Skip to content

جامع الزيتونة الكبير

March 23, 2012

This slideshow requires JavaScript.

حقبة الإنشاء :

241-249هـ/856-864م. بني الجامع على أنقاض مبنى يعود لسنة 78هـ/698م

المنشئ:

الأمير الأغلبي أبو إبراهيم أحمد، الخليفة العباسي المستعين (962-966م)
يقع جامع الزيتونة الكبير بقلب المدينة القديمة. بني الجامع على أنقاض كنيسة مسيحية، وكان يلعب دورا دفاعيا يتجسد من خلال وجود برجين في الزاويتين الشمالية- الشرقية والجنوبية-الشرقية كما هو الحال في جامع المهدية. تنفتح الواجهة الرئيسية بعدة أبواب تؤدي إلى داخل الصحن المبلط الذي تحيط به أربعة أروقة (أضيفت خلال القرن 10م)، أو إلى وسط قاعة الصلاة.

تتكون هذه القاعة من 15 بلاطة موازية لجدار القبلة و6 أساكيب تغطيها سقوف خشبية تحملها أقواس دائرية متجاوزة تستند على أعمدة ذات تيجان قديمة جلبت بدون شك من آثار قرطاج. تتميز البلاطة الوسطى والرواق المحاذي لجدار القبلة باتساع أكبر، وتعلو مكان التقائهما قبة المحراب ذات القاعدة المربعة وعنق القبة المثمنة على حنيات ركنية وقبة مضلعة. ترتفع بمدخل قاعة الصلاة تحت الرواق قبة ثانية أضيفت خلال القرن 11م لتعطي قيمة أكبر لمحور المحراب. زينت الواجهات الخارجية للقبة كما هو الحال في مصر الفاطمية بكوات تزخرفها هنا حجارة بلون المغرة والآجر الأحمر.

يحمل تصميم المسجد وطرازه تأثيرات جامعي القيروان وقرطبة.

يصل التشابه بين جامعي الزيتونة والقيروان حد الاعتقاد بمشاركة نفس المهندس في أشغال التصميم والبناء. يشكل التقاء البلاطة الوسطى والأسكوب المحاذي لجدار القبلة مربعا متوازنا ترتفع فوقه قبة المحراب وهو مالم يتوفر في القيروان 25 سنة قبل ذلك. زين محور المحراب وعظم دوره أيضا على مستوى رواق القبلة بوجود قوس كبير وعال يحده عقدان أصغر حجما، وهو مايذكر بأقواس النصر الرومانية. تحد هذا القوس المحوري من كل جانب ثلاثة أعمدة، وهو الشكل الذي سيعاد استنساخه في مرحلة متأخرة بمسجد الأزهر بالقاهرة (970-972م). يظهر هذا التشابه وهذا التقليد اللذان يربطان المسجدين حتى من خلال تطورهما، فالقبة الثانية الموجودة بمدخل قاعة الصلاة ستضاف في مرحلة ثانية بالنسبة للمبنيين.

وخلال الفترة الحفصية، أضيفت للمسجد، في الجهة الشمالية الغربية، صومعة مربعة الشكل ذات علو يصل إلى 43 متر. بنيت هذه المنارة على الطراز الموحدي، وكما هو الشأن بالنسبة لمسجد القصبة المجاور (1235م)، زينت بتشابيك حجرية، وأعيد بناؤها تحت حكم الحسنيين. وللفترة الحفصية يعود أيضا ترميم وإصلاح واجهة المكتبة التي فتحت بها نوافذ مزدوجة. كما شهدت الفترة تغيير أبواب قاعة الصلاة وتزيين الواجهة الشرقية بأعمدة مزدوجة.

تعرض جامع الزيتونة، بعد الهجرات الهلالية، وخصوصا انطلاقا من الفترة الحفصية، لتأثير العمارة المغربية-الأندلسية التي تأثرت بدورها بالمنجزات المعمارية الأغلبية. تتضح هذه التأثيرات من خلال الزخارف الجصية ذات العناصر الهندسية والنباتية التي تنتظم في شكل ألواح مزينة بغصنيات تشتمل على أوراق العنب والسعيفات المفصصة، وتتوفر في بعض الأحيان على صنوبر ونجميات. أما الزخارف الهندسية، فتتضمن دوائر تندرج فيها أشكال نجمية ومربعات موضوعة على زواياهامن جهة أخرى، تُمثل قبة الرواق الذي يؤدي إلى قاعة الصلاة رمزا لهذا التأثير الأندلسي. فهناك كوات ذات عقود مفصصة تؤطرها أخرى دائرية تتراكب على مستويين. تتشكل الأقواس الدائرية من فقرات متعددة الألوان نجد مثيلا لها بقاعة الصلاة بجامع قرطبة. إنها تجسد أيضا تأثير الفن البيزنطي الشرقي. ويعد استعمال الكوات في الزخرفة من المميزات السائدة في العمارة الإسلامية. فنحن لا نلاحظها في تونس فقط خلال القرنين 10 و 11م ولكن أيضا في مصر والجزائر

.

اعداد: أميرة العشري

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: