Skip to content

مدرسة الأمير عبد الغني الفخري

January 26, 2012

This slideshow requires JavaScript.

الموقع: تقع المدرسة في شارع الخليج المصري بالسيدة زينب

تاريخ الإنشاء: 821هـ / 1418م.

 

المنشئ:هو الأمير فخر الدين عبد الغني بن عبد الرازق وهو أرمني الأصل ، تدرج في عدة مناصب منها كاشفاً للشرقية في عهد الناصر فرج بن برقوق ، ثم ترقي إلي الاستادارية ، وفي هعد المؤيد شيخ عٌين كاشفاً للوجه البحري. وفي عام 821هـ تولي الوزارة وأخذ في تحصيل المال وقطع رواتب الناس حتي خلع منها ومرض إلي أن مات عام 821هـ.

 

  سبب تسمية المدرسة بجامع البنات:عٌرفت هذه المدرسة بأسم جامع البنات لأن البنت التي لا يتيسر لها الزواج كانت تأتي إليه يوم الجمعة وعندما يكون المصلون في الركعة الأولي تمر بين الصفوف ثم تعود إلي بيتها فيتيسر لها الزواج.

الدراسة الوصفية:

المدرسة من الخارج:

للمدرسة واجهتان ، إحداهما رئيسية تطل علي شارع الخليج ، والأخري فرعية تطل علي حارة جامع البنات.

الواجهة الرئيسية (الشمالية الغربية):-

تطل هذه الواجهة علي شارع الخليج المصري ،وهي تمثل ظهر الإيوان الشمالي الغربي للمدرسة. وتضم واجهة السبيل والكتاب وكتلة الدخول اليهما والمدخل الرئيسي وقاعدة المئذنة.

وتبدأ هذه الواجهة من الركن الغربي للمنشأة بكتلة السبيل والكتاب. ويلي ذلك واجهة الإيوان الشمالي الغربي للمدرسة ، تتكون هذه الواجهة من ثلاثة دخلات أوسطها أوسعها ، يشغلها من أعلي شبابيك مستطيلة الشكل يغطيها حجاب من المصبعات المعدنية ، يتوجها عتب من صنجات معشقة. يعلو هذه الشبابيك قندليات بسيطة من ثلاثة فتحات. يلي واجهة الإيوان الشمالي الغربي قاعدة المئذنة ثم كتلة الدخول الرئيسية.

 

الواجهة الشمالية الشرقية:-

حجبت هذه الواجهة بالمباني الحديثة ولم يتبقي منها سوي كتلة الدخول الفرعية ، وكانت هذه الواجهة تطل علي دار الأمير عبد الغني الفخري.

المدخل الرئيسي

يوجد في الزاوية الغربية من الواجهة الرئيسية ، وهو عبارة عن حجر غائر يعلوه عقد مدائني (ثلاثي الفصوص) يحيط به جفت لاعب ينتهي بميمة دائرية ، تكتنفه من أسفل مكسلتان حجريتان يعلوهما شريط كتابي بخط النسخ يضم نص تجديد المسجد في عهد الخديو عباس حلمي الثاني عام 1313م. يعلو فتحة الباب عتب من الرخام الأسود ، يليه نفيس فوقه عقد عاتق يعلوه لوح رخامي عليه كتابات توضح التجديد الذي قامت به والدة حسين بك بن محمد علي. يلي ذلك نافذة مستطيلة ذات حجاب من المصبعات المعدنية.

السبيل والكتاب

يوجد بالزاوية الغربية من الواجهة الرئيسية ، ويطل علي الطريق بواجهتين ، الواجهة الجانبية فتحت بها فتحة شباك توجت من أعلي بعتب مستقيم ، أما الواجهة الرئيسية فتحت بها فتحة شباك توجت أيضاً بعتب مستقيم.

نصل اليه عن طريق فتحة باب مستقلة تطل علي الشارع. وقد أدمج المعمار بزاوية هذا السبيل عمود مستدير. يعلو السبيل كتاب ذو رفرف خشبي ويطل علي الشارع بواجهتين أيضاً.

المدرسة من الداخل

يلي المدخل الرئيسي دركاة مستطيلة يتصدرها مسطبة حجرية وغطيت بسقف خشبي ، علي جانبيها بابان كل منهما عبارة عن فتحة معقودة بعقد مدبب ، يؤدي الأيسر منهما إلي ميضأة حديثة ، وفتحة الباب الموجود بها السلم المؤدي إلي المئذنة. أما الأيمن يؤدي إلي دهليز مستطيل مقبي بقبو نصف برميلي ن علي يمينه شباك مغطي بحجاب من المصبعات المعدنية وعلي يساره دخلة بها مزملة ذات حجاب من خشب الخرط توضع فيها قدور الماء. وينتهي هذا الدهليز بدركاة ثانية مستطيلة مغطاة بسقف خشبي مسطح. بها باب يفضي إلي الصحن.

 

الصحن

عبارة عن مساحة مستطيلة تنخفض أرضيتها عن الإيوانات المحيطة به. وكسيت بالرخام الملون باللون الأبيض والأسود مكونة زخارف هندسية بديعة. ولقد فتح غي الضلعين الجانبيين له أربع أبواب بواقع اثنين علي كل جانب.

وضع كل باب في دخلة متوجة من أعلي بثلاثة صفوف من المقرنصات. نجد البابان اللذان بالضلع الشمالي الشرقي الأول منهما يؤدي إلي دهليز به مزملة ، الثاني يؤدي إلي دهليز مستطيل يفضي إلي فتحة الدخول الفرعية. أما البابان اللذان بالضلع الجنوبي الغربي الأول منهما يؤدي إلي دهليز منكسر نصل من خلاله إلي السبيل ، الثاني يؤدي إلي مساحة مستطيلة فتح بضلعها الجنوبي فتحة باب بها سلم يؤدي إلي حجرة الخطيب.

ويحيط بهذا الصح أربعة إيوانات تطل علي الصحن بعقود مدببة.

 

الإيوان الجنوبي الشرقي

هو أكبر الإيوانات وأوسعها ويفتح علي الصحن بعقد مدبب يحيط به جفت ينتهي في المركز بميمة دائرية.

وهو عبارة عن مساحة مستطيلة مقسمة إلي ثلاثة بلاطات أوسطها أوسعها. يتصدر هذا الإيوان محراب مجوف عبارة عن حنية نصف دائرية ذات عقد مدبب يرتكز علي عموديين رخاميين وهو يخلو من الزخارف. ويوجد علي جانبي هذا المحراب أربع دخلات مختلفة الأعماق بواقع اثنان علي كل جانب. وقد سقف الجزء الأوسط من هذا الإيوان بسقف خشبي مسطح تتوسطه جامة دائرية. أما القسمين الجانبيين فقد غطي كل منهما بسقف من البراطيم الخشيبة المزخرفة بالتذهيب والتلوين.

 

الإيوان الشمالي الغربي

عبارة عن مساحة مستطيلة تطل على الصحن بعقد مدبب مشابه لعقد إيوان القبلة ،غطي بسقف من البراطيم الخشبية.في ضلعة الشمالي الغربي ثلاث دخلات مختلفة الأعماق ذات عقود مدببة بها فتحات شبابيك تطل على شارع الخليج المصري ،وفي ضلعة الجنوبي الغربي شباك مغطي بحجاب من المصبعات المعدنية تطل على دهليز الدخول تجاوره كتبية خشبية الكتبيتين الموجدتين بالضلع الشمالي الشرقي.

 

الإيوان الجنوبي الغربي والشمالي الشرقي

هو عبارة عن سدلتين متشابهين،تفتح كل منهما على الصحن بعقد واحد مدبب يحيط به جفت لاعب ينتهي بميمة دائرية.غطى كل منهما بسقف حجري عبارة عن قبو نصف برميلي مدبب .

                

القبة الضريحية

نصل اليه من فتحة باب في الضلع الشمالي الشرقي للصحن،وهي  عبارة عن حجرة مستطيلة ذات ارضية رخامية وسقف من العروق الخشبية،تتوسط ارضيتها يركيبتان رخاميتان احداهما كبيرة للمنشئ والأخرى صغيرة لابنائه.

ويذكر البعض ان لم يكن التخطيط الأساسي المنشأه مصمماًلأن يحوي ضريحاً،بسبب قربه من الخليج المصري وقربة من منزل الأمير عبد الغني الفخري .إلى ان موت الأمير عبد الغني الفخري المفاجئ ادى إلى استخدام قاعة داخلية كانت ستقوم بوظيفة مدرسة فرعية ،بني بها تركيبة دفن الأمير عبد الغني الفخري . ويدلل ا.د محمد الكحلاوي على ذلك بعدة ادلة:

اولها: ان يخطيط هذا المدفن يعتبر فريداً بين مدافن المماليك التي كانت عبارة عن مساحة مربعة تعلوها قبة

ثانيهما: ان حجة وقف المسجد لم تذكرشيئاً عن مكان للدفن داخل المدرسة

ثالثهما: وهي طريقة الدخول عبر مدخل منكسر حيث لم يستخدم هذا التخطيط في المدافن بينما كان يستخدم في المساكن.

رابعهما: هو وجود عنصر الملزمة على يسار دهليز الدخول لهذه القاعة والتي لا يمكن ان توجد بمدفن.

خامسهما: هو طريقة التغطية حيث غطيت القاعة بشخشيخة وهو امر مخالف لتغطية الأضرحة من قبل.

 

المئذنة

تقع على يمين المدخل الرئيسي،وهي ذات قاعدة مربعة مشطوفة الاركان لتحويل المربع إلى مثمن،ويعلو البدن المثمن بدن مستدير الشكل فتحت به فتحات نوافذ على شكل مزاغل وينتهي هذا البدن بشرفة مستديرة،ويلي ذلك بدن اسطواني اخر ينتهي بقمة خشبية مدببة على الطراز العثماني وهي من اضافة زوجة محمد على باشا عام 1268ﻫ/1851م.

 

الدراسة التحليلية

اتبع تخطيط المدرسة نظام الصحن المكشوف المتعامد عليه أربعة إيوانات ، وقد ظهر هذا التخطيط من قبل في مدارس العصر المملوكي البحري. وأول مدرسة ظهر بها التخطيط المتعامد في مصر هي المدرسة الظاهرية.

وقد ظهر في هذه المدرسة عنصر المدخل المنكسر الذي ظهر لأول مرة في مدينة بغداد 147هـ/ 765م ، وظهر هذا النوع من المدخل في منشأة الأمير عبد الغني الفخري نتيجة لشبكة الدهاليز التي ابتكرها المعمار للربط بين الكتلة المحورية الداخلية والمساحة الخارجية للمنشأة.

ظهر العقد المدبب الحدوي في مدرسة الأمير عبد الغني الفخري في العقود التي تقسم إيوان القبلة ، وقد ظهر هذا النوع من قبل في خانقاة بيبرس الجاشنكير 709هـ ، مدرسة السلطان برقوق 786هـ.

 اعداد:ايمان يسري

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: