Skip to content

الفنون الأيوبية

February 8, 2012

 الفنون الايوبية

 

 تنسب الدولة الايوبية الي السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن ايوب بن شادي مؤسس الدولة ، و قد عاشت الدولة الايوبية ابان فترة من الاضطرابات و الصراعات حول السلطة في الداخل و الحروب مع العدو من الخارج ، و مع ذلك اهتم الايوبيون بالفن و اصحابه ايما اهتمام .

 و قد تنوعت الفنون التي اصدرها الايوبيون من خزف و معادن و خشب و غيره ، و لكن احتل الخزف المرتبة الاولي بين تلك الفنون السابقة ، و قد ساعد علي ذلك هجرة اهل الصناعات المشرقية من ايران ابان استيلاء المغول عليها و تدميرها فظهرت مراكز عديدة منها الرقة و الموصل و غيرها.

 اولا الخزف :

 ظهرت انواع عديدة منه علي حساب اخري اهمها الخزف ذي البريق المعدني الذي اختفي اواخر العصر الفاطمي – كما نوه بعض العلماء – و لم يظهر إلا في العصر المملوكي ، و لكن هناك ما يثبت ان الخزف ذي البريق المعدني قد تم اصداره في العصر الايوبي و لكن ليس بالشكل الذي كان عليه ايام الفاطميين .

 و من هذه الانواع و اشهرها علي الاطلاق ( الخزف المرسوم تحت الطلاء بلون واحد او متعدد الالوان ) و الذي شغل مكانة مرموقة بين الفنون في تلك الحقبة ، و يتميز هذا النوع بالدقة في رسم العناصر الزخرفية بالالوان المتعددة تحت طلاء من الزجاج الشفاف ، و قد تنوعت المناظر علي هذا النوع من الخزف و منها الرسوم الادمية في اوضاع مختلفة و كذلك رسوم الطيور و الحيوانات و ايضا الرسوم النباتية و الهندسية .

 و كانت الرسوم الادمية ترسم مشابه للسحن التركية المغولية حيث رسم الوجه بخط رفيع و الحواجب المقوسة الرفيعة و العيون المسحوبة و كذلك طريقة رسم الانف و الفم الذي كان يرسم عبارة عن خط رفيع ملتوي مع اهمال الرقبة في بعض الاحيان ، و نلاحظ ان الملامح استدقت عما كانت عليه في الفن الفاطمي.

 اما بالنسبة لرسم الكائنات الحية الاخري كالحيوانات و الطيور فقد كان يراعي النسب التشريحية مع الانسيابية في رسم الاجسام .

 اما بالنسبة للموضوعات الزخرفية فقد تعددت ما بين مناظر اللهو الطرب و الشراب و مناظر القتال و المناظر المسيحية و غيرها .

 و من الانواع الاخري ظهر الخزف المرقش او ما يسمي بخزف الفيوم :

 و قد ظهر هذا النوع منذ العصر الفاطمي و عثر علي العديد من القطع المنتمية اليه في حفائر الفسطاط و الاسكندرية بشكل خاص ، و هذا النوع من الخزف يعتبر تقليدا للخزف الصيني الذي انتجته اسرة تانج و يتميز هذا النوع بانه ذات ارضية بيضاء يرسم عليها بالوان متعددة و قد زخرفت القطع بزخارف بسيطة عبارة عن خطوط ملونة او بقع متناثرة . و قد اتبعت نفس الطريقة التي اتبعها الفنان الفاطمي في صناعته و زخرفته و لكن مع التطور الملاحظ في طرق الزخرفة و الصناعة .

 

 ثانيا الفخار :

 امتاز بكثرة الزخارف الهندسية و التي كانت احد اهم المميزات الخاصة بالزخرفة الايوبية .

 و قد استمرت الانواع التي انتجت منذ العصور السابقة علي العصر الايوبي مثل شبابيك القلل و قوارير الحجاج و كذلك الجرار الفخارية التي كانت تستخد في حفظ الحبوب و غير ذلك ، و كما تنوعت الهيئات فقد تنوعت اساليب الصناعة طبقا للنوع المرغوب في انتاجه من حيث نوع الطينة و طرق الزخرفة .

 

 ثالثاً : الاخشاب

 كانت الاخشاب من اهم المواد التي ظهرت عليها شخصية الفنان الايوبي بجانب الخزف و المعدن بشكل خاص ، و قد مرت الزخارف بانواعها علي الاخشاب الفاطمية بثلاث مراحل اولها طريقة الزخرفة علي الاخشاب التي تشبه مثيلاتها علي الجص العباسي في مدينة سامرا , هي طريقة كانت مستمرة منذ العصر الطولوني في مصر و استمر حتي ايام الفطميين ، بينما تطورت المرحلة الثانية بحيث اتقن الفنان الزخرفة علي الاخشاب علي طريقة الحفر علي مستويات مما اعطي مفهوما واضحا للعمق و التجسيم في الرسومات المحفورة ، واما المرحلة الثالثة و تمثل طريقة التجميع و التعشيق التي استمرت حتي نهاية العصر المملوكي في مصر .

 و هكذ فقد استمرت طريقة التجميع والتعشيق في مصر منذ نهاية العصر الفاطمي و كذلك طوال العصر الايوبي ، و كذلك الحفر علي مستويات داخل كل حشوة .

 و كانت الزخارف عبارة عن زخارف نباتية و كتابية نسخية و هندسية في اغلب الاحيان . و من اهم الامثلة كانت في ضريح الامام الشافعي رحمه الله .

رابعاً الزجاج :

 عرفت صناعة الزجاج منذ القدم و عرفت زخرفتها ايضا ، و في العصر الاسلامي تطورت زخرفة الزجاج بشكل كبير ،كما تشابهت بعضها مع البعض في القرون الثلاثة الاولي .

 و قد اختلفت الطريقة التي تصنع بها القطع الزجاجية و من ثم اختلفت الانواع و الاشكال ، فكانت الطريقة القديمة و هي الصب في القالب و كذلك طريقة النفخ و القطع و غير ذلك و كان ذلك قبل العصر الفطمي حيث كان من الصعب تفريق اماكن الصناعة .

 اما في العصر الفاطمي ظهرت زخرفت الزجاج بالبريق المعدني و كانت من اهم ما انجزه الفاطميون في زخرفة الزجاج ، و كان يزينها مناظر ادمية و حيوانية في اوضاع مختلفة . كما كان من انواع الزجاج الفاطمي الزجاج السميك و الذي يعرف بالبلور الصخري و كانت تزخرف بنفس انواع الزخارف .

 بينما في العصر الايوبي اشتهرت الزخرفة بالمينا و التذهيب و كانت طريقة الصناعة هو سحق قطع من الزجاج مع اكاسيد مختلفة و تخلط بمادة زيتية و ترسم بها علي جدران القطع بعد صهرها بالحرارة المرتفعة .

الصور

قنينة من الزجاج ذات رقبة طويلة رشيقة، تزينها حلية دائرية بارزة، ولها فوهة منفرجة قليلاً، وجسم القنينة ذو أكتاف منحدرة مائلة.

 ولها قاعدة مرتفعة مخروطية الشكل، تنتهي من أسفلها بحلقة بارزة. والفوهة تحمل عدداً من الأشرطة البسيطة.

 ويرى على الرقبة آثار من زخارف بالمينا ويزين أعلى البدن بثلاث جامات داخلها أفرع مورقة متشابكة، وذلك بلون أبيض على أرضية زرقاء، وتتخلل هذه الجامات أزهار لوتس.

 وتحمل الرقبة كتابة مذهبة بحروف دقيقة نرى فيها اسم الناصر صلاح الدين يوسف.

 الأبعاد

 العرض ١٥ سم

 الطول ٣٢ سم

 

 

                                               اعداد: اسلام سعيد

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: