعد التشكيل ، ثم تؤخذ من هذه الألواح التي انطبعت عليها الزخرفة وتثبت على الجدران ، ولما لاحظ الفنان تشوه ألواح الجص أو أحد جوانبها عند الرفع من قوالبها ، فأخد يفكر في وسيلة تمنع هذا التشوه ، وهي طريقة النحت المشطوف وفيها يتم سلب الأشكال المنحوتة إلى الخارج بحيث يسهل معها إخراج النسخ المطلوبة دون إحداث أي تلف بها . 

تتعدد الزخارف المنحوتة على الجص التي ترجع إلى العصر الطولوني والموجودة بجامع أحمد بن طولون ن ذلك الجامع المميز بمئذنته ذات السلالم الخارجية ، وهذه الزخارف الجصية كثيراً ما تشاهد في واجهاز الأروقة المشرفة على الصحن ، كذلك حول العقود صغيرها وكبيرها داخل الأروقة وفي الشريط الزخرفي الذي يدور تحت سقف المسجد أسفل الكتابة المنحوتة على الخشب ، وفي بواطن العقود المطلة على الصحن خاصة في الناخية الغربية ن وهي تحتوي على ثلاثة أشرطة وتظهر العناصر الزخرفية التي تملأ هذه الأشرطة على هيئة أشكال هندسية منتظمة مكونة من مثمنات ومسدسات ومربعات ودائر عرض كبيرة وصغيرة وخطوط منكسرة وحلزونية وعناصر نباتية مكونة من أوراق ازهار وفروق وسيقان .

ويحتوي جامع أحمد بن طولون على كل من الزخارف الهندسية والنباتية مع بعضها البعض ، وكانت تنحت تلك ازخارف مباشرة على الجص بعد جفافه ، وطبع الزخارف عليه ثم نحته وتسويته على المسطحات ثم تهذب بالنحت بعد جفافه ن وكان تصميمها يتبع التصميم المسطح وهو الذي يختصر فيه التجسيم بحثي تظهر الأشكال كأنها على مستوى واحد . ظل النحت المباشر متبعا في العصر الفاطمي ، ولكن الأرضية أصبحت واضحة فازداد وضوح التفاصيل ، ثم إن التصميم المسطح كاد يختفي ويحل محله التصميم المجسم . وامتدت الزخارف الجصية على مساحات كبرى ، بعد أن كانت مقصورة على افاريز وشرائط في المسجد الطولوني وملئت الفراغات بين النوافذ على اكتاف العقود ، كما يرى في الجامع الازهر بالقاهره.

وقد زينت المقصورة باشكال زاخرة من تفريعات الاوراق النخيلية ، والتي تكاد تختفي الارضية من حولها – كما في زخارف الحص بالمسجد الطولوني – بحيث لا يظهر من الارضية إلا ما يسمح بتمييز العناصر الزخرفية بعضها عن بعض .

والزخارف الجصية في مسجد الازهر مشتقة من الزخارف العباسية والطولونية في القرن التاسع الهجري ، إلا أنه يظهر فيها تغيير واضح في الاسلوب الزخرفي ، وقد امتدت الزخارف الجصية إلى إطارات المحاريب ويمكن أن يشاهد ذلك في مسجد الجيوشي حيث تختلف تلك الزخارف الجصية عن ذلك الموجود بمسجد الحاكم بالقاهرة ، وقد غطي سطح المحراب كله بأشكال جامده من التوريق ، وتبدو المراوح النخيلية ، وفيها أشكال هندسية مختلفة ومزدحمه بالتفاصيل.

وقد ظهرت الاشكال المجردة بصفة خاصة في مسجدي الأزهر والحاكم ، أو فيما بين العقود في مسجد الصالح طلائع ، وفي مربعات الأزار العلوي على جدران هذا المسجد الخارجية ، وفي المعينات المنحوته على واجهات بوابة الحاكم ومئذنته الغربية وواجهة جامع الأقمر ، وفي مواضع أخرى من أثار القاهره الفاطمية .

ومن المساجد المملوكية التي تحتوي على زخارف جصية ذات أهمية كبرى مسجد الظاهر بيبرس البندقداري ، وتتكون من نوافذ الجص المفرغ وتحتوي على إطار من التوريق وفي بعض هذه النوافذ تفريغات نتاتية مرتبة على سطحين غير متساويين . ويبلغ اسلوب التوريق المملوكي غايه تطوره ورقيه ليظهر في ضريح السلطان المنصور قلاوون ، ومدرسة ابنه الناصر محمد بن قلاوون ، ومن الصفات المميزة لهذا الاسلوب تغطية المسطحات بالمراوح النخيلية والأشرطة الكتابية ، ومن العناصر االزخرفية المستخدمة في العمارة الإسلامية على نطاق واسع الوحدات الجصية الزخرفة والموظفة بشكل جيد ما بين الناحية الجمالية والغرض الوظيفي الذي صنعت من أجله وهي ما يطلق عليها النوافذ الجصية.

………………………………………………………………………………………………………………………………………….

********************************************************************

عرفه العرب منذ أقدم العصور . ونحت بعضهم بيوتهم من الصخور الكبيرة أو الجبال . كما نحتوا بعض الأشكال الآدمية والحيوانية لأغراض تتعلق بالاستخدام في الحياة اليومية ، أو لأغراض عقَديّة قبل الإسلام . ونقشوا على الصخور بعض الصور والرموز والحروف . وهناك أمثلة عديدة لنحوتهم القديمة توجد في المتاحف المختلفة .

 لمّا انتشر الإسلام ، استمر العرب في النحت ، ولكن تغير نوع النحت والهدف منه . وارتبط النحت الإسلامي بالعمارة ، فنحت الفنانون ما يوافق التوجه الإسلامي . ومن ذلك واجهة قصر المشتى ، الذي أُنشئ في العصر الأموي بالأردن على طريق الحج القديمة بين دمشق ومكة المكرمة ، وقد أُخذت الواجهة إلى ألمانيا وتوجد اليوم في متحف الدولة ببرلين . والأشكال المنحوتة على هذه الواجهة تتكون من زخارف متباينة متداخلة ومترابطة بعضها مع بعض ، وتشمل بعض الأشكال المجردة المستوحاة من الحيوان والإنسان .

 نحت الفنانون العرب المسلمون عدداً من التيجان المرمرية في العصر العباسي ، ووُجدت بين الرصافة ودير الزور في العراق ، وهي موجودة اليوم بمتحف المتروبوليتان في نيويورك . وتوجد مجموعة من هذه التيجان في متاحف إسطنبول بتركيا ، وفي متاحف برلين بألمانيا .

وفي مدينة سامراء التي أنشأها المعتصم عام 221هـ ( 836م ) ، وُجد عدد كبير من الزخارف التي يكن أن تُقسم إلى ثلاثة أقسام :

1- الزخارف المصبوبة في قوالب : وتشمل فروع العنب وكيزان الصنوبر .

2- النحت المشطوف أو المائل : وقد نُحتت فيه عناصر زخرفية هندسية نحتاً مائلاً تتقابل أطرافه في زوايا منفرجة .

3- الحشوات الجصِّية : وتمثلها الزخارف الجصية التي وُجدت في نيسابور ، وتتكون من تفريعات المراوح النخلية ومقتبساتها .

واهتم السلاجقة في إيران من القرن الخامس إلى السابع الهجريين بالنحت الحجري والجصِّي في عمل الزخارف ، والخط العربي . ومن أهم مميزات الحفر السلجوقي تقسيم السطح إلى مستويات مختلفة ، وإدخال موضوعات جديدة على الزخارف النباتية تقترب من الطبيعة .

  أما فن النحت المغولي من منتصف القرن السابع إلى القرن الثامن الهجريين ، فكان أغلبه على الحجارة والجص أيضاً ، واختلف عن النحت السلجوقي بظهور المبالغة في الازدحام الزخرفي .

  وأهم آثار النحت الفاطمي في مصر من القرن الرابع إلى القرن السادس الهجريين في الزخارف الجصية الموجودة في كل من الجامع الأزهر الذي بُني في القرن الرابع الهجري ، وفي المسجد الطولوني . وتتسم الزخارف بغزارتها ، فلا يبدو من الخلفية شيء غير الأجزاء التي تربط أطراف الزخارف بعضها ببعض . وفي زخارف الفاطميين توجد عناصر نباتية ونماذج من الخط الكوفي المشّجر .

  واتبع الأيوبيون والمماليك بمصر وسوريا ( ما بين القرنين السادس والتاسع الهجريين ) أساليب الفاطميين في النحت . وتميز العصر المملوكي بازدهار الزخارف الجصية والحجرية كما في مسجد الظاهر بيبرس ، وفي الأضرحة ، والمدارس . واهتموا بتزيين المآذن والقباب والمنابر ، ونحتوا الأواني الحجرية والرخامية ، والنافورات ، وأحواض المياه وجرارها . وتزخر المتاحف بنماذج عديدة من نحت هذه الفترة ، وأجمل هذه النماذج توجد في متحف فكتوريا وألبرت في لندن ، ومتحف المتروبوليتان بنيويورك ومتحف الفن الإسلامي بالقاهرة .

وفي عصر ملوك الطوائف بشمالي إفريقيا والأندلس في القرن الخامس الهجري اهتم ، النحاتون بالتفاصيل الدقيقة عند نحت النبات . واستخدم فنانو عصر المرابطين الألوان في الزخارف المنحوتة .

وإلى جانب الحجارة والجص ، استخدم النحاتون المسلمون الخشب ، وحفروا عليه الزخارف والخطوط . وهناك نماذج ممتازة من النحت الخشبي الإسلامي في متحف بناكي بأثينا باليونان ، ويرجع تاريخها إلى العصر الأموي . وفي المتحف الإسلامي بالقاهرة توجد نماذج يعود تاريخها إلى العصر الفاطمي تشمل أبواباً ومحاريب . وفي متحف دمشق ومتاحف طشكند وسمرقند وأكرا بالهند ، نماذج من هذا الفن .

وإلى جانب الخامات السابقة ( الحجر والخشب والجص ) ، استخدم النحاتون المسلمون العاج والعظم فنحتوا منها الأبواق والصناديق والعلب ، وحشوا بها الأبواب وزخرفوا بها الأثاث مستخدمين أساليب التطعيم والتجميع والترصيع .

ازدهر النحت في المعرب العربي أيضاً ، وزُيِّنت به المساجد والقصور ، مثل قصر الحمراء بالأندلس . واشتملت بعض القصور على تماثيل لحيوانات كالأسود وغيرها ، ونُفِّذت بطريقة واقعية حاول فيها الفنانون التصوير حسب القواعد العلمية للفن . ولعّل هذا هو أهم اختلاف بين العرب المشارقة والعرب المغاربة . ففي المشرق العربي ، لم يلجأ النحاتون العرب المسلمون إلى التصوير الواقعي ، وتفادوا نحت الإنسان أو الحيوان أو تصويرهما . ولعّل التجاوز الوحيد في هذا المجال هو صور عبد الملك بن مروان المنحوتة على العملة . وهذه الصور التي كانت منحوتة على الدنانير لم تكن واقعية ، بل كانت تقريبية .

 وبعد عصور الضعف ، وانتشار الاستعمار الغربي ، تأثير كثير من الفنانين العرب بفنون أوروبا في كل المجالات ، ومنها مجالات الرسم والنحت . وفرضت أوروبا تعليم الفن الأوروبي على البلاد العربية المغلوبة على أمرها وعاد التجسيد ، ونحت عدد من الفنانين العرب المسلمين تماثيل ضخمة نُصبت في الميادين العامة ، تُمثل بعض الشخصيات العربية البارزة ، وتماثيل أخرى أُنشئت لأغراض فنية جمالية فقط تشمل أناس وحيوانات وغيرها ، توجد في صالات العرض والمتاحف وكليات الفنون في كثير من البلاد العربية .

أخذ بعض النحاتين العرب المعاصرين الأساليب الغربية ، وطوعوها ليعبروا عن مواضيع تهمهم . وقد استفادوا من كل التجارب الغربية ، والأساليب والمدارس التجريدية وغيرها وأنشأوا مجسّمات تُعبر عنهم وتتمشى مع قيمهم وحياتهم الاجتماعية .

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

shabrawy

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: