Skip to content

مسجد الصالح طلائع

October 29, 2011

 مسجد الصالح طلائع

اسم الأثر : مسجد الصالح طلائع بن رزيك

2- موقعه : علي رأس تقاطع شارعي الدرب الأحمر وقصيه رضوان أمام باب زويلة.
( تاريخه : (555 ﻫ /1160 م
 رقم تسجيله : 166-أثر

 نبذه عن عمارته:

جامع الصالح طلائع 555 هجرية = 1160م. يقع هذا الجامع خارج باب زويلة أنشأه الصالح طلائع بن رزيك وزير الفائز بنصر الله سنة 555 هجرية = 1160م. وكان مرتفع 4 امتار فوق حوانيت سفلية وهذا مما جعله من المساجد المعلقة وتخطيطه من الداخل لا يختلف عما تقدم عليه من الجوامع إذ يتألف من صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة مسقوفة أكبرها رواق القبلة الذي يشتمل على ثلاثة صفوف من العقود المحمولة على أعمدة رخامية ويشتمل كل من الأروقة الثلاثة الأخرى على صف واحد فقط وجميع عقود الجامع محدبة الشكل وهى مبنية بالطوب على حين بنيت حوائط الجامع الأربعة من الخارج بالحجر ومن الداخل بالطوب وهى ظاهرة انفرد بها هذا الجامع. ويحلى حافة عقود رواق القبلة طرز من الكتابة الكوفية المزخرفة كما تحلى خواصرها أطباق مستديرة مفرغ وسطها بأشكال هندسية يحيط بها إطارات زخرفية. ويعلو العقود نوافذ مربعة من الجص المفرغ وتربط أرجلها طبال وأوتار خشبية محلاة بزخارف محفورة.
أما صدر رواق القبلة فيزين أعلاه شبابيك جصية مفرغة برسومات دقيقة محلاة بزجاج ملون تحف بها طرز من الكتابة الكوفية ويسود المحراب الذي يتوسط حائط القبلة البساطة التامة وقد غطيت طاقيته بالخشب المنقوش وإلى جواره منبر خشبي دقيق الصنع يستدل من الكتابة التاريخية الموجودة أعلى باب مقدمه على أنه من عمل الأمير بكتمر الجوكندار سنة 699 هجرية = 1299/ 1300م وهو الذي قام بترميم الجامع أيام الناصر محمد بن قلاوون ويعتبر هذا المنبر رابع المنابر القديمة القائمة بمصر. وللجامع ثلاثة مداخل يتوسط أحدهما الوجهة البحرية ويتوسط الثاني الوجهة القبلية وكلاهما يقع في بروز بسيط يغطى أعلاه عقد محدب حلى داخله بمخوصات تشعع من عقد مسدود وكلتا الوجهتين مقسمة إلى صفف قليلة الغور تنتهي بعقود محدبة وتعتبر هذه الظاهرة – ظاهرة تقسيم الوجهات إلى صفف – الأولى من نوعها. وقد نسج على منوالها في وجهة المدرسة الصالحية وقبة الصالح نجم الدين ثم اتبعت فيما جاء بعد ذلك من المساجد المملوكية. أما المدخل الغربي وهو المدخل الرئيس فيعلو فتحة بابه عتبة مزررة فرقها عقد عاتق وكان له باب خشبي ذو مصراعين قسمت وجهته الخلفية إلى حشوات محلاة بزخارف فاطمية جميلة وصفحت الوجهة الأمامية بألواح نحاسية ذات حشوات مفرغة بزخارف مملوكية وهذا الباب محفوظ بدار الآثار العربية وقد عمل الباب الحالي للجامع على مثال الجامع القديم تماما. ويتقدم هذا المدخل رواق محمولة عقوده المحدبة على أعمدة رخامية تحمل عقوداً حليت حافتها بالزخارف ينتهي من طرفيه حجرتين قائمتين على طرفيه555هجريةولهذا الرواق سقف من الخشب حلي بزخارف فاطمية عثر علي بقاياها في عمارة المسجد فأكمل علي مثالها. وجهة الجامع الغربية التي تعتبر بنظامها هذا وجهة فريدة المثال. هذا ويحلى وجهتي الحجرتين المكتنفتين هذا الرواق صفتان تنتهي كل منهما بعقد مخوص تشعع تخويصاته من جامة مستديرة بها حليات نجمية ويوجد بهذه الوجهة والوجهة البحرية بقايا طرازين من الكتابة الكوفية المشتملة على اسم الفائز بنصر الله ووزيره الصالح طلائع وألقابه وتاريخ التأسيس.

ونبدأ بالعرض المفصل للجامع :
3-تاريخ الجامع : هذا الجامع من المواضع التي عمرت في زمن الخلفاء الفاطميين وهو خارج باب زويلة وكان الصالح طلائع لما خيف علي مشهد الإمام الحسين رضي الله عنه إذ كان بعسقلان من هجمة الفرنج وعزم علي نقلة قد بني هذا الجامع ليدفنه به فلما فرغ منه لم يمكنه الخليفة من ذلك وقال لا يكون إلا داخل القصور الزاهرة وبني المشهد الموجود الآن ودفن بة وتم الجامع المذكور واستمر جلوس زين الدين الواعظ به وحضور الصالح إليه فيقال أن الصالح لما حضرتة الوفاة جمع أهله وأولاده وقال لهم في جمله وصيتة ما ندمت قط في شيء عملته إلا في ثلاثة الأول بناءي هذا الجامع علي باب القاهرة فانه صار عونا لها والثاني توليتي لشاور الصعيد الاعلي والثالث خروجي إلي بلبيس بالعساكر…. وبني في الجامع المذكور صهريجا عظيما وجعل ساقية علي الخليج قريب باب الخلق تملأ الصهريج المذكور أيام النيل وجعل المجاري إليه وأقيمت الجمعة فية في الأيام المعزية في سنة بضع وخمسين وستمائة بحضور رسول بغداد الشيخ عبد الله البادراني… وهي إلي الآن ولما حدثت الزلزلة سنة اثنتين وسبعمائة تهدم فعمر علي يد الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار .

1-إعادة بناء الجامع بأكمله باستثناء الحرم :
ولقد تم تفكيك الجامع برمته باستثناء الحرم ، ثم أعيد بناؤه .فتم ترقيم المداميك التي كانت في حاله جيده حتى يتسنى إعادتها إلي وضعها الأصلي. ولكن بعد إزالة البيوت التي كانت تحجبه ، وجد أن بناء الستة أمتار الأولي كان في حاله متأخرة من التحلل وكان لابد من الاستعانة بمواد بناء جديدة تماما في إعادة بناء هذا الجزء المذكور . أما الستة أمتار التالية فقد تمت إعادة بعض المواد الأصلية إلي وضعها الأصلي ، وهي البائكات الست الأولي علي الجانب الشمالي الشرقي والحجرة الركنية الشمالية ، والحشوه اليسرى خلف السقيفة ، والضلعان الشمالي الغربي والجنوبي الغربي من الحجرة الركنية الاخري ، والبائكة التالية لها علي الجانب الجنوبي الغربي .
2- الواجهة الشمالية الغربية :
مع تقدم عملية إزالة البيوت ، أصبح واضحا أن طريقة التعامل مع الواجهة الشمالية الغربية كانت تختلف تماما عنها في أي اثر آخر عرف حتى الآن في مصر ، فقد تبين إنها تنتهي عند كل طرف بحجرة ورغم انهما تحاذيان واجهة الدكاكين اسفلهما ،فان واجهة الجامع بينهما ترجع إلي الخلف بحوالي 4.20 م ، مما أدي إلي تكوين منصة مساحتها 18.35 × 4.20 ويجري السلم إلي اعلي حتى منتصف هذه المنصة ؛ وكل من الركنين الشمالي والغربي مشطوف ومسحوب إلي الأمام بكوابيل ؛ والركن الغربي الذي كان في حاله جيده يحتل أربعة صفوف تم الإبقاء عليها جميعا في عملية إعادة البناء عدا الثاني من أسفل حيث بني من جديد . وكان الكابولي علي الركن الشمالي نسخه منه .
3- الحجرات الركنية والسقيفة الخارجية :تمت معالجة الحجرة الركنية اليسرى ( الشمالية ) ومن الخارج علي النحو التالي : زخرفة كلاً من واجهتيها الشمالية الغربية والجنوبية الغربية بحشوة ضحلة ذات عقد منكسر عرضة 2.30 متر ، وتحتل ارتفاع الواجهة بأكمله وتطوق الواجهة الشمالية الغربية طاقية محارية تجري الأشرطة الأربعة الأولي منها من جانب إلي أخر ، في حين تشع بقية الضلوع وهي عشرون من حلية مستديرة مزخرفة بنجمة متداخلة ذات أثني عشر ذيلاً ، وبها سرة في وسطها ، وهناك شريط من الزخارف المجدولة يجري حول الطاقية المحارية ويستمر أفقياً يميناً ويساراً وكوشات العقد مزخرفة بحليتين وهناك نسختين متقنتين منهما علي ترووس باب النصر ولكل منهم حاشية خارجية .
4- الواجهة الشمالية الشرقية :
يمكن الوصول إلي المدخل الشمالي الشرقي – كنظيره الرئيسي – بجسر ولابد أنه كان هناك درج سلم مشابهاً ومتعامداً علي الواجهة التي تؤدي أليه وقد وضع في بروز عرضه 4.63 متر ويبرز بمسافة 90 سم من الواجهة ، وحين تمت إزالة البيوت تبين أن الفراغ الذي تبلغ مساحته 21.73 متر بين هذا البروز وبين الركن الشمالي كانت هناك خمسة دكاكين مقبية تحتل الجزء السفلي منه علي مستوي الأرضية القديمة ، وفي الدعامات الكائنة بين الدكاكين يمكن ملاحظة سمة مميزة للحصون الفاطمية وهي وجود أطراف عمودين صغيرين يعملان كرباط ( ميد ) ، وقد وضعت في الصف الخامس أسفل الحلية المعمارية المكونة من سلسلة قضبان صغيرة ثم يتلوها طوق حجري من الحليات المعمارية المكونة من سلسلة قضبان قصيرة المزخرفة بعناصر تعبيرية من الأرابيسك في حالة سليمة في موضعه وتقع الحشوة السفلية منها فوق العقود العاتقة للنوافذ السفلية مباشرة ، والحشوة العليا تحت أعتاب النوافذ المعقودة مباشرة والخانة السفلية من الحشوتين الأوليين من الركن تشغلها في كلاً منهما نافذة بعقد أفقي معشق وعقد عاتق مجزء وبالعقد الأخير حشوة زخرفيه تختلف في كل منهما والحشوتان الثالثة والخامسة فارغتان أما الرابعة فبها نافذة تشبه الأولي عدا أنها صماء ، والخانة الثانية فارغة ألا في حالة البائكة الثانية حيث نجد نافذة مستطيلة بحاشية زخرفية ، وفي الخانة العليا أي الجزء داخل الطواقي المعقودة نجد أطار نافذة بحاشية زخرفية في كل حاجة وشريطاً أخر بزخارف مماثلة تماما يجري أفقياً من جانب لأخر عند منبت عقد الحشوة ثم يرتفع ليجري حولها ثم يجري مرة أخري أفقياً ليستمر حول العقد التالي وهكذا إلي أن يصل إلي بروز المدخل حيث يجري حول فجوة المدخل بنفس الطريقة ، والنافذتان الأوليان اللتان تنتميان إلي الحجرات الركنية مصمتتان وحشيت بقية النوافذ مؤقتاً بالآجر ، أما النافذة الجصية الجميلة ذات الزخارف الهندسية والمحفوظة حالياً بالمتحف العربي ، فلابد أنها آتية من أحدي هاتين النافذتين لأن مقياسها ( 1.14 × 1.52 م ) تتطابق معها تماما وكوشات العقد مزخرفة بخمس حليات رائعة يعلوها متران من جدار خال من الزخارف كان متوجا علي ما يبدو بشريط من النقش تعلوه حلية معمارية مستطيلة مزخرفة بالأرابيسك ، يتكون المدخل الشمالي الشرقي الذي وضع في فجوة معقودة عمقها 42 سم من فتحة مستطيلة مساحتها 2.19 × 4.22 م علي جانبيها عقد أفقي معشق بإتقان مع عقد عاتق ضحل تحيط به حاشية كوفية خارجية وخلف الطاقية المعقودة هناك نافذة بنفس الحجم والشكل وضعت علي نفس مستوي النوافذ الكائنة في الجزء العلوي من الواجهة .
5- الواجهة الجنوبية الغربية :
يوجد إلي اليسار قمة حشوه معقودة تشبه الحشوات الكائنة علي الواجهة المقابلة وإلي اليمين قليلاً منها يرجع الجدار إلي الخلف ثم يستمر علي نفس المستوي لمسافة غير قصيرة ، ومداميك الجزء البارز إلي الأمام وللأخر الذي يرجع إلي الخلف تجري بصورة متصلة دون فاصل .
6- الواجهة الخلفية :
تتكون من جدارين مصقولين بلا حشوات مساحتهما 11.68 و 11.70 متر علي التوالي ، يفصل بينهما بروز المحراب الذي يبلغ عرضه 4.27 متر بنتوء قدره 71 سم وبهذا البروز أركان مشطوفة بكابوليين لطيفين يعد الأيسر منهما الأصلي والأيمن نسخة منه ولم يتم العثور علي أي أثر لخلوات ( دكاكين ) في هذه الواجهة ويعد النصف العلوي من الجناح الجنوبي الغربي أصلياً ، وكذلك عقود النوافذ وأطر
النوافذ المستطيلة التي تعلوها وفجوات النوافذ الثلاث بالنصف الشمالي مائلة وتصنع مع النافذة ذات الزخارف الهندسية زاوية مقدارها حوالي 30 بدلاً من أن تتعامد علي سطح الجدار وهناك ميزابان للماء أحدهما يعد أصلياً والآخر نسخة منه .
7- الواجهة الشرقية :
كانت تنقسم إلي أثني عشر قسماً رأسياً تقابل التقسيم الداخلي ، وكان القسم الذي كان يقبل إسكوب المحراب يقتصر علي بروز خارجي مسطح يمتد عليه في منتصف أرتفاعة إزار بارزة من الكتابة الكوفية ، أما بقية الأقسام الأحدي عشر فكانت تتوسطها بوابة بارزة خارجة عن حدود الجدار فيها باب مستطيل تعلوه عتبة أفقية من صنج معشقة يعلوها عقد منبطح من صنج معشقة كذلك ، ويحد الطرف الأعلى لهذا العقد إزار من كتابة كوفية ، وتملأ الزخارف المنحوتة الفراغ القائم بين العقد وبين العتبة ويتوج المدخل بضعة من العقود المنفرجة المتراجعة .
وكان يقوم عن كل من يمين المدخل ويساره صف من خمسة أقسام رأسية تتكون من تجاويف في الجدار ، وتنقسم كل من هذه التجاويف إلي ثلاثة أقسام أفقية أو طوابق ، ويتكون الطابق العلوي منها من نافذة وسطي مستطيلة يتوجها عقد منفرج ويلتف حولها إطار من شريط زخرفي ويحيط بها عقد خارجي في مستوي الجدار وهو منفرج ويدور حول هذا العقد إطار زخرفي أو شريط يمتد طرفاه أفقياً ثم يرقي حول العقد المجاور ويلتف بهذة الصورة حول الوجهات الثلاث ، وكانت تتدلي علي هذه النوافذ ستائر جصية من زخرفة مخرمة اندثرت جميعاً فيما عدا النافذة التي يحتفظ بها المتحف الإسلامي بالقاهرة ، وحليت تواشيح العقود بجامات تنحصر في دوائرها صرر من نجوم مختلفة الأشكال ، وينحصر الطابق الأوسط بين إزارين أفقيين من الكتابة الكوفية يمتدان حول الوجهات الثلاث كلها ، ويبدوا أنه فيما عدا هذين الإزارين كان الطابقان الأوسط والأدنى خاليين من الزخرفة .
8- الواجهة الغربية : تعد الواجهة الغربية أهم واجهات المسجد إذ يتوسطها المدخل الرئيسي الذي أقيم أمامه سقفيه تنتهي في طرفيها الشمالي والجنوبي بغرفتين ، وهي تطل علي الطريق بواسطة بائكة تتألف من أربعة أعمدة رخامية ذات قواعد مرتفعة يعلوها خمسة عقود منفرجة نقشت إطاراتها بزخارف هندسية وزينت تواشيحها بصرر دائرية ويسقفها سقف خشبي منقوش بزخارف فاطمية الطراز ، ويزين صدر هذه السقيفة وجانبيها زخارف علي هيئة أشكال محارية تشع ضلوعها حول جامة مركزية ، وتنتهي الأضلاع بفصوص يلتف حولها عقد منفرد يزينة إطار من زخارف هندسية علي حين تحتل تواشيحه جمات دائرية ، وكان هذا المدخل يغلق بواسطة باب من الخشب محفوظ حالياً في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة وقد عمل الباب الحالي علي نمطه ، ويعلو نهاية هذه الواجهة وبداية الواجهة الشمالية شريط من الكتابات الكوفية المزهرة: ” بسم الله الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذا المسجد بالقاهرة المعزية المحروسة فتي مولانا وسيدنا الأمام عيسي أبي القاسم الفائز بنصر الله أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلي أبائه الطاهرين وأبنائة الطاهرين السيد الأجل الملك الصالح ناصر الأئمة وكاشف الغمة أمير الجيوش سيف الإسلام غياث الأنام كافل قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين أبو الغارات طلائع الفائزي عضد الله به الدين وأمتع بطولة بقائه أمير المؤمنين وأدام قدرته وأعلي كلمته ونصر ألويته وفتح له وعلي يديه مشارق الأرض ومغاربها في شهور سنة خمس وخمسين وخمس مائة والحمد لله وصلي الله علي سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين وعلي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أفضل الوصيين “…
وكان يعلو المدخل الغربي مئذنة شأن المساجد الفاطمية وسقطت في سنة 702 ﻫ ( 1303 م ) وشيدت أخرى عوضاً عنها ولكنها سقطت بدورها لحدوث خلل فيها في أكتوبر 1923 وفي رواية أخري 1926 ، وللجامع مدخلان آخران ينتصف أحداهما الواجهة الشمالية علي حين ينتصف الأخر الواجهة الجنوبية في مقابلة تماماً ، وكلاهما يبرز عن سمت الجدران بحوالي 90 سم ، ويتوجه من أعلي عقد منفرج فتحت في داخلة نافذة معقودة .
9- الواجهة الشمالية :
قد قسمت هذه الواجهة إلي سبعة أقسام رأسية خمسة منها مفتوحة علي الصحن المسقوف ، وقسم في كل طرف منها يواجه غرفة من الغرفتين المتطرفتين في هذا الصحن ، والخمسة أقسام الوسطي عبارة عن واجهة مكشوفة علي الشارع تتكون من خمسة عقود منفرجة تمتطي أربعة أعمدة وقواعد الأعمدة في تلك الواجهة أكثر ارتفاعا من قواعد الأعمدة داخل المسجد ، كما أن أطراف العقود أقل طولاً منها في الداخل ، واقتصرت زخرفة تواشيح العقود علي صرر وجامات ، وحذفت أشكال المحاريب التي تشاهد علي واجهات الصحن وارتبطت أطراف العقود بأوتار خشبية مزخرفة وامتدت زخرفتها علي أوتار خشبية التصقت بأطراف العقدين المتطرفين في أقصي اليمين وأقصي اليسار من هذه الواجهة ، كما أنه أحاط بالعقود إزار زخرفي هو امتداد للشريط الزخرفي الذي يدور حول واجهتين الشرقية والغربية ، يتكون كل من القسمين المتطرفين من الواجهة الشمالية من ثلاثة طوابق يتكون الطابق الأدنى منها من نافذة مستطيلة عرضها 1.5 متر وارتفاعها يقرب من ضعف ذلك تعلوها عتبة من صنج معشقة يمتد فوقها عقد منبطح من صنج معشقة كذلك ويحيط به إزار زخرفي ، ويملأ فراغ فيما بين العقد والعتبة زخرفة مفرغة في الحجارة علي صورة مشكاة ، ويخلو الطابق الأوسط من الزخارف فيما عدا الإزارين المنقوشين بالكتابة الكوفية وهما امتداد للإزارين الأفقيين اللذين يحصران الطابق الأوسط في كلاً من الواجهتان الشرقية والغربية ، أما الطابق الأعلى فتتوسطه محارة شمسية كبيرة تشع ضلوعها حول صرة زخرفية وسطي ، وتنتهي هذه الدروع بفصوص محصورة في عقد منفرج يحيط به الشريط الزخرفي الذي يحيط بالعقود المكشوفة علي الواجهة نفسها ، ويمتد هذا الشريط من طرفي هاتين المحارتين ويتصل من ناحية بالواجهة الشرقية ومن الناحية الأخرى بالواجهة الغربية ، ويحف بعقدي المحارتين جامة زخرفية في كلاً من توشيحتهما .
وقد روعي أن تكون زخرفة جدران الصحن المسقوف وتقاسيمة الداخلية شبيه بزخرفة الوجهات ، وقد قسمت هذه الجدران إلي خمسة أقسام رئيسية تقابل العقود الخمسة المكشوفة علي الواجهة وبطرفيها قسمان يقابل كل منهما الجدار البارز في الصحن المسقوف لكل قاعة من القاعتين المتطرفتين ، وينقسم كل قسم من هذه الأقسام السبعة إلي ثلاثة طوابق علي نفس نظام تقاسيم الوجهات ، ويحتل الطابق الأعلى في كل قسم منها لوحة محارية تنحصر في عقد منفرج مضلع وذلك فيما عدا القسم الأوسط وبدلاً من أن تشع هذه الضلوع من صرة زخرفية وسطي فأنها تتفرع حول طاقة صماء معقودة بعقد منفرج ويحيط بها إطار زخرفي ، أما القسمان المتطرفان البارزان وهما واجهة القاعتين علي الصحن المسقوف فقد فتحت في الطابق الأدنى من كل منهما نافذة مماثلة للنافذة المفتوحة علي جداري هاتين القاعتين في الواجهة الشمالية الرئيسية وليس في الأقسام الأخرى من واجهة هذا الصحن المسقوف نوافذ مثلها ، ويحيط بطوابق هذه الأقسام السبعة نفس العناصر الزخرفية الممتدة حول الوجهات الثلاثة وهي الشريط الزخرفي والإزارين المنقوشين بالكتابة الكوفية وبينما سجلت آيات من القرآن الكريم علي هذين الإزارين فأن تاريخ المسجد مسجل علي واجهة الصحن المسقوف .
10- مادة البناء : في أثناء عملية البناء تبين أن النصف الداخلي من الجدران كان من الأجر مع أن النصف الخارجي منها كان من الحجارة أما البائكات فهي جميعاً من الأجر فيما عدا الأعمدة التي تباعدها .
11- الشرفات :
تم الحفاظ علي بعض قطع من الشرفات القديمة التي تم العثور عليها في أثناء العمل في الحجرة الجنوبية الغربية كلا الوحدتين مدرجة ومقطوعة القاعدة ، والحافتين مؤكد عليهما بحاشية خالية من الزخارف عرضها 2.5 سم والجزء الغائر قليلاً في داخلهما مزخرف بمراوح نخيلية بارزة وفي وسط كلاً منهما هناك مزغل عرضه 10.5 سم وكان الارتفاع الإجمالي يبلغ 1.04 متر ، وقد وضع بحاجز شرفة خال من الزخارف أرتفاعة حوالي متر واحد مما يعطي ارتفاع أجمالي فوق السقف يبلغ 2.05 متر .
12- المدخل الرئيسي :
نجد أمامنا المدخل الرئيسي وعرضة 2.14 متر وإرتفاعة 4.10 متر وهو مغلق باب حديث مطلي بالبرونز تم صنعة عام 1935 م محاكاة للباب الأصلي الذي تم نقلة إلي متحف الفن العربي بين 1887 و 1899 بناء علي توصية من اللجنة ويتكون الباب الأخير من مصراعين كبيرين بسمك 17 سم ، ويتكون كل منهما من قوائم وقطع مستعرضة يربط بينها لسان عاشق ومعشوق ، وهو ما يعمل كإطار لثلاث حشوات أفقية وأربع حشوات رأسية وكل حشوة رأسية مزخرفة بأشرطة تتداخل بحيث تشكل ثلاثة مستطيلات محشوة بأرابيسك دقيق الحجم ، والحشوات الأفقية مزخرفة بشبكة مستقاة من نجمة ذات ستة ذيول ، والواجهه الخارجية مزخرفة بطلاء برونزي هندسي تكمن أهميتها في إنها تعد الأقدم من نوعها في مصر الإسلامية وعندما نعبر من الباب نجد مجاز ذي قبو اسطواني عرضة 3.28 م وطولة 4.25 م يخرج تحت الرواق الشمالي الغربي ،وهو بناء حديث فهو لم يكن موجود بالجامع الأصلي وكانت المئذنة التي انهارت في أكتوبر 1923 ترتفع فوق هذا المجاز ولم تكن هذه المئذنة هي الأصلية بالطبع ، فقد انهارت المئذنة الأصلية في زلزال 1303 المدمر .
ويبلغ عمق الصحن حاليا 23.43 م ويستدق طرفاه قليلا من الشمال والجنوب (من 18.70 إلي 18.04م) وتحته صهريج ضخم يفترض انه صهريج ضخم يفترض انه الصهريج الذي يذكرة المقريزي انه كان يتم ملؤه بالمياه من الخليج وعلي جانبية رواقان بستة عقود إلي اليمين واليسار ، ويوجد بها خمسة عقود الأوسط منها اعرض من الباقين ومن الواضح إن عقود واجهه القبلة التي يبلغ ارتفاعها 10.53 م فاطمية ؛ وفوق قمة كل منها حلية وردية بأربعة عشر حزاً وبينها وفوق الأعمدة مباشرة ، هناك حنيات بطواقي محارية ذات عقود منكسرة علي صفوف من الأعمدة الصغيرة وفوق العقد الأوسط نجد حشوة خشبية بسيطة وكانت العقود الكائنة علي كل طرف والتي تفتح علي الأروقة الجانبية عقوداً مقطعية ضحلة وتم إبدالها بعقود لها نفس شكل العقود الباقية وكانت عقود الواجهة الجنوبية الغربية قبل إزالتها وإعادة بنائها علي يد اللجنة بهدف التنسيق بينها وبين واجهة الحرم تضم صنجا حجرية بجلية خارجية وكانت بلا شك تنتمي إلي عملية إعادة البناء التي تمت في أعقاب زلزال 702 ﻫ وكذلك الجدار الذي يقع خلفها.
هذه هي عناصر عمارة المسجد الخارجية،التي كانت تمتاز قبل كل شيء بالعناية الفائقة التي خاص بها البناة وجهاته الثلاث ، فقد قسمت هذه الوجهات إلي أقسام تعادل أو تقابل الأقسام الداخلية للمسجد وذلك فيما عدا جدار القبلة فلم يظهر علي واجهته الخارجية غير البروز الناتج من تجويف المحراب .
13- الحرم (مقدم الجامع) :
ويتكون من ثلاث بائكات من سبعة عقود تجري كل منها موازية لجدار القبلة ، ويتشكل الرواقان الأوليان بحيث يبلغ عرض كل منها 3.45 م في مقابل 5.40 م بالنسبة لعرض الرواق المجاور لجدار القبلة ، والسقف الحالي حديث جداً ، وتتكون البائكات بعقود منكسرة شديدة التكلف ترتكز علي أعمدة رخامية بتيجان مختلفة الأشكال معظمها كورنثي عن طريق طبليات منحوتة بطريقة لطيفة مكونة من ثلاث طبقات من الخشب : الأولي مربعة وشديدة الضحالة ، والثانية ضعفها في السمك وأطول منها قليلاً ، والثالثة تشكل نهاية مفلطحة الوجه ، وكلها مزخرفة بخمس وريقات خماسية ، والبائكات مشبوكة طولياً بأربطة خشبية وضعت في القسم الأوسط من الطبلية وبأربطة خشبية وضعت فوق قمة الطبلية ، وحين نتفحص هذه الأربطة الخشبية من السلم نجد أنها تتكون من جذع نخلة وضع في مجري مكون من ثلاثة ألواح : اثنان منها مثبتتان بمسامير علي جانبية ، والثالث تحته ، والاثنان الأوليان مزخرفان بصف من وريقات خماسية تشكل امتدادا للزخرفة التي نجدها علي الجزء الأوسط من الطبلية ، وعند النقطة التي تدخل الأربطة الخبشية الطولية فيها إلي الجدار يكتمل التخطيط بما يمكن وصفة بأنة جانب طبلية حيث يبرز


عناصر المسجد الداخليه
المحراب:-1
ينتصف المحراب جدار القبلة وهو محراب مجوف عرضة متران ويبلغ عرض الجزء المجوف 1.87 سم وعمقه 1.37سم ويتصدره عمودان واحد من كل جانب ، ويطل بيت الصلاة علي الصحن ببائكة من خمسة عقود ، وقد فقد كل زخرفته إلا أعمدته المستطيلة علي جانبيه والكسوة الخشبية المطلية لنصف القبة ، ويتحدث (بريس دافين ) في 1877 م عن فسيفساء رائع لم يبقي منه الآن ألا قطعة رائعة من الجزء العلوي لزاوية يسري من المحراب وهذه القطعة من الفسيفساء الرخامي المتعدد الألوان التي تبلغ مساحتها 40 سم2 لا تزال باقية ، وفي جدار المحراب شبابيك من الجص الحديث ويحيط بها إفريز جصي مكتوب فيه بالخط الكوفي آيات من القرآن ، أما الشباك بالنهاية القبلية لهذا الجدار المشتمل علي كتابات كوفية ونسخية فهو من أثر عمارة الأمير ( بكتمر الجوكندار )

2-المنبر :

يقع المنبر علي يمين المحراب وهو من الخشب صنعت ريشتاه من حشوات مجمعة علي شكل أطباق نجمية مطعمة بالصدف والعاج والأبنوس بها زخارف نباتية محفورة غاية في الدقة والإبداع ، ويعتبر هذا المنبر أكثر المنابر إتقانا في مصر حيث دقت حشواته وقائمه وفي الأمام بابه وجانباً سلمه ، وجلسة الخطيب بالأويمة الدقيقة البالغة حد الإتقان ، وقد أمر بعملة الأمير ( بكتمر الجوكندار) سنة 699 ﻫ ( 1299 م ) ، ومكتوب عليه فوق جلسة الخطيب 
” إن الذين سبقت لهم منا الحسني أولئك عنها مبعدون أمر بإنشاء هذا المنبر المبارك الجناب العالي الأميري الكبيري ( سيف الدين بكتمر الجوكندار) أمير جندار ، وذلك بتاريخ سنة تسع وتسعين وستمئة “ .
كما أنه مكتوب علي باب المنبر : ” أمر بعمارة هذا المنبر المبارك من ماله ابتغاء لوجه الله الكريم المقر العالي الأميري الكبيري السيفي سيف الدين مقدم الجيوش بكتمر الجوكندار المنصوري السيفي أمير جندار الناصري ، وذلك بتاريخ شهر جمادى الأخر سنة تسع تسعين وستمئة ، رحم الله من كان السبب “ .
وقد جدد سنة 1316 ﻫ ( 1898 م) ، ولا شك أن منبره الأصلي كان من الطرف النادرة ، كما تشعر بذلك بقايا نجارة المسجد .
الملقف ( الباذاهانج):  3-
علي الجدار الخلفي وراء المكان الذي يقف فيه الأمام علي المنبر مباشرة نجد فتحة مستطيلة عرضها 71 سم وارتفاعها 1.82 م يحيط بها إطار من الزخارف الجصية ومسدودة بزخارف هندسية برونزية وتفتح علي جزء رأسي مستطيل يقع قاعة بحذى قاع حافة الفتحة ؛ وترتفع قاع حافة الفتحة عن الأرضية بمسافة 4.25 م والجزع الذي تبلغ مساحته حوالي نصف متر مربع يستمر إلي أعلي بسمك الجدار إلي أن يصل إلي مستوي السقف وعند هذه النقطة من المرجح أنه كان هناك غطاء منحدر يشبه الباب المسحور وهو مسدود علي جانبية لكنه مفتوح باتجاه الشمال وهو اتجاه الريح إذ يبدوا واضحاً أن هذا الجزع كان يعمل كملقف تدخل منه نسمات الشمال إلي داخل الحرم وهو يعد أقدم نموذج من نوعه في القاهرة .
النوافذ: 4-
كان بجدار القبلة سبعة نوافذ تختلف النافذة الوسطي التي تأتي فوق المحراب مباشرة عن بقية النوافذ إذ وضعت علي ثلاثة جوانب في إطار مستطيل من الزخارف الجصية المكونة من أشرطية كوفية والكوشات محشوة بالأرابيسك وتضم النوافذ الأخرى حواشي كوفية أيضاً ألا أنها تتبع الشكل المعقود للنافذة ،وترتفع الحوافي السفلية لهذه الحواشي عن الأرضية بمسافة 5.36 م ، والنافذة التي تقع في أقصي اليمين صماء وتحتل مكان الزخارف الهندسية فيها سبعة أطر من النقش ، أما بالزخارف الهندسية فيشير ( مارسيية ) إلي أن مراوحها النخيلية وكذلك مراوحها المجدولة مع الحواشي الكوفية توجد في أماكن أخري من الجامع   

أعمال الإصلاح والتجديد:-
مر هذا الجامع بالكثير من أعمال الإصلاح والتجديد نذكر من أهمها
1- عمارة الأمير بكتمر الجوكندار:-
قام الأمير بكتمر بعمارة المسجد بعد الزلزال الكبير الذي حدث في مصر والذي أدي إلي تصدع الكثير من المساجد في سنة 702 ﻫ ، وبقي من عمارة الأمير بكتمر المنبر الخشبي وقد نقش النص الكتابي فوق جلسة الخطيب وكذلك علي باب المنبر ، وقد أثبتت الكتابة المكتوبة علي المنبر علاقة الأمير بكتمر وعنايته بالمسجد قبل الزلزال أيضاً بنحو أربعة سنوات

2-عمارة عبد الوهاب العيني:-

 كما جدد مرة أخرى في سنة 844 ﻫ علي يد رجل من الباعة يقال له (عبد الوهاب العيني ) وأن كنا نجهل طبيعة الأعمال التي قام بها. .

3- عمارة يشبك من مهدي :

جدد كذلك في أيام السلطان الأشرف( قايتباي ) سنة 882ﻫ ، كانت الأرض قد ارتفعت عن منسوب باب زويلة وعن سلم الجامع فقام الأمير ( يشبك من مهدي ) دوادار السلطان بالكشف عن عتبة باب زويلة وعن سلم الجامع فانكشفت الدرجات التي كانت مردومة وعدتها عشر، كما كشف عن أبوابه وظهر منه أعمده رخامية فجلاهم ونعمهم وأزال ما كان بواجهته من ربوع وحوانيت من بينها : ربع ل (خوند شقراء ) ابنة الناصر فرج بن برقوق وأجري به إصلاحات عديدة 

4-عمارة لجنة حفظ الآثار العربية:-
أدركت لجنة حفظ الآثار العربية هذا الجامع في حالة سيئة للغاية فالدكاكين أسفله احتجبت تحت الأرض وأقيمت المنازل والدكاكين بداخله ، ولصق واجهاته فأخفتها ، كما تهدمت الأروقة حول الصحن ولم يبقي منها سوي رواق القبلة ؛ فوضعت برنامجاً شاملاً لتخليته منذ سنة 1911 م ، واستطاعت في سنة 1915 م أن تسير في نزع ملكية هذه المنشآت وأعيدت الأرض إلي مستواها وظهرت الدكاكين أسفل الجامع ، وعمل أمامها خندق ، كما هدمت المنازل فانكشفت الواجهتان وفكت وأعيد تركيبهما واستكمل الناقص منهم علي قدر الإمكان مع المحافظة علي الأجزاء القديمة قدر المستطاع ، وقد ساعدت التخلية والوصول بالمسجد إلي مستواه الأصلي علي كشف سلم الجامع القديم بوسط الواجهة الغربية ، وانكشفت تفاصيل جديدة من نظام بناء الوجهات ساعدت علي إعادة بناء الرواق الخارجي أمام الواجهة الغربية بأعمدته ، كما أمكن بناء ثلاث وجهات مع المحافظة علي تفاصيلها القديمة علي قدر الأمكان.
بقي أن نشير في النهاية إلي أنه ظهر في عام 1945 أثناء هدم أحد المنازل الملاصقة للجامع عن بقايا أبنية متصلة بالنهاية الشرقية للوجهة الشمالية كانت مختفية خلف المنزل المذكور وهي من نفس طراز الواجهة وتمتد في اتجاه الشمال ، وتضم باباً كبيراً يناظر في التفاصيل أبواب الجامع ، كما عثر علي بقايا نقش كتابي مدون بالخط الكوفي أعلي هذا الجدار نصه .. ” بسم الله الرحمن الرحيم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوم تتقبل فيه القلوب والأبصار ، أمر بإنشاء هذا المسجد المبارك فتي مولانا وسيدنا عبد الله أبو محمد …” ، وقد انقطعت الكتابة عن أخر فتحة الباب وفقدت ، ويقرأ حول عتب الباب قوله تعالي ” بسم الله الرحمن الرحيم : أدخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما في صدورهم من غل أخواناً علي صرر متقابلين لا يمسهم فيها نصب ولا هم منها بمخرجين ” .
وفي محاولة لتفسير وجود تلك المباني ذكر إنها تمثل بقايا المشهد الذي أقامه الصالح طلائع لاستقبال رأس الحسين استنادا إلي أن الآية الشريفة المذكورة علي الباب “ادخلوها بسلام امنين” كثيرا ما تدون علي مداخل المدافن ولكنه عندما فرغ منة لم يمكنة الخليفة من ذلك وقال لا يكون إلا داخل القصور الزاهرة ، وبني المشهد الموجود الآن في سنة 553 ﻫ استنادا إلي ما ذكرة المؤرخ ابن دقماق كما دلل علي وجهه نظرة هذه بأن المسقط الأفقي الذي رسمه بريس دافين للجامع يشتمل علي بابين في طرفي جدار القبلة، كانا  يوصلان علي حد زعمه إلي المشهد المذكور.

اعداد: الاء عبد الحميد 

 

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: