Skip to content

اسس الحضارة الاسلامية

February 8, 2012

This slideshow requires JavaScript.

اسس الحضارة الاسلامية 

 

ان لكل حضارة من الحضارة اسس تقوم عليها ومحاور تدور حولها , تقوم هذه الاسس بتشكيل المنهج الفكرى لامة وتحديد الاطار الذى تسير عليه , وهو الذى يحدد هويتها ومعالمها ,فعملية فكرية في مقامها الأول تبدأ فور إدراكنا محور هذه الحضارة حيث يجب أن تسير عملية البناء في فلك هذا المحور، فلا تشذ عنه ولا تتعارض معه.

ومن المعروف ان مصادر هذه الاسس تختلف من لامة الى اخرى , فقد يكون مصدرها تشريع سماوى او قانون وضعى او عادات وتقاليد سادة فى المجتمع .

 

فاذا جئنا الى الحضارة الاسلامية وجدنا شأنها شأن الحضارات  الاخرى بأنها لم تظهر من العدم وانما كان لها اسس قامت عليها ومحاور ارتكزت عليها , ونتيجة لهذه الاسس تشكل المنهج الفكرى للامة الاسلامية , وتحددت المحاور التى سيسير عليها المنهج الفكرى الذى ادى بدوره الى انتاج الحضارة الاسلامية .

هذا ولابد ان نشير الى ان هذه الاسس التالى ذكرها قد لعبت دورا هاما فى الحضارة الاسلامية فان لم يكن فى قيام الحضارة ونشأتها , ففى ازدهار الحضارة وتطورها .

وقد اجمعت المصادر والدراسات العلمية على ان الحضارة الاسلامية قد قامت على نوعين من الاسس وهما

اولا :اسس اسلامية اصيلة  تمثلت فى

                 1. القراّن الكريم              2. الحديث الشريف

وهما يمثلان المصادر الاسلامية  الاصيلة التى قامت عليها الحضارة الاسامية , حيث انه اعتمادا على هذين المصدرين تشكل المنهج الفكرى للامة الاسلامية , واتضحت الخطوط الرئيسية التى سيسير عليها المسلمون فى يناء حضارتهم , واستمد المسلمون من هذين المصدرين علاقتهم مع الدول المجاورة لهم , و بناءا عليهما تحدد موقفهم من الحضارات السابقة والمعاصرة لهم ومدى التفاعل معها الى  غير ذلك من الامور .

ثانيا : اسس اضافية  وقد تمثلت هذه الاسس فى العناصر التالية

                3. امة العرب                           4. اللغة العربية والخط العربى

                5. شعوب البلاد المفتوحة            6.الاطار الجغرافى

                7. التاثيرات الاجنبية

وقد كان لهذه العناصر اكبر الاثر فى تاريخ الحضارة الاسلامية فان لم يكن فى قيامها وتحديد منهجها , ففى تطورها وازدهرها والاعلاء من شانها .

 


اولا القراّن الكريم

 

يعد القران الكريم هوالاساس الاول من اسس الحضارة الاسلامية باعتباره المصدر الاول للاسلام وحجر الزاوية الذى تقوم عليه الشريعة الاسلامية .

وهناك حقيقة هامة تغافل عنها او لم يفطن لها كثير ممن كتبوا عن الحضارة الاسلامية وخاصة الغربيين منهم ,مفادها ان القوة الرئيسية الدافعة التى جعلت المسلمون يهتمون بالعلم والحضارة هو مصدرها القران الكريم والحديث النبوى الشريف .

ولنطف سريعا لنرى بعضا مما احتواه القران الكريم عن العلم باعتباره اساس الحضارة

اولى الايات التى نزلت فى القران هى ( اقرا باسم ربك الذى خلق )

وثانى الايات هى ( ن , والقلم وما يسطرون )

وبالتالى نرى ان اولى الايات فى القران تحث على القراءة والكتابة .

قال تعالى   (يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات )

وقال تعالى ( قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لايعلمون )

وقال تعالى ( وقل رب زدنى علما ) صدق الله العظيم .

وان الناظرفى هذه الايات — وهى قليل من كثير مما ذكر فى القران – يجد ان القران الكريم حث المسلم على طلب العلم دون الخوض فى تحديد نوع العلم سواء كان علم دينى او دنيوى , وذلك لادراك الاسلام قيمة جميع العلوم فى حياة الانسانية , فترك المجال مفتوحا للجميع ليتخير الانسان لنفسه المجال الصالح للمجتمع والمتوافق مع قدراته ورغباته , وحتى لا يتكالب المسلمون على مجال فيحققوا فيه المنعفة ,ويتركوا مجالا اخر فيجلب علي الضرر .

هذا على امل ان نفرد موضوعا فيما بعد عن العلم فى الاسلام لنوضح فيه المزيد من الحقائق .

رحلة القران فى سطور

 

1.     نزل  القران على النبى مفرقا على مدار 23 عاما قضاها النبى فى الدعوة الى الاسلام , عرفت الايات التى نزلت منها قبل هجرة النبى صلى الله عليه وسلم الى المدينة باسم الايات المكية وكانت تعالج قضية واحدة فقط هى قضية التوحيد ,وعرفت الايات التى نزلت بعد الهجرة باسم الايات المدنية وفيها تم اعلان قيام المجتمع الاسلامى واكمال شرائعه ,ووضع نظمه وقوانينه.

2.     حرص النبى صلى الله عليه وسلم على تدوين القران منذ نزوله وذلك ليكون اقرب الى الحفظ  وابعد عن النسيان والضياع , وكان يتم تدوينه مواد متباينه على جريد النخل والعسف وقطع من العظم والعاج واجزاء من الخشب ,واتخذ النبى له مجموعه يتولون هذه المهمة عرفوا باسم كتاب الوحى

3.     بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم ,  امر ابوبكر الصديق رضى الله عنه بتجميع هذه الايات بناء على طلب عمر بن الخطاب رضى الله عنه وذلك لمقتل 70 من حفظة القران فى موقعة اليمامة وخوفه على القران من الضياع او النسيان ,وحفظت هذه النسخة عنده وعند وفاته انتقلت الى عمر بن الخطاب ومن بعده الى حفصة بنت عمر زوجة النبى صلى الله عليه وسلم .

4.     وفى عهد عثمان بن عفان رضى الله عنه اتسعت رقعة العالم الاسلامى وتفرق العرب فى الامصار وتفرق معهم الصحابة يعلمونهم امور دينهم ويحفظونهم القران , وكان طبيعيا ان ياخذ كل اقليم برواية من اشتهر بينهم من الصحابة ,واستفحل الامر فى عهد عثمان بن عفان رضى الله عنه واختلفت الروايات ,فارسل الى السيده حفصة يستاذنها فى مصحف ابو بكر فارسلته اليه فعمل على نسخه عدة نسخ وارسله الى الامصار , وامر بحرق باقى النسخ الموجوده بينهم واعتبر هذا المصحف هوالاصل .

5.     ومع اتساع رقعة العالم الاسلامى واختلاط العرب بالعجم , وبمرور الزمن نشا جيل من جديد لايجيد قراءة القران وبخاصة ان كثير منهم حديث عهد باللغة العربية , حيث ان الحروف فى المصحف كانت غير منقوطة ولا مشكلة , ما ادى الى ظهور مشكلة جديدة تمثلت فى ظهور اللحن فى القران ,فامر زياد بن امية والى البصرة ابو الاسود الدؤلى بوضع علامات على الحروف لتشكيلها (اى لايضاح الضم والكسر والفتح ) فتم له ذلك عام  67ﻫ  ,وكان التشكيل بمداد مخالف لمداد الكتابة .

6.       وبعد ذلك واجه القران مشكلة اخرى تمثلت فى عدم وجود نقط على الحروف مما ادى الى تتداخل بعض الحروف , فطلب الحجاج بن يوسف الثقفى من  العلامة نصر بن عاصم باعجام الحروف اى تشكيلها فرفض فى البداية ولكنه وافق  فيما بعد .

7.     ثم تتالت التعديلات والتجديدات التى استهدفت الحفاظ على القران الكريم من التحريف او الضياع  حتى وصل الينا بالشكل الموجود بين ايدينا الان .

وبذلك نجد انه منذ البدايه وكانت هناك عناية بالغة بالقران الكريم من حيث التدوين او الاعجام او التشكيل وذلك للحفاظ على القران الكريم من التحريف او الضياع ,وقد ذلك بتوفيق من الله جل وعلا الذىتكفل بالحفاظ على القران الكريم فقال جل وعلا

                              ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون )

 

القران الكريم ودوره فى الحضارة الاسلامية

 

لما كان القران الكريم هو دستور الاسلام والمسلمين فقد كان من الطبيعى ان يكون بمثابة المصدر الاول والرئيسى الذى نبعت منه الحضارة الاسلامية ,اذ يكمن فيه سر اصالة الاسلام وحضارته , فهو يدعو الى عقيدة واضحة لا لبس فيها خالية من التعقيد والغموض

فقال ( قل هو الله احد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا احد)

كما انه ينظم المجتمع على اسس سليمة فيضمن حرية العقيدة والرأى (لا اكراه فى الدين ) ويدعو الى التعارف بين الناس ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى لتعارفوا )

وينصف المراة ويؤكد حقوقها( واتوا النساء صدقاتهن نحلة )

كما انه يحدد لعاقة بين الانسان وربهوبين الفرد واسرته وبين الاسرة والمجتمع .

ومجمل القول ان القراّن الكريم لم يكن كتاب دعوة فحسب بل هو دستور حياة فقد رسم للامة الاسلامية تصوراتها للحياة فى جوانبها المختلفة .

 

واختم بقول المستشرق Deutsch

لقد كان القران الكريم هو الحافز الذى دفع المسلمين الى اوروبا ليكونوا بها سادة وملوكا, فبدافع القران رفع المسلمون لواء الحكمة وخدموا العلم والمعرفة , واحيوا علوم السابقين , وعلموا  الفلسفة والطب والفلك , وفن البناء فى اسمى صورة بالغرب والشرق على السواء , مما اتاح لنا ان نصل الى النهضة العلمية الحديثة .

المصادر والمراجع

 

1.     احمد شلبى , موسوعة الحضارة الاسلامية , الجزء الاول , الطبعة السادسة , 1989.

2.     احمد عبدالرازق ,الحضارة الاسلامية فى العصور الوسطى , 1995م .

3.     محمد حمزة , المجمل فى الاثار والحضارة الاسلامية ,

4.     مجموعة مقالات متعددة ومتنوعة .

 

 

ثانيا السنة النبوية

 

تعد السنة النبوية او علم الحديث المصدر الثانى من مصادر الحضارة الاسلامية , ونقصد به ما ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير .

فاما القول فهو ما ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم من قول مباشر قال رسول الله

واما الفعل هو فعل فعله النبى  صلى الله عليه وسلم امام الصحابة مثل الصلاة والحج 

واما التقرير فنقصد به موقف حدث امام النبى صلى الله عليه وسلم  او وقع بين الصحابة ولم يعترض عليه النبى  صلى الله عليه وسلم بل اقره وثبته .

 

رحلة علم الحديث فى سطور

 

وتعتبر السنة بمثابة الاصل الثانى الثانى من اصول الاسلام ,حيث ان الايمان بالنبى محمد يعد الشطر الثانى العقيدة الاسلامية ( لا اله الا الله محمد رسول رسول الله ) .

كما ان السنة تعد بيان و شرح للقران الكريم المصدر الاول للتشريع ,فان اصول الاسلام واحكامه  وردت فى القران مجملةفى العم والاغلب وتولى الحديث الشريف بيانها وتفصيلها عملا بقوله تعالى ( وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ) , وبناء على ذلك صارتالسنة النبوية جزء لا يتجزا من شريعة الاسلام , اذ هوبيان للفران ومتمم لشريعة الاسلام .

غير ان الصعوبة بالنسبة للحديث الشريف لم تدون فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم الذى نهى عن ذلك صراحة ولعل السب فى ذلك خوف النبى صلى الله عليه وسلم من ان يتداخل الحديث النبوى مع ايات القران الكريم فيحدث تحريف في القران الكريم .

ولذلك فانه لم تجر محاولات جديه من اجل تدوين علم الحديث فى القرن الاول الهجرى مثلما حدث للقران الكريم , غير ان التدوين المنظم للحديث النبوى لم يظهر الا فى القرن الثالث الهجرى بعد ان اصبحت الحاجة ماسة لتدوين علم الحديث بسبب اتساع رقعة العالم الاسلامى وانقضاء جيل الصحابة والتابعين وتابعى التابعين والخوف على التراث النبوى الشريف من الضياع وعبث الرواة ,وبخاصة ما عاصره المسلمون من احداث اليمة تمثلت فى وقت الفتنة بين الصحابة وظهور فرق ومذاهب شتى واستباحة بعضهمافتاء الاحاديث ظلما وبهتانا على لسان النبى صلى الله عليه وسلم لتدعيم موقفه امام خصومه ومنافسيه .

ونتيجة لهذه الفوضى سارع بعض المخلصين فى تدوين هذه الاحاديث والعمل على تنقيتها وتقيقها فظهر صحيح البخارى , وصحيح مسلم ,والترمذى, وابن ماجه , وغيره الكثير .

وقد ساعد ظهور علم الحديث على ظهور علوم اخرى الى جانبه نتيجه للفوضى السابق ذكرها تعمل على تدقيق الاحاديث وتفنيدها ومنها  علم  تاريخ رجال الحديث , وعلم نقد الحديث ,  وعلم الناسخ والمنسوخ فى الحديث , وغيرها من العلوم الاخرى  .


علم الحديث واثره فى الحضارة الاسلامية

 

يتمثل دورالسنة النبوية فى الحضارة الاسلامية بانها طبعتها رالطابع الانسانى واكسبتها النزعة الانسانية المستمدة من شخص النبى صلى الله عليه وسلم , وذلك بفضل تأسى المسلمون بشخص النبى صلى الله عليه وسلم , كما انها كانت التطبيق العملى لنصوص القران الكريم .

وتمتاز السنة النبوية بانها محيطة بجوانب الحياة ,وانها مطبقة وليست مجرد نظريات واراء.

وقد تمثلت النزعة الانسانية المؤثرة على الحضارة الاسلامية فى حب الخير والعمل الصالح والصدق فى المعاملة والاخلاص فى العمل والتسامح والرفق والحرص على العلم ,وغير ذلك من الشمائل العديدةالتى جعلت المسلمون خير امة اخرجت للناس . 

ثالثا : أمة العرب


تحدثنا من قبل عن الاسس الاسلامية الاصيلة التى قامت عليها الحضارة الاسلامية والمتمثلة فى القران الكريم والسنة النبوية الشريفة واللذين يعتبران المصدران الرئيسيان للحضارة الاسلامية وبناء عليهما تشكل المنهج الفكرى للفرد المسلم كما بينا من قبل .

والان ننتقل الى الاساس الثالث من اسس الحضارة الاسلامية الا وهو امة العرب

تعد امة العرب من الاسس التى قامت عليها الحضارة الاسلامية , ونقصد بهم سكان الجزيرة العربية داخلها واطرافها .

يقسم علماء التاريخ العر الى قسمين

عرب بائدة : مثل عاد وثمود وجديس وغيرهم

وعرب باقية : وهم بنو قحطان فى اليمن , المستعربة ( العدنانية ) وهم سكان الشمال والحجاز ونجد ووسط الجزيرة العربية , وهم ينسبون الى اسماعيل بن ابراهيم الخليل من امراته هاجر . وكانت جزيرة العرب تشتمل على نوعين من السكان

البدو فى الداخل وكانوا يعيشون على رعى الاغنام والابل , والتنقل والترحال بحثا عن الكلا والماء .

الحضر فى الاطراف يشتغلون بالزراعة والصناعة ,وبالتالى يعتمدون على الاقامة فى اماكنهم وعدم التنقل والترحال من مكان لاخر مما مهد الى ظهور بيئات حضارية قبل الاسلام , وهذا ما اثبتته الحفائر الاثرية الحديثة .

فظهرت حضارة مملكة اليمن التى عفت باسم بلاد العرب السعيدة ,وكان من اهم منتجاتها الحضارية سد مارب .

بالاضافة الى بلاد اليمن  ظهرت مراكز حضارية اخرى فى الحجاز وذلك نتيجة لوجود العيون والابار ووقوعها فى طريق التجارة بين الشمال والجنوب وتعد مكة اهم هذه المراكز الحضارية وذلك لمكانتها الدينية ووقوعها فى طريق القوافل .

ومنها حضارة الغساسنة فى الشام , والحيرة فى اليمن .

وحسبنا ان نشير الى انه منذ فترة ليست ببعيدة انتشر بين المؤرخين والعلماء الغربيين نظرية تعرف باسم نظرية الفراغ العربى وهى التى تقوم على اساس ان العرب لم يكن لديهم حضارة قبل الاسلام , ولكنها صارت غير مقبولة الان وذلك وذلك بعد الابحاث والدراسات التى قامت على البعثات الاستكشافية والحفائر والتى اثبتت وجود مراكز حضارية للعرب قبل الاسلام .

و ليس بغريب ان تعد امة العرب واحدة من الاسس التى قامت عليها الحضارة الاسلامية ولا عجب فى ذلك فالنبى محمد صلى الله عليه وسلم كان عربيا , واغلب الصحابة كانوا عربا , وان العرب وحدهم هم اول من تلقوا الاسلام وجاهدوا فى سبيل نشره حتى دخل الاسلام فى كثير من الاقطار , وكان من الطبيعى ان يكون للعرب شان كبير فى ابداع هذه الحضارة الحضارة التى نشات فى جحرهم , ولو كان العرب همجا كما يزعم بعض المساتشرقين لما استطاعوا القيام باعباء رسالة الاسلام ولا نشره فى سائر الاقطار , ولكنهم وبفضل تاريخهم وخبراتهم وعلاقاتهم التجارية استطاعوا ان يحملوا رسالة الاسلام وينشرونها على الوجه الاكمل .

رابعا : اللغة العربية

 

تعد اللغة العربية اهم الاسس التى قامت عليها الحضارة الاسلامية ولا عجب فى ذلك فهى لغة القران , وقد كانت اللغة العربية قد بلغت نضجها قبل الاسلام والدليل ذلك القدر الكبير من الادب العربى والذى وصل الينا من عصور ما قبل الاسلام .

ولقد شرفت اللغة العربية فى الاسلام بان ينطق بها كلام الله عز وجل فقال تعالى

 ( انا جعلناه قرانيا عربيا لعلكم تعقلون ) .

واللغة العربية تعد اسمى لغات العالم اذ انها تتصف بالمرونة وكثرة المترادفات وصياغة المشتقات وسهولة التعبير وسهولة تركيب الجمل , ولذلك لا عجب ان انتشرت اللغة العربية سريعا بين اهالى البلاد المفتوحة وصار لا منافس لها بين لغات تلك الشعوب .

 ولولا ظهور بعض النعرات القومية لدى بعض الشعوب لظل للغة العربية السيادة بين اهالى تلك الشعوب حتى الان .

ولو كانت اللغة عربية صعبة كما يزعم بعض المستشرقين لماتت كما مات غيرها من اللغات .

غير ان اللغة العربية ظلت دائما لغة فكر علماء المسلمين بمختلف جنسياتهم , ولم تقف عاجزة امام علوم الفرس واليونان وغيرهم من اصحاب الحضارات .

وان الحديث عن اللغة العربية كواحدة من الاسس التى قامت عليها الاسلامية يحتم علينا الاشارة الى الخط العربى الذى ارتبط بها ارتباطا وثيقا وصاحب انتشارها , بل وزاد عليها عندما كتبت به حروف لغات عديدة مثل الفارسية والادية والتركية .

والحق ان طبيعة الخط العربى وما تمتاز به حروفه من الحيوية بفضل مرونتها قد هيات له فرص التطور والزخرفة بطرق واساليب شتى وحسبنا ان نشير الى ان حرف الهاء وحده قد وردت له نحو تسعمائة شكل مختلف .

اعداد: محمود جمعة 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: