Skip to content

قالوا عن الحضارة الأسلامية

October 24, 2011

 

قالوا عن الحضارة الاسلامية

 

سوف نتناول فى هذا الموضوع بعضا من اقوال بعض المستشرقين الذين انصفوا الاسلام وحضارة الاسلام ,فى وقت تكثر فيه الاقاويل المحرضة ضد هذه الحضارة ,حيث يحاول الكثير من الغرب طمس معالم  الحضارة الاسلامية, وانكار فضل هذه الحضارة على العالم الاوروبى بصفة خاصة والعالم الانسانى بصفة عامة , ولكن يابى الله الا ان ينصر الحق فى كل زمان ومكان , فنجد المنصفين منهم يخرجون من بين ظهرانيهم على فترات متتالية لينصفوا هذا الدين وتلك الحضارة التى جابت ربوع الارض من اقصاها الى اقصاها .

واننا اذ نذكر بعضا من اقوال المستشرقين الذين انصفواالحضارة الاسلامية , فاننا لا نقصد من ذلك تباهينا بالماضى او ان نردد اقوالهم  , بل اننا نقصد من ذلك لفت انظار المسلمين والعرب الى حقيقة حضارتهم والتى ازهلت العالم كله وان يطلعوا على قيمتها واهميتها – وذلك باقوال على لسان غير المسلمين من المنصفين حتى لا يتهمنا احد بالمحاباة والمجاملة والرفع من شان انفسنا – فيعملوا على دراسة هذه الحضارة واستيعابها ,ومن ثم دراسة عوامل قيامها وازدهارها ثم دراسة الكامن وراء هذه الحضارة  , ومن ثم العمل على اعادة بعثها مرة اخرى , وذلك ليقود المسلمون والعرب العالم مرة اخرى وتكون زمام الريادة فى ايدينا .

 

واول ما نبدا به من اقوال المستشرقين هو قول مايكل هارت

فيقول مايكل هارت فى كتابه “الخالدون مئة واعظمهم محمد

“لقد اخترت محمدا فى اول هذه القائمة ولابد ان يندهش الكثيرون ولكن محمدا هو الانسان الوحيد الذى نجح نجاح مطلق على المستويين الدينى والدنيوى وهو قد دعا الى الاسلام ونشره كواحد من اعظم الديانات واصبح قائدا سياسيا وعسكريا ودينيا ,وبعد 13 قرن من وفاته فان اثر محمد عليه السلام مايزال قويا “

 

ويقول العالم الاسبانى خوسيه لويس بارسلو

” أرسى الإسلام مدنية متقدمة تعد في الوقت الحاضر من أروع المدنيات في كل العصور، كذلك فإنه جمع حضارة متينة متقدمة، وذلك إذا ما طرحنا جانبًا الاضمحلال الواضح للقوى السياسية، فإن الشخصية الجماعية للإسلام قد صمدت أمام كافة أنواع التغيرات ؛ ذلك لأن معيار الشخصية الجماعية هو المدنيةُ عامة والتقاليد التي لم تنطفِئْ أو تَخمُد. هذه هي روح الإسلام كما يجب أن يفهمها أولئك الذين يحاولون عن عمدٍ وسوء نية تشويه صورته

 

ويتعجب الباحث اليهودى فرانز روزنتال من

سرعة قيام ونشاة وانتشار الحضارة الاسلامية فيقول

” يعد ترعرع الحضارة الإسلامية من أكثر الموضوعات استحقاقًا للتأمل والدراسة في التاريخ، ذلك أن السرعة المذهلة التي تم بها تشكل هذه الحضارة أمر يستحق التأمل العميق، وهي ظاهرة عجيبة جدًّا في تاريخ نشوء الحضارة ويمكن تسميتها بالحضارة المعجزة , لأنها تأسست وتشكلت وأخذت شكلها النهائي بشكل سريع جدًّا ووقت قصير جدًّا، بحيث يمكن القول إنها اكتملت وبلغت ذروتها حتى قبل أن تبدأ  

 

 

ويقول المستشرق الالمانى شاخت جوزيف متحدثا عن الشريعة الاسلامية

والتى لعبت دورا هاما فى الحضارة الاسلامية فيقول

“ان من أهم ما أورثه الإسلام للعالم المتحضر قانونه الديني الذي يسمى بالشريعة، وهي تختلف اختلافًا واضحًا عن جميع أشكال القانون، إنها قانون فريد؛ فالشريعة الإسلامية هي جملة الأوامر الإلهية التي تنظم حياة كل مسلم من جميع وجوهها

 

ويقول جورج سارتون عن اللغة العربية وعالميتها

ودورها فى الحضارة الاسلامية

” حقق المسلمون عباقرة الشرق اعظم الماثر فى القرون الوسطى , وكانت اللغة العربية اعظم اللغات خلال هذه العصور فلقد كتبت بها المؤلفات القيمة شديدة الاصالة وكان على اى باحث يريد ان يلم بثقافة العصر ان يتعلم اللغة العربية , ولقد فعل ذلك الكثير من غير العرب “

 

ويقرر المستشرق الفرنسى جوستاف لوبون فى كتاب حضارة العرب

عالمية الحضارة الاسلامية فيقول

” لم يقتصر فضل العرب والمسلمين في ميدان الحضارة على أنفسهم؛ فقد كان لهم الأثر البالغ في الشرق والغرب، فهما مدينان لهم في تمدنهم، وإن هذا التأثير خاص بهم وحدهم؛ فهم الذين هذبوا بتأثيرهم الخلقي البرابرة (الصليبيين ) “

 

يقول جورج سارتون في كتابه “مقدمة في تاريخ العلم

متحدثا عن دور علماء المسلمين فى الفكر الانسانى فيقول

“ان الجانب الأكبر من مهام الفكر الإنساني اضطلع به المسلمون؛ فالفارابي أعظم الفلاسفة، والمسعودي أعظم الجغرافيين، والطبري أعظم المؤرخين

 

ويقول المستشرق الالمانى ادم ميتز فى كتابه الحضارة الاسلامية فى القرن الرابع الهجرى

متحدثا عن العلم فى الحضارة الاسلامية قائلا

” لا يعرف التاريخ أمة اهتمت باقتناء الكتب والاعتزاز بها كما فعل المسلمون في عصور نهضتهم وازدهارهم، فقد كان في كل بيت مكتبة

 

ويقول توينبى فى كتابه دراسة التاريخ متحدثا عن

طريقة انتقال الحضارة الاسلامية الى اوروبا فيقول

” وفى عالم الفكر كانت فتوحات الصليبيين الموقوتة فى الشام , وفتوحاتهم الدائمة فى صقلية والاندلس محطات ارسال متعددة امكن عن طريقها نقل كنوز عالم الشرق المتحضر الى العالم المسيحى الغربى , وفى مقدمة ما نقله الغرب التسامح الدينى والعلوم الانسانية التى اسرت قلوب الغربيين , ولم يستطع الغرب ان يهضم كل ما كان لدى الشرق من قيم ونظم ”

 

ويؤكد ايميرتون فى كتابه” العصور الوسطى فى اوروبا” على كلام توينبى فيقول

“ان الثقافة التى حصل عليها الصليبيون من المسلمين انتزعت الصليبيين من الحياة الربرية ودفعتهم قدما الى الى عالم الحضارة ,وكان الصليبيين يسمعون من القسس اشياء كثيرة عن المسلمين وهاهم المسلمون اصبحوا فى مراى العين بالنسبة للصليبيين فوجدوا فيهم انسانية عالية, وشرفا وشجاعة, ووفاء بالعهد , وقد ساعد ذلك على تكوين الناحية الاسانية لدى الاوروبيين ولم تكن هذه الناحية ذات بال عندهم من قبل ” .

 

اما عن اثر الحضارة الاسلامية فى اوروبا فحدث ولا حرج

 

فيقول ” ريتشارد كوك” فى كتابه “مدينة السلام

“ان اوروبا لتدين بالكثير لاسبانيا العربية فقد كانت قرطبة سراجا وهاجا للعلم والمدنية فى فترة كانت اوروبا لا تزال ترزخ تحت وطاة القذارة والبدائية وقد هيا الحكم الاسلامى فى اسبانيا مكانة جعلها الدولة الوحيدة التى افلتت من هصور الظلام “

 

ويقول ليبرى

 “لو لم يظهر العرب على مسرح الاحداث لتاخرت النهضة الاوروبية عدة قرون”

 

ويقول  رينيه جيبون

“لم يدرك كثير من الغربيين قيمة ما اقتبسوه من الثقافة الاسلامية , ولا فقهوا حقيقة ما اخذوه من الحضارة العربية فى القرون الماضية “

 

ويقول” جوستاف لوبون ” فى كتابه ” حضارة العرب

” اخذ الغرب عن العرب اخلاق الفروسية واحترام المراة ,واذن فليست المسيحية كما يظن بعض الناس فى  الغرب هى التى انصفت المراة بل الاسلام “

 

ويقول المستشرق الانجليزى توماس ارنولد

” كانت العلوم الإسلامية وهي في أوج عظمتها تضيء كما يضيء القمر، فتبدد غياهب الظلام الذي كان يلف أوربا في القرون الوسطى

 

ويتحسراناتول فرانس ” على تدهور الحضارة الاسلامية فيقول

” ان أشأم يوم فى التاريخ هو يوم معركة بواتيه فى فرنسا حين تقهقرت العلوم والفنون و الحضارة الاسلامية امام بربرية الفرنجة “

 

ويقول العالم الصينى لى قوان فبين 

“الحضارة الإسلامية من أقوى حضارات الأرض، وهي قادرة على اجتياز أي عقبات تواجهها؛ لأنها حضارة إنسانية الطابع، عالمية الأداء، رفيعة القدر علميًّا وفكريًّا وثقافيًّا وبعدما تعمّقتُ في الأدب العربي القديم والحديث ازْداد اقتناعي بأن الشرق يمتلك سحر الحضارة والأدب والثقافة، وأنه صاحبُ الكلمة المفكِّرة والعقلية المنظمة؛ إذن فالحضارة الإسلامية تحمل عوامل البقاء، لأنها عصية على الهدم، لتوافر أركان التجدد والحيوية في نبضها المتدفق، وهي من أقوى حضارات الأرض قاطبة؛ لأنها تستوعب كل ما هو مفيد من الآخر وتصهَره في نفسها ليصبح من أبنائها، بخلاف الحضارة الغربية المعاصرة، كما أن الحضارة العربية الإسلامية تتسم بأنها عالمية الأداء والرسالة، إنسانية الطابع، جوهرها نقي ومتسامح“.

 

وفى النهاية لا اجد قولا  اختم به افضل مما قاله “جورج سارتون

فى كتابه حضارة العرب اذ يقول

“لقد سبق للعرب ان قادوا العالم فى مرحلتين طويلتين ظلت الاولى حوالى الفى عام قبل اليونان وعاشت الثانية طوال اربعة قرون خلال العصور الوسطى وليس ثمة ما يمنع هذه الشعوب من ان تقود العالم مرة اخرى فى المستقبل القريب او البعيد “  !!

 

 

 

 

المصادر والمراجع

 

1.   احمد شلبى ,موسوعة الحضارة الاسلامية , الجزء الاول , 1989 م .

2.   مجلة حراء العلمية , العدد التاسع ,ديسمبر واكتوبر , 2007 م .

3.   موقع قصة الاسلام , تحت اشراف الدكتور راغب السرجانى .

 

 

 

اعداد: محمود جمعة

 

Leave a Comment

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: