Skip to content

الاسرتين الأولي والثانية

October 29, 2011

 

 

 

 

 

 

 

 

بداية العصور التاريخية أو العصر العتيق ويعرف

بالعصر  الثنى  (Archaic period)

 

يشمل الأسرتين الأولى والثانية 

ق.م تقريبا 3200 – 2780  

 

تعددت الأسماء الاصطلاحية لهذا العصر وتعددت الأراء حول القرن الذى بدأ فيه حول اسم مؤسسه او مؤسسيه وعاصمته التى استقر فيها ملوكه فيها كما تعددت حول المصدر الذى تطورت عنه حضارته والموطن الاول الذى انتسبت اليه طبقته الحاكمة .

 

فالعصر يسمى (عصربداية الاسرات( على اعتبار انه كان اول عصر يقينى توارثت عرش مصر خلاله أسرات حاكمة ارتبط فراعنتها بعضهم ببعض بروابط القرابة والدم.

 

ويسمى بأسم  العصر العتيق (Archaic period) اشارة الى قدمه البعيد وزمنه السحيق وسبقه للعصور التى أعقبته مباشرة وسميت اصطلاحا بأسم عصور ) الدولة القديمة

وسمى بأسم )العصر الثنى(حيث انه من المعروف أن الأسرة الأولى والثانية قد نشأتا اصلا فى الجنوب فى مدينة ” ثنى” بالقرب من أبيدوس ولهذا سميت الاسرتان الأولى والثانية بالعصر الثنى وهى أول العواصم المصرية وكانت المقر الرسمى للملوك فى ذلك الوقت , وظلت طيلة أيام الأسرتين الأولى والثانية عاصمة للبلاد ولو ان ملوك هاتين الاسرتين كانو يقيمون من ان لأخر فى الشمال فى مدينة كانت تسمى ” القلعة البيضاء ” أو ” الجدار الابيض ” وهى التى سماها فيما بعد المصريون مدينة ” منف ” .

وقد كانت  مصر مقسمة الى مملكتين :-

 

مملكة فى الشمال:-  وتتمثل فى الدلتا عاصمتها مدينة “ب” بمعنى المقر أو العرش ( قرية قرب دسوق ) والهها كان الصقر حورس وتاجها التاج الأحمر ورمزها النحلة .

 

ومملكة أخرى فى الجنوب :- عاصمتها مدينة ” نخن” بمعنى الحصن ( قرية الكوم الأحمر شمال ادفو ) والهها كان الصقر حورس ايضا وتاجها التاج الأبيض ورمزها نبات ” السوت” ربما يكون البوص أو الخيزارن.   

لم تمدنا الوثائق المصرية حتى الان بما يكفى من أدلة لمعرفة ما حدث فى تلك الحروب التى كانت بين الحنوب والشمال وأدت الى اعادة توحيد مصر فأن كل معلوماتنا مستمدة فقط من تلك الأثار القليلة وكل ما نعرفه عن الاسرتين الاولى والثانية انهما استمرتا حوالى خمسة قرون 

 

 

 

*** الأسرة الأولى 3200- 3047 ق.م تقريبا:

 

يمكن القول بأن فترة الاسرة الاولى تعتبر مرحلة تطور سريع ومما يؤسف له تلك الندرة الواضحة فى المصادر الأصلية ( الاثار والوثائق ) والتى تعوقنا عن تحليل هذا التطور فهى الفترة التى تكاملت – الى حد ما – مظاهر الحضارة فى مصر وسوف تظهر لنا صورة هذا التكامل واضحة فى عصر الدولة القديمة  , وهناك اختلاف كبير بين أسماء ملوك الأسرة الأولى التى أعطتنا اياها القوائم الملكية وايضا ما أكدته الاثار بالنسبة لاسماء هؤلاء الملوك , وكل ما نعرفه عن الاسرتين الاولى والثانية انهما استمرتا حوالى خمسة قرون لسنا على بينة أيضا من الظروف التى سادت العاصمة القديمة  ” ثنى ” حين انتقلت اليها زعامة الصعيد قبيل عصر بداية الأسرات وفى أوائله غير أن جبانتها ” أبيدوس ” اكتسبت نوعا من الأهمية بعد أن شيد فيها ملوك الاسرة الأولى مقابرهم وقد عثر لبعض ملوك الاسرة الاولى على مقابر ضخمة فى سقارة ( اكثر من 80 مترا و 50 مترا عرضا ) وعثر فيها على اسماء ملوك عثر لهم فيما سبق على مقابر فى أبيدوس مما اثار مشكلة معرفة أى المقبرتين.

 

استخدمت فعلا للدفن والأخرى التى استخدمت كمقبرة رمزية أو ضريح للذكرى ولم نعثر حتى الان على جثة أى ملك من ملوك الأسرة الاولى فى أبيدوس أو سقارة اذن فأن مشكلة تحديد مكان الدفن الحقيقى لا تزال قائمة.

 وعلى الرغم من أن هذه المقابر قد تعرضت للسلب والنهب والحريق الا أنها امدتنا بعدد كبير من سدادات الأوانى المصنوعة من الطين يحمل كل منها اسم ملك وبعض ألقابه وهكذا امكننا عن طريق الاستعانة ببعض الاثار الأخرى معرفة عدد ملوك الأسرة الاولى فهى تتكون من 8 ملوك ( اذا اعتبرنا نعرمر – منا كأسم واحد لمؤسس الأسرة الأولى ) وذكر لنا مانتيون 8 ملوك ذكر اسماءهم باليونانية ومدد حكمهم التى تبلغ فى مجموعها 253 عاما .

وقد تركزت حول شخصية الملك فى تلك الفترة مختلف مظاهر السلطة عن طريق الالقاب التى اتخذها فهو الممثل للمعبود حورس وملك مصر العليا والسفلى وتحميه المعبودتين .

والواقع ان ال 8 ملوك الذين تتكون منهم الأسرة قد ذكروا على الاثار بأسمائهم الحورية أما قوائم الملوك فهى تعطى اسماء تختلف بعض الشىء فى نطقها 

وهؤلاء الملوك هم :-

1-الملك ” منا ”               – ** حورس **  نعرمر[9[

2- الملك ” اتى الأول ”       – ** حورس **  عحا .

3-الملك ” اتى الثانى ”      – ** حورس **   جر ( حكم    اكثر من 19 سنة )

4- الملك ” اتى الثالث ”   – ** حورس **   واجى او واجيت و أحيانا جت

5-الملك ” خاستى ”        _ ** حورس **  دن او وديمو .  

6- الملك ” مرى با ”         – ** حورس **  عج ايب ( اكثر من 20 سنة ) .

7- الملك ” ارى نثر ”         – ** حورس **   سمر خت ( 9 سنوات ).

8- الملك ” قاع منى ”       – ** حورس **  قا عا .  

 

 

 

 

 

1-    الملك ” منا “منى – نعرمر:-

 

 الملك منى ومشكلة الفرعون الأول:-

 

يتفق ” مانتيون ” وبردية تورين وقائمة ابيدوس على أن الفرعون الأول هو * منى * بمعنى (( الخالد أو المثبت أو الراعى )) الا أن الاثار االتى اكتشفت حتى الان والتى ترجع الى عصر الأسرة الأولى لم تعطنا اسما موثوقا قرائته لهذا الملك .

 

وكان المصريون يذكرون على اثارهم اسم الملك ” منا ” كأول ملوكهم وكان المصريون ايضا يكتبون اسمه على جعارينهم تيمنا به ولكننا لم نعثر على هذا الاسم على اثار الملوك الأوائل ما يمكننا تقديمه من فروض هو انه ربما كان اسما اخر للملك المعروف لنا باسم ” نعرمر ” الذى عثر له على بعض الاثار الهامة فى هيراكونبوليس ( الكوم الاحمر شمالى ادفو ) وفى أبيدوس أشهرها لوحته الشهيرة التى توجد الان فى المتحف المصرى بالقاهرة يرى العديد من المؤرخين ان ” نعرمر ” هو اول ملوك الاسرة الأولى وان ” منا ” ليس الا اسما اخر لم نعثر عليه حتى الان ( راى دكتور احمد فخرى  )  , ويميل الكثير من الباحثين الى الاعتقاد بأن نعرمر هو منا وان عحا – كما يغلب الظن – كان ابنا لنعرمر خاصة وانه عثر فى المقبرة المنسوبة الى نعرمر فى أبيدوس على غطاء اناء عليه الاسم الحورى لنعرمر يتبعه الأسم او اللقب ” منا ” ,

 

وقد وصف ” منا ” على انه أول ملك يحكم مصر بعد انصاف المعبودات ويستخدم المؤرخون الحاليون اسم منا بصفة رمزية لكى يعبروا عن الملك الذى جمع ووحد بين مملكتى الجنوب والشمال حوالى عام 3200 ق.م .

 

وقد حكم ” نعرمر – منا ” حوالى 62 عاما وقد اصيب فى أثناء رحلة صيد وذلك بواسطة فرس النهر الذى كان يتبعه  وقد عثر على قبر له فى أبيدوس و جاءت أهم اثاره من معبد نخن فى هيراكونبوليس ( الكوم الاحمر )  وقد تزوج من ” نيت – حتب ” التى عثر لها على مقبرة ضخمة فى نقادة عام 1896 وغثر على اثار تحمل اسم نعرمر وعحا وعثر فى حفائر حلوان على قطعة من سن الفيل عليها اسم الملكة ” نيت حتب ” وربما تخص هذه القطعة الملكة نفسها أو احدى الأميرات التى تحمل الاسم نفسه .؟

 

الملكة ” نيت- حتب:-

ويعنى اسم ” نيت حتب ” فى اللغة المصرية القديمة ” الربة نيت راضية ”  

يعتقد بعض العلماء أن هذه الملكة كانت أما لعحا ويبدو من طبيعة اسمها انها كانت اصلا من الدلتا وربما من سلالة الملوك الذين حكموا قبل اتحاد القطرين فى سايس مركز عبادة المعبودة نيت .

 

تعد الملكة ” نيت حتب ” أول ملكة مصرية معروفة للمؤرخين فكانت زوجة الملك ” نعرمر ” ولهذا تعتبر هذه الملكة اول أمراة فى التاريخ تحمل لقب ” السيدة الاولى ” , يعتقد المؤرخين ان الملكة ” نيت حتب ” كانت احدى اميرات الشمال ( مصر السفلى او الدلتا ) اما الملك نعرمر فقد كان من اصول جنوبية ( مصر العليا ) ويبدو انه تزوجها بعدما استطاع اخضاع الأقاليم الشمالية لمصر تحت سلطانه وبذلك تمكن من توحيد القطرين ثم وضع على راسه ” التاج المزودج ” وهو ما يظهر فى نقوش ” صلاية الملك نعرمر ” ويبدو ان ” نعرمر ” تزوج من الاميرة ” نيت حتب ” تقربا من اهل الدلتا حيث اراد ان يجعل احدى اميرات الشمال ملكة على مصر كلها .

 

وقد انجبت الملكة ابنا يدعى ( حور عحا ) أو ( حورس المحارب ) وهو الذى سيرتقى عرش البلاد بعد أبيه الملك نعرمر ويكون ثانى ملوك الأسرة الاولى .

 

   وكانت الربة ” نيت ” – بحسب العقيدة المصرية – حامية الدلتا وهو ما يؤيد انتساب الملكة نيت حتب لأحد أقاليم الدلتا وكانت ” نيت ” تصور على هيئة امرأة ترتدى التاج الاحمر ” ( تاج الشمال ) وتعد مدينة * سايس* بغرب الدلتا مركز عبادتها الرئيسى .

وتقول الاسطور المصرية ان الربة ” نيت ” كانت ابنة للاله ” رع ” واما للاله ” سوبك ” اى التمساح ) كما كانت احدى الربات الأربع الحاميات مع كل من (( ايزيس – نفتيس – سرقت)) .

   وقد عثر للملكة ” نيت حتب ” على لوحة من الحجر الجيرى  فى احدى مقابر حلوان نقش عليها شكل يمثل هذه الملكة 

شيد الملك نعرمر لزوجته نيت حتب قبرا فى ابيدوس ويعتبر قبرها من أروع الاثار التى يرجع تاريخها الى هذه الحقبة العتيقة وقد عثر داخل هذه المقبرة على مجموعة من ” البطاقات العاجية ” دون على كل منها مجموعة من الارقام تحت رسم يمثل عقدا او سوارا كانت هذه البطاقات ملصقة على الصناديق التى كانت تحوى قطع الحلى التى وضعت بجوار الملكة وقد دونت بعض الكتابات على هذه البطاقات بعضها محفور وبعضها الاخر مكتوب بالمداد الاحمر و الاسود 

 

 

 

2-الملك ” اتى الأول ” – عحا – حور عحا:- 

 

عحا يعنى ” حورس المحارب ” أو ” بمعنى المحارب او حور  المحارب أو صقر الحرب على التوالى 

 

وقد عثر للملك ” عحا ” على مقبرتين فى سقارة وأبيدوس وتعتبر مقبرته فى سقارة أقدم أثر ملكى عثر عليه فى تلك الجبانة ونرى على اثاره اشارات حروبه ضد الليبين وتدل نقوش صلاية عحا على كثرة واردات واحات الصحراء الغربية التى كانت حينذاك وفيرة الأنعام والخيرات وهناك ايضا اشارات الى احتفالات دينية واحتفالات مراسيم تتويجه وعثر فى حفائر حلوان على قطعة من اناء مصنوع من حجر الالباستر عليها اسم حور- عحا

وكانت البلاد فى أقصى مراحل التطور والتقدم الحضارى ونجدها من ذلك الحين فصاعدا تصطدم بأعدائها من العناصر النوبية فى الجنوب والذين حاربهم عحا وبسط حدوده حتى الشلال الأول  

 

3- الملك ” اتى الثانى ” – جر:-

 

عثر له على بطاقة صغيرة من العاج تسجل زيارة قام بها لمعبد مدينة سايس وقد عثر على نقش محفور فى قمة جبل الشيخ سليمان عند مدخل الشلال الثانى يقص علينا حملته الى بلاد النوبة والتى وصل فيها الى الشلال الثانى وقد جاء على حجر بالرمو انه حارب جماعة من الاسيويين وعثر له على مقبرتين احدهما فى سقارة والأخرى فى ابيدوس وقد عثر فى مقبرة سقارة على لوحة من المرمر عليها منظر وهو يقوم بتأديب الأسرى الليبين .

 

وعثر فى مقبرته فى أبيدوس على أربعة أساور حباتها من الذهب من الفيروز واللازورد على أنماط وفى اشكال مختلفة تدل على حسن ذوق صانعها وعثر حفائر حلوان على قطعة من القيشانى الأخضر وعلى وجهيها اسم الملك جر وقد اعتلاه رسم الصقر رمز الملكية مطعما بمادة سوداء , وعثر أيضا على اسم الملك على سدادة احدى الأوانى الفخارية وهكذا نجح الملك جر فيما يبدو فى الحد من هجمات الليبين فى الغرب والأسيويين فى الشرق والنوبيين فى الجنوب , ويدل ذلك على اهتمام ملوك الاسرة الاولى بتامين حدود مصر الجنوبية ووصولهم الى المنطقة الواقعة جنوبى الشلال الأول لأجل التجارة مع السودان

 

4- الملك ” اتى الثالث ” – واجى او واجيت و أحيانا جت:-

 

جرت العادة على الرمز لاسمه بهيئة الصل او الثعبان.

نرى ان سياسة التوسع التجارى وربما أيضا استغلال المناجم لم تقل وأن اولئك الملوك اهتموا بدروب الصحراء وتامين التجارة فيها اذ عثر على اسم هذا الملك مكتوبا على صخور احد تلك الدروب التى كانت تربط بين ادفو وبين البحر الاحمر وهو الدرب المار بوادى مياه والذى ظل مستخدما فى جميع العصور سواء للتجارة او للحصول على بعض معادن تلك المنطقة وبخاصة الذهب .

 

كانت مصر قد وصلت الى حد غير قليل فى مضمار التقدم فى عهد الملك ( جت ) ولو دققنا فى فحص مخلفات عصره نرى أن كثيرا منها قد بلغ فيه الاتقان حدا يجعل منها تحفا فنية مثل لوحته التى توجد الان فى متحف اللوفر بباريس وقد عثر على قبر له فى أبيدوس وعلى قبر اخر فى سقارة .

 

اما المقبرة التى عثر عليها فى نزلة البطران على مقربة من أهرام الجيزة والتى ظهر فيها اسمه مكتوبا على بعض ما فيها من قطع اثرية  فربما كانت لاحد افراد عائلته او كبار موظفيه  

 

5-الملك ” خاستى ” – دن او وديمو:-

 

تختلف القراءات لهذا الاسم وهو بمعنى حافر الترع وربما بمعنى واهب الماء ايضا

 

دن يعتبر اشهر ملوك الأسرة الأولى وقد عرفنا الكثير عنه ليس من مقابره أو مقابر معاصريه فحسب بل من حجر بالرمو أيضا ونرى انه قد أتخذ لنفسه لقبا جديدا بأستخدام نبات السوت ” رمزا للصعيد ” والنحلة ” رمزا للدلتا ”  كلقب جديد لملك مصر السفلى والعليا. 

 

وقد عثر على أنية فخارية أسفل هرم سقارة المدرج منقوش عليها اسمه وأسماء الثلاثة الملوك الذين خلفوه وسجل حجر بالرمو والبطاقات الصغيرة أحداث عصره ومنها حروبه واحتفاله بعيد السد وقيامه بعمل احصاء شامل فى البلاد كان يحدث كل عامين ونعلم انه قام بتأديب بدو سيناء فقد عثر على لوحة له تمثله وهو يقوم بتأديب اسيوى يحتمل انه كان من سكان صحراء شبه جزيرة سيناء , كما سجل كاتب من عهده على بطاقته أخبار انتصار الملك على اهل الشرق لأول مرة .

 

وقد قام بالاحتفال بالعديد من الاحتفالات مثل عيد المعبودة واجيت معبودة بوتو وغيرها من المعبودات. 

كما نرى بعض تفاصيل احتفاله بعيد يسمى عيد ” السد ” أو الأحتفال الثلاثينى الذى لعب دورا كبيرا فى حياة الملوك المصريين وعقيدة الألوهية الملكية .

 

كان هذا الاحتفال بالعيد الثلاثينى معروفا فى مصر دون شك قبل الأسرة الأولى بزمن كبير ويرجع أصله الى عادة مازالت تمارسها بعض الشعوب الافريقية حتى الان وهى تحديد ثلاثين سنة لحكم اى زعيم لان رخاء الناس يتوقف على القوة البدنية لذلك الزعيم فاذا امتد عمره الى أكثر من ذلك قضوا عليه فى حفل دينى ومازلنا نرى حتى اليوم بعض القبائل الافريقية تضع حدا لحياة زعمائها ،كما تقدم البعض الاخر فى تفكيره وطلب من الزعيم أن يثبت قوته بأصطياد أسد أو قتل عدو له فيشترى بذلك سنوات أخرى من الحياة وتقدم اخرون أكثر من ذلك فجعلوا الزعيم يحصل على سنوات اخرى بأسترضائه للاله بتشييد معبد جديد أو تقديم قرابين خاصة فى حفل خاص يثبت فيها هذا الزعيم استمتاعه بالصحة الوفيرة.

 

ويظهر ان هذه العادة كانت معروفة ومتبعة فى مصر فى وقت مبكر قبل عصر الاسرات ووصلت الى مرحلتها الأخيرة وهى تجديد الحق فى البقاء فى الحكم قبل ان تنتهى فترة الثلاثين سنة ويكون ذلك فى احتفال وفق مراسيم خاصة يثبت فيها الزعيم قوته ويشيد لهذه المناسبة بعض المبانى الخاصة ويقيم لبعض المعبودات معابدا او هياكل وظل ملوك مصر منذ الاسرة الاولى حتى اخر أيام حضارتها مخلصين لهذا التقليد وكثيرا ما نرى الاشارة اليه ونرى بعض مناظر طقوسه على جدران المعابد فى جميع العصور حتى ما شيدوه منها فى أيام الرومان.

 

وكان الملك دن أول ملك قام بأستخدام الحجر فى البناء فغطى أرضية مقبرته فى أبيدوس بقطع من كتل الجرانيت , اما التقدم الفنى فى عصره فتشهد به 3 تماثيل من الذهب أحدهما يمثله بتاج الوجه القبلى والثانى وهو يقوم بصيد فرس النهر والثالث وهو يضرب الاعداء .

من اشهر الشخصيات فى عهده هو ” حماكا ” الذى عثر على مقبرته فى سقارة وعثر فيها على العديد من الاثار الموجودة الان بالمتحف المصرى من حجر الشست والمرمر وغيره .

وعثر على مقبرة زوجته ” مريت – نيت ” فى ابيدوس ايضا.

 

الملكة ” مريت – نيت:-

يقال ان الملكة من اصول شمالية مثل الملكة ( نيت حتب زوجة نعرمرواسمها ( مريت – نيت ) يعنى ” محبوبة الربة نيت ” ويبدو ان اسم الربة ” نيت ” كان متداخلا مع الكثير من اسماء العصر العتيق .

 

يجعل بعض المؤرخين من الملكة (( مريت نيت )) أول أمرأة ترتقى عرش مصر وتحكم البلاد حكما منفردا لا سيما قد عثر لها على قبرين كعادة ملوك العصر العتيق أحدهما فى سقارة والاخر فى مدينة ابيدوس المقدسة عند المصريين القدماء

 

وهى زوجة الملك دن خامس ملوك الاسرة الاولى ويبدو انها حكمت البلاد بعد وفاة زوجها وان يذهب اخرون ان ” مريت نيت ” كانت زوجة الملك ” جر” او كانت خليفة له على عرش البلاد.

 

وتعد الاثار الجنائزية الخاصة بالملكة ” مريت نيت ” المشيدة فى ” جبانة سقارة ” هى الاكبر وكذلك الاجمل بين كل ملوك هذه الحقبة وكانت مبانى هذه الملكة فى كل من سقارة وأبيدوس محاطة بقبور جانبية عثر على الكثير منها فى حالة جيدة وهى تخص الفنانين والحرفيين فقد كانوا يرغبون ان يبعثوا فى حضرة الملك فى العالم الاخر وذلك ليكونوا فى خدمته فى هذه الحياة السماوية للابد كما كانوا يقومون بخدمته فى الارضية.

 

6- الملك ” مرى با ” – عج ايب او عجاب او عنجابى:-

 

ربما بمعنى سليم الطوية أو سلم قلبى .

نعلم ان قائمة سقارة تبدأ بأسمه وكانت له مقبرتان أحداهما فى أبيدوس والأخرى فى سقارة وسجلت بطاقة من عهد هذا الملك نشاط له ضد قوم أطلقت عليهم اسم ” الأونتيو ”  .

 

7- الملك ” ارى نثر ” – سمر خت:-

 

ربما يعنى ” سمير البدن ” عثر على اسمه منقوشا على كثير من الاوانى الحجرية فى أبيدوس ولم يعثر على مقبرة له فى سقارة وفى حفائر حلوان عثر على اناءين من الفخار نقش عليهما اسم الملك  ” سمر خت ” و أيضا على طبق من البللور الصخرى عليه اسم الملك مع اسم صاحب المقبرة ويعنى ذلك ان صاحب المقبرة كان معاصرا لهذا الملك.

 

 

8- الملك ” قاع منى ” – قا عا:-

 

ربما بمعنى ” عالى الذراع أو طويل الباع ” .

عثر على مقبرة له فى سقارة اكبر كثيرا من مقبرته فى أبيدوس وكتب اسمه على كثير مما بقى من محتوياتها وتمدنا نقوش تلك الاثار باسماء بعض موظفيه والوظائف التى كانوا يتولونها ونعرف من هذه الوظائف شيئا غير قليل عن تنظيم ادارة البلاد فى ذلك العهد اذ كان بعض أولئك الموظفين مشرفا على اعمال الرى أو جباية الضرائب او حفظ السجلات وغير ذلك.

 

 وقد عثر من داخل سور مقبرة قاع على بناء من اللبن ربما كان معبدا جنائزيا للملك وهو يحتوى على دهاليز وغرف عديدةوعثر فى حفائر حلوان على قطعة من الاردواز عليها اسم هذا الملك داخل مستطيل الذى يمثل واجهة القر الملكى ” السرخ ” .

وشهد أواخر عهد هذا الملك بدء المنازعات بين أفراد البيت المالك انتهت بأعتلاء أسرة أخرى العرش.

 

وهكذا يتضح أن ملوك الأسرة الأولى قد ساروا على نفس النهج الا وهو سياسة الدفاع عن الحدود ضد الخطر الاجنبى مع الاستمرار فى المحافظة على استباب الامن فى الداخل لان اهل الشمال لا يبدو انهم قد قبلوا بسهولة سيطرة ملوك الجنوب عليهم .

 

واخيرا نجد ان الدفنات التى ترجع الى حضارة المجموعة الأولى فى السودان كانت معاصرة للأسرة الأولى المصرية وتحمل الدليل المؤكد على تأثير المعتقدات المصرية فى تلك المناطق البعيدة فى هذه الفترة .

وترجع بعض الأساطير الفضل الى الملك جر ( عند مانتيون ) فى انه كتب بعض المؤلفات فى الطب وخصائص جسم الانسان وكان طبيبا وملما بالتشريح وشد المعابد والقصور فى منف .

وذكر مانتيون أيضا ان رابع ملوك الأسرة قد شيد هرما بالقرب من كوكوم وأن مجاعة كبيرة حدثت فى عهده وعن سابعهم حدثت كارثة فى عهده أيضا .

ويذكر ديدور الصقلى أن المصريين قد تعلموا عن نعرمر – منا كيف يتعبدون المعبودات المختلفة ويعيشون حياة متحضرة وقد استمرت هذه الاسرة حوالى قرنين ونصف الزمان تركت أشياء غير قليلة يمكن ان نعتمد عليها كمادة تاريخية وكانت الاكتشافات الأثرية فى ابيدوس وسقارة وحلوان بالاعداد المذهلة بالرغم من قدم هذه الفترة.

 

 

*** الأسرة الثانية ( 3047 – 2780 )ق.م تقريباً:-

 

فى الواقع حتى الان لا نعرف الأسباب التى ادت الى سقوط الاسرة الاولى وقيام اسرة ثانية ونجهل الحوادث التى جرت فى أيام ( قا – عا ) وانتهت باستيلاء اسرة اخرى على العرش ونجهل ايضا الصلة بين العائلتين اذا كان هناك حقيقة انتقال للملك من عائلة لعائلة أخرى ونحن نتبع مانيتون فى تقسيمه للاسرات ولا ريب أنه كانت لديه الوثائق الكافية والتى تبرر ذلك التقسيم

 

وفى الواقع لا نرى اى تغيير ولا نحس بأى أثر لأنتقال فجائى فاذن كل شىء استمر فى سيره الطبيعى سواء من ناحية التطور الفنى أو تنظيم الحكومة بوجه عام.

 

ولا يزال أمر ترتيب اسماء ملوك الأسرة الثانية موضع نقاش العلماء فهناك اختلاف ايضا بين قائمة مانيتون والقوائم الملكية الاخرى التى تعطينا أسماء تسعة ملوك او عشرة على حين تمدنا الاثار التى تركها هؤلاء الملوك والتى عثر على أسمائهم عليها بثمانية ملوك تترواح مدة حكمهم جميعا بين 297 عاما أو 302 عام  .

 

وهؤلاء الملوك هم :-

 

1- الملك ” حوتب ” – ** حورس ** حتب سخموى .

2-  الملك ” نوب – نفر ” – ** حورس ** رع نب – نب رع

3- الملك ” نى نثر ” – ** حورس **  نى نثر ( ويسمى أيضا نثريمو ) .

4- الملك ” ونج ” .

5-  الملك ” سنج ” .

6- الملك ” بر ايب سن ” –  ** ست ** بر اب سن – ** حورس ** خع سخم .

7- الملك ” حتب , نبوى – امف ”  – ** حورس وست ** خع سخموى

 

لم يختلف هؤلاء الملوك عن الملوك السابقين فى احداثهم فالذهاب لاستغلال محاجر سيناء ومحاولة تهدئة الشمال كانت من أهم أعمالهم وعثر على بعض الاثار التى تدل على نشاطهم ولكن لم يعثر على أى اثر لمقابر بعض ملوك تلك الأسرة فى أبيدوس مما يرجح انهم كانوا يفضلون الاقامة فى العاصمة الشمالية ( الجدار الأبيض أو القلعة البيضاء ( حسب  راى د. احمد فخرى  )وفضلوا تشييد مقابرهم على مقربة منهاونرى فيما تركه اولئك الملوك اشارات لقصور يشيدها الملوك بعد العام الرابع من حكمهم ومعابد يقيمونها للمعبودات المختلفة وبخاصة الاله       ” سوكر ” وهو من أعظم معبودات العاصمة الجديدة شأنا كما نرى ايضا من اختام موظفيهم اطراد تقدم التنظيم الحكومى ووجود الادارات المختلفة.

 

1-    الملك ” حوتب ” – ** حورس ** حتب سخموى:-

 

هو اسم قد يعنى (( القوتان تهدان  – حسب راى د.سيد توفيق ةفى كتابه معالم تاريخ وحضارة مصر الفرعونية – ))

وربما يعنى (( رضى القويان أو استقر القويان – حسب رأى د.عبد العزيز صالح فى كتابه حضارة مصر القديمة واثارها الجزء الأول)).

وقد يكون القويان هما حور وست اللذين يمثل الملك سلطتيهما على الأرض او يتقمص شخصيتها على الأرض.

أو ربما يقصد قوة اتباع كل من حورس وست فهل يعنى هذا انه كان هناك نزاع بين القوتين قضى عليه الملك الجديد وربما لهذا السبب نفسه بدأ مانتيون أسرة جديدة.

 

لم يكتشف قبر حتب يخموى حتى الان وقد حكم طبقا لتاريخ مانيتون 38 سنة وحدث فى عهده انشقاق فى الارض بالقرب من مدينة تل بسطة ( الزقازيق حاليا ) وابتلع عددا كبيرا من الناس.

 

2الملك ” نوب – نفر ” – ** حورس ** رع نب – نب رع:-

 

اسمه يعنى (( السيد “هو” رع))

أو (( ربى “هو” رع , أو رع “هو” المولى )) وهو أول اسم ملكى معروف اعترف صراحة برب الشمس رع .

 

عثر على اسمه على صخرة فى واحات الصحراء الليبية وبالقرب من ارمنت وعثر على اختام تحمل اسمه بالقرب من هرم ونيس وكانت هذه هى المرة الاولى التى يظهر فيها اسم رع معبود الشمس فى اسماء الملوك ويبدو ان هذا الحكم يعلن بداية أهمية عبادة الشمس تلك الأهمية التى سوف تزداد بعد ذلك حتى الأسرة الخامسة ومن المحتمل ان – حتب سخموى و نب رع – قد دفنا فى جبانة سقارة .

 

وهناك شواهد واضحة تؤكد ان حجر بالرمو المؤرخ من الأسرة الخامسة حافظ على أسماء العديد من الملوك الذين حكموا قبل نعرمر- منا وقبل ان تتوحد البلاد أو بعد ذلك ولابد ان الكتبة كان لديهم نماذج من قوائم ملكية قديمة.

 

 

3- الملك ” نى نثر ” – ** حورس **  نى نثر ( ويسمى أيضا نثريمو):-

 

وقد قرىء اسمه بقراءتين أخريين وهما نثرن ونثريمو بمعنى (( المنتمى الى الاله , و سليل الاله , وقد يكون الاله أو الرب هنا هو اوزير.أو بمعنى (( المنتسب للاله ))

 

حدثنا حجر بالرمو عن أحداث عصر نى نثر فأشار الى اقامته بعض الأعياد وقيامه بعمل احصاء ثم حدثت حروب أهلية فى الشمال فى السنة ال 13 من حكمه وقد عثر له على تمثال صغير من المرمر يمثله جالسا على العرش.

 

4-  الملك ” ونج ” :-

الاثار المنسوبة الى عهده نادرة ولا نعرف عنه الكثير .

 

5-الملك ” سنج ” :-

 

عثر على تمثال من البرونز يحمل اسمه يرجع الى عصر الأسرة ال 26.

 

6-الملك ” بر ايب سن ” –  ** ست ** بر اب سن – ** حورس ** خع سخم— سخم ايب :-  

 

خع سخم بمعنى (( تجلت القوة أو أشرق القوى )) وقد حكم 48 سنة.

يبدو انه قد حدثت ثورة على عبادة المعبود حورس اله الشمال  فى عصر الملك ” بر ايب سن ”  وبدأ الناس يتعبدون للاله ست اله الجنوب حيث موطنه الاصلى ( فى الصعيد) مما دعى سخم ايب الى ترك منف والذهاب الى الصعيد على أن الدوافع السياسية التى ادت الى تغير اسم الملك الحورى سخم ايب وتنازله عن الولاء للاله حورس وتحويل ولائه للاله ست لازالت غير معروفة بمعنى انه غير اسمه الى ” بر ايب سن ” ووضعه داخل الخانة الملكية التى تمثل القصر الملكى  ( السرخ ) يعلوه حيوان الاله ست امبوس المقدس  بدلا ممن الصقر حورس الذى كان يعلو اسمه الاول سخم ايب , ولعل السبب هو ازدياد قوة اتباع الاله ست مما جعل الملك يتحول الى عبادة الاله ست ليحتفظ بعرشه الذى دام 17 عاما كما جاء فى تاريخ مانتيون وقد تم الكشف عن مقبرته التى يرمز اليها بحرف p فى ابيدوس

 

وعثر فى شونة الزبيب على ختم اسطوانى كتب عليه اسمه الحورى ( سخم ايب ) وقد رأى لوير ان { بر ايب سن } قد طرد فى باية الامر صاحب الحق الشرعى فى العرش خع سخم .

 

عمل خع سخم و خع سخموى على القضاء على الفتنة وتأديب المتأمرين من سكان الوجه البحرى وقد حققا الهدوء والاستقرار فى البلاد وعاد ” خع سخم ” الى عبادة المعبود حورس وقد عثر له على تمثال من الشست فى مدينة نخن عاصمة عبدة حورس القديمة وهو الان بالمتحف المصرى وصور على قاعده بعض من جثث الأعداء وتقص علينا النقوش انتصاره هذا وقتله لاكثر من أربعين ألف رجل من أهل الشمال وعثر على تمثال اخر فى المدينة نفسها فى متحف اكسفورد الان [50]. 

 

7- الملك ” حتب , نبوى – امف ”  – ** حورس وست ** خع سخموى:-

 

بمعنى (( تجلت أو ظهرت القوتان )) أى قوة الاله حورس وقوة الاله ست وقد حكم طبقا لمانتيون 30 سنة ويبدو انه حاول انهاء النزاع بين اتباع الاله حورس واتباع الاله ست فوضع اسمه فى السرخ يعلوه صورتان للالهين حورس وست جنبا الى جنب ويبدو انه تزوج احدى أميرات الشمال وهى الملكة ” نى ماعت حب ” وقد وجد اسمها على اثار من ابيدوس بلقب (( الأم الملكية أو أم أولاد الملك أو أم الملك جسر )) مؤسس الاسرة الثالثة وتنسب الى الملك خع سخموى المقبرة الضخمة التى يرمز لها بحرف v فى أبيدوس.

 

امتاز عهد ( خع سخموى) بالسلام والهدوء وعمل على تحقيق السلام والهدوء فى كل البلاج وتوطيد وحدتها وشيد فى مدينة اجداده نخن معبدا بوابته من الجرانيت الصلب تخليدا لذكرى هذا الانتصار وشيد لنفسهمقبرة فى الجبانة الملكية فى أبيدوس واهم ما يميز هذه المقبرة انها تتكون من حجرة واحدة فى الوسط مشيدة من الحجر الجيرى وقد كشفت الحفائر التى تمت فى هذه المقبرة على بقايا رموز ملكية وأوانى حجرية وفخارية وعثر على اسمه فى بقايا معبد الكاب وعلى قطعة حجر عثر عليها فى مدينة بيبلوس وقد جاء على حجر بالرمو انه صنع له تمثال من النحاس .

 

ويذكر الافريقى ان الملك خع سخموى كان يمتاز بطول القامة وكما ذكرنا يبدو ان حتب سخموى ونب رع قد دفنا فى جبانة سقارة اما بقية ملوك الاسرة الثانية فقد دفنوا مثل سابقيهم فى جبانة ابيدوس وهكذا استمرت الاسرة الثانية أكثر من قرنين ونصف من الزمان.

 

ولا يزال يقوم فى أبيدوس بناءان كبيران من اللبن من عصر الاسرة الثانية احداهما يطلق عليه اسم ” شونة الزبيب ” وكان كل منهما فيما يبدو قصرا مؤقتا ينزل فيه الملك عندما كان يشترك  فى احتفالات معبد أبيدوس الدينية.

 

 

 

اعداد : دينا حمدى

 

 

From → anciet History

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: